القضاء الأميركي، أثبت أنه نصير للحريات. فقد رفض وضع قيود على الصحافة لمجرد أنها تدس أنفها في شؤون الأسرة المالكة في أسبانيا. وقالت إحدى المحاكم، إنه ليس في مقدور من على قرابة بأسرة الملك، التمتع بنفس خصوصية المواطن العادي لكونه شخصية عامة ويحضر مناسبات رسمية.
وتم تطبيق هذه القاعدة على تيلما أورتيز شقيقة الأميرة ليتثيا زوجة ولي العهد الاسباني الأمير فيليب. وكانت قد قررت مواصلة معركتها القضائية ضد وسائل الإعلام التي تتهمها بالتسبب في مضايقتها بصورة لا تحتمل.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن تقارير صحافية في مدريد، أن محامي أورتيز صرح بأنها ستطعن في الحكم القضائي الذي يقضي برفض طلبها فرض حظر شامل على 57 مطبوعة إعلامية من نشر صور أو أخبار تتعلق بها أو شريك حياته أو طفلهما الرضيع.
وقالت المحكمة الكائنة في مدينة توليدو بوسط أسبانيا في حيثيات حكمها إنه ليس في مقدور أورتيز التمتع بنفس خصوصية المواطن العادي لكونها شخصية عامة وتحضر مناسبات رسمية. وتقول أورتيز شقيقة قارئة النشرات الإخبارية السابقة ليتثيا أورتيز التي تزوجت من ولي العهد الأمير فيليب عام 2004، إنها تعرضت لمضايقات من جانب وسائل الإعلام منذ عودتها من الفلبين حيث كانت تعمل لحساب منظمة إغاثة لكي تضع مولودها في أسبانيا قبل أربعة شهور.
أما ممثلو وسائل الإعلام - كما تقول وكالة الأنباء الألمانية- فقد اتهموا أورتيز بمحاولة الترويج لفرض رقابة على الصحف من خلال طلبها غير المسبوق بفرض حظر شامل على الأخبار المتعلقة بها. ولا يلجأ مشاهير الأسبان في العادة إلى المحاكم إلا بخصوص أخبار معينة تخصهم.
وأمرت المحكمة أورتيز بدفع 50 ألف يورو (78 ألف دولار) قيمة مصاريف القضية. تيلما هي الأخت الوسطى لثلاث أخوات. وتوفيت الأخت الصغرى إريكا في عام 2007 إثر تناولها جرعة زائدة من أقراص دوائية. والمعروف أن شقيقتها الأميرة ليتثيا، حريصة على عدم الإساءة إلى الصحافة التي أفردت صفحاتها متناولة حياتها العملية ونشاطها الملكي.
ومن جانبها، لم تبد وزيرة الدفاع الاسبانية كارمي تشاكون التي وضعت طفلها الأول في أحد المستشفيات بمقاطعة كتالونيا شمال شرقي أسبانيا أي ضيق أو تذمر من الصحافة الاسبانية التي كانت تتابع أولا بأول نشاطها كوزيرة وهي في شهور حملها الأخيرة. الطفل الذي أنجبته، أطلق عليه اسم مايكل مثل والده. وبسبب الولادة طالبت وزارة الدفاع البرلمان بتأجيل مثول الوزيرة أمام لجنة الدفاع.
