أكدت سيدة الأعمال البحرينية هدى جناحي أن التمسك بتعاليم الدين الإسلامي والتوكل على الله، بالإضافة إلى العزيمة القوية هو الطريق إلى النجاح في أي عمل، ناصحة كل امرأة تريد الدخول في أي مشروع أن يكون التخطيط الاستراتيجي نصب عينيها.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أشاد بهدى جناحي في كلمته التي ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» بمنطقة شرم الشيخ في مصر مؤخرا قائلاً: «إنها تعد مفخرة للنساء في العالم العربي، حيث استطاعت خلال فترة وجيزة أن تسجل اسمها في قائمة أقوى 50 سيدة أعمال في المنطقة». وقالت جناحي في لقاء سريع مع «البيان» «إن هذه الإشادة تشكل تقديراً دولياً للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك وما تبعه من نجاحات متتالية جسدت مكانة البحرين الدولية وما حظيت به المرأة من دعم وتقدير».

وأضافت: «استغربت حين تحدث معي أحد المسؤولين في السفارة الأميركية بالمنامة إن كنت أرغب في لقاء الرئيس بوش، وأبديت موافقتي في لحظتها دون تردد»، مشيرة إلى أنها ستلتقي الرئيس قريباً وسيتم الترتيب لذلك من قبل السفارة.

وقد توالت الجوائز للتميز الذي حققته جناحي حيث حصلت في عام 2005 على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لأفضل مشروع عربي، وفي 2006 حصلت على جائزة منظمة OECD لأفضل مستثمر، واستمر التقدير لعام 2007 في حصولها على جائزة أفضل المبدعات العربيات وختاماً ب2008 استحقت جائزة أفضل رائدة عمل لمجلس التعاون الخليجي.

وأرجعت نجاحاتها التي حققتها في مجال عملها إلى تربية والديها اللذين شجعاها على الاعتماد على النفس، بالإضافة إلى تأهيل نفسها أكاديمياً بالدراسة التي ما زالت تواصلها حتى الآن ، وقد دخلت برنامج خاص يقدم الاستشارات تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها أن تخرجت من الثانوية العامة، ولديها دبلوم في الإدارة. وأكدت أن أي عمل لابد أن يكون محفوفاً بالصعاب والعقبات، وقالت «لا أقف عند الصعوبات بل اتركها ورائي وأمضي في نجاحي».

وتعتبر جناحي من ابرز سيدات الأعمال البحرينيات بعد أن حققت نجاحاً باهراً، حيث بدأت نشاطها بـ 1000 دينار بحريني «10 آلاف درهم»، والآن تبلغ استثماراتها 10 ملايين دولار، لتكون أحد أبرز الداخلين في قائمة المليونيرات العربيات.

وقالت جناحي: «تخرجت في الثانوية العامة، وكانت أول وظيفة لي في شركة شحن وسفريات، حيث بدأت ميولي تترسخ نحو خدمات الشحن وتخليص المعاملات، والتحقت بإحدى دورات رواد الأعمال في مكتب اليونيدو بالبحرين، ومن ثم توسع أفقي، واتجهت إلى مزاولة التخليص الجمركي».

ولكن كانت البداية صعبة، حيث اعترض العديد من الناس على كوني امرأة والمجال مقتصر على الرجال، ولكن لرغبتي في تغيير المفاهيم القديمة اجتهدت من أجل النجاح وحصلت على تمويل من بنك البحرين للتنمية.

وأكدت أن المناخ الاستثماري في البحرين ممتاز، من خلال تبسيط الإجراءات الخاصة بإنهاء المعاملات للمستثمرين مما ينتج عنه عملية استقطاب للمستثمرين من خارج البحرين وبالتالي إحداث النقلة الاقتصادية المطلوبة للبلاد. ونفت جناحي أن تكون قد وعدت بأي منصب حكومي، وقالت «لم أسمع بهذا الخبر، ولكن الكثيرين من حولي يتوقعون لي أن أكون في أي منصب يمثل سيدات الأعمال في البحرين».

وعن طموحاتها في المجال السياسي قالت: «أتمنى أن أكون عضواً في مجلس الشورى، وليس ببعيد أن أرشح نفسي في البرلمان القادم عام 2010 لأكون ثاني امرأة تدخل المجلس النيابي لخدمة رواد الأعمال وتشريف البحرين في المحافل الدولية والعالمية».

وعن طموحاتها الاقتصادية والاستثمارية قالت جناحي: «أتمنى تحقيق حلمي وجعل البحرين مركزاً لوجستياً، حيث إنني أرجو الحصول على أرض في داخل مطار البحرين، وتقديم الخدمات اللوجستية المتكاملة، وأن التمويل والشركات العالمية جاهزة لاستخدامه، وبانتظار الموافقة».

وخطت المرأة في البحرين خطوات ثابتة فبعد أن أصبحت أول قاضية في الخليج وأول وزيرة، وأول من تتسلم منصب رئاسة الأمم المتحدة وأول من تعين عضواً في مجالس الشورى الخليجية حققت أيضاً إنجازاً جديداً حيث أصبحت أول برلمانية خليجية عام 2006.

المنامة ـ غازي الغريري