تعكس أبراج دبي خطط حكومتها، لما تريده أن تكون عليه هذه المدينة؛ بعد سنوات، عندما تنتهي مشاريع البناء القائمة، بما فيها برجان يتنافسان على الرقم القياسي الأعلى في العالم. بكلمة، إن دبي اليوم تقود العالم العربي، في رغبته لمحاكاة الحركة العمرانية، في الحواضر المدينية الأميركية.
ونجاحها في ذلك، يفسر الكثير من جاذبيتها، لدى الكثيرين من العرب؛ مثل المصريين واللبنانيين والسوريين. فهي تمتلك الجرأة والاندفاع وفيها الجديد والشوارع النظيفة.
يسودها حكم القانون وينعم المرء فيها بحريته الشخصية. كذلك هي أشبه بالنعيم، بالنسبة للعرب الهاربين من البطالة والفساد والفقر والتلوث واليأس. دبي أيضاً تريد اهتمام أميركا. مهرجانها الدولي للسينما نجح في جذب نجوم من هوليوود. «لقد أحببت هذه المدينة.
إنها جميلة وغاية في النظافة»، تقول الممثلة ساره ميشيل جيللر. وربما تكون الخطوة التالية لدبي، العمل على إقناع هوليوود بالمجيء إلى الإمارات والتصوير في مجمع استوديوهات، قيد الإنشاء؛ ومعفى من الضرائب. وعندما بدأ طيران الإمارات رحلاته اليومية إلى نيويورك، عام 2004، قام بعملية ترويج هائلة في شوارع المدينة؛ التي ملأتها أيضاً لوحات الإعلانات عن مشاريع البناء، التي تأمل الحكومة أن تتحوّل معها دبي إلى منتجع للأغنياء.
من كتاب «ما يراه العرب في أميركا» للمؤلف اندرو هامند
