الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، نال إعجاب الأميركيين، إذ ظهر أمامهم وهو في سن الرابعة والثمانين من العمر، ابنا وفيا ومخلصا لأمه الراحلة التي اشتهرت في صباها باسم «الآنسة ليليان» والتي توفيت منذ ربع قرن عن 85 عاما. فقد أصدر كتابا عن حياتها بعنوان «أم رائعة» أشاد من خلاله بدورها الإنساني والسياسي والاجتماعي المتميز تجاه الآخرين، وخاصة دورها في المشاريع الخيرية.

وتقول شبكة «سي ان ان» إنه بالرغم من أن كارتر كان يكلف والدته القيام بمهام محددة مثل الاجتماع مع شخصيات رفيعة أجنبية أو تمثيله في جنازات رسمية لرؤساء دول، إلا أنه علم مؤخراً فقط بما كانت والدته تقوم به خلال هذه المهام. ويقول ان والدته نجحت في بناء سمعة وشخصية محبوبة.

وتشير «سي ان ان» إلى أنها ألقت أكثر من 600 خطاب رسمي في الولايات المتحدة وفي الخارج، وبنت صداقات عدة منها مع رؤساء أجانب ونجوم هوليوود واثنين من باباوات الفاتيكان.

هذه الأم، لها تاريخ حافل بالانجازات من قبل أن يلمع ابنها سياسيا. فقد عملت في شبابها ممرضة في بلدة صغيرة في جورجيا. وعرفت بشجاعتها وجرأتها الفائقة في ذلك الوقت حيث كانت العنصرية تسود المجتمع الأميركي. إذ كانت تعالج السود وتسمح لهم بدخول منزلها من الباب الرئيسي، في وقت كان مفروضا على البيض دخول السود عليهم من باب خلفي.

والأكثر من ذلك، يفتخر كارتر بأمه التي لم تتأخر وهي تقترب من السبعين عن خدمة مرضى الجذام المنبوذين في الهند لمدة عامين. مؤكدا أن ذلك ملأ قلوب جميع من شاهدوها ومنهم هو، بالفخر والاعتزاز.

باختصار، تاريخها الحافل بالانجازات الاجتماعية والإنسانية، كان سلاحا فعالا حقق به كارتر الفوز بالرئاسة عام 1976.