أسدل الستار في الأسبوع الماضي على الحياة المهنية القصيرة لوزير خارجية كندا مكسيم برنييه الذي استقال بعدما اعترف بانه ترك وثائق سرية في مكان غير آمن هو بيت صديقته المشبوهة جولي كوليارد التي كشف عن انه كان لها علاقات بأفراد في عالم الجريمة المنظمة.

وتقول صحيفة الاندبندنت البريطانية إن جولي - البالغة من العمر 38 عاما- اعترفت في لقاء تلفزيوني بأنها قبل أن تلتقي ببرنييه عاشت مع رجلين لم يكونا فوق مستوى الشبهات. وقالت إنها التقت برنييه في حفل عشاء عام 2007 وحذرته منذ البداية من علاقاتها السابقة.

وأضافت ان هذه الفضيحة ستدمر مستقبلها المهني كسمسارة عقارات. وأشارت الصحيفة إلى الوثائق المنسية من الملفات السرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وقالت كوليارد إن برنييه زار شقتها في إبريل الماضي حيث نسي وثائق هناك. وأضافت «جاء إلى شقتي ثم غادر تاركا الوثائق بحوزتي». كما المحت إلى انها خضعت لعمليات تنصت لاتصالاتها.

وأضافت جولي البالغة من العمر 38 عاما إنها أعادت تلك الوثائق إلى الحكومة من خلال محام. وكانت كوليارد قد حضرت مراسم أداء برنييه اليمين كوزير للخارجية وتمتعت بوضع «الزوجة» حيث كان بإمكانها مرافقته في رحلاته الرسمية الخارجية.

وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، قبل استقالة برنييه وكلف ديفيد إيمرسون وزير التعاون الدولي بإدارة الشؤون الخارجية بصورة مؤقتة. وقال ان استقالة بيرنييه لا علاقة لها بحياته الخاصة. ورأت المعارضة ان علاقة كهذه يمكن ان تشكل خطرا لامن البلاد وأصرت على معرفة ما إذا كانت تحقيقات جرت في هذه القضية. ورفضت الحكومة الرد على هذا السؤال مؤكدة انها مسألة شخصية.

ومؤخرا واجه انتقادات لانه عرض على برنامج الغذاء العالمي طائرة عسكرية كندية لنقل مروحيات إلى بورما، بينما لم تكن لدى اوتاوا طائرة من هذا النوع.

واضطرت كندا لاستئجار طائرة لتفي بوعدها. وكان بيرنييه قد اثار الجدل عندما دعا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي اي إلى تغيير حاكم قندهار حيث يتمركز 2500 جندي كندي.

ورأى مسؤولون في المعارضة ان رحيل بيرنييه كان حتميا، متهمين رئيس الوزراء بالدفاع عنه لفترة طويلة. وطالب هؤلاء المسؤولون بتفاصيل حول الوثائق التي نسيها وزير الخارجية.

وقال جاك لايتون رئيس الحزب الديمقراطي الجديد (يساري) انها القشة التي قصمت ظهر البعير بعد تراكم المسائل التي تدل على عدم اهليته لشغل منصب وزير الخارجية. وبرنييه (45 عاما) هو أول وزير يستقيل من حكومة هاربر منذ وصول المحافظين إلى السلطة في يناير من عام 2006. وعين وزيرا للخارجية في أغسطس الماضي بعد ان كان يتولى حقيبة الصناعة.