قالت مؤسسة دولية للاستشارات الإدارية إن مؤسسات الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص بمنطقة الخليج تعاني من نقص حاد في الكوادر البشرية المتخصصة.
وتعتبر ظاهرة نقص الكوادر الطبية ظاهرة عالمية إلا أنها اكثر حدة في منطقة الخليج حيث تعجز دفعات الخريجين المواطنين من الكليات والمعاهد الطبية من مواكبة الطلب وسط التزايد السكاني المتنامي في المنطقة. ونتيجة لذلك فإن الاعتماد على الكوادر الطبية الأجنبية من أطباء وممرضين والذين يشكلون 80% من إجمالي الكادر الطبي في بعض الدول، سوف يتواصل في المستقبل المنظور.
وسوف تسلط الأضواء هذه القضايا وغيرها من المشكلات ذات الصلة خلال مؤتمر الصحة العربي الذي يعد اكبر واشمل برنامج مؤتمر صحي في العالم والذي يشتمل على 18 مؤتمر معترف بها عالمياً منها ست مؤتمرات جديدة وينعقد بالتوازي مع معرض الصحة العربي الذي يقام بين 28-31 يناير 2008 في مركز دبي العالمي للمعارض بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت شركة ماكينزي اند كو الاستشارية في تقرير حديث إن العديد من العاملين الأجانب في القطاع الطبي وخاصة من الهند والفلبين ينظرون إلى منطقة الخليج كنقطة عبور إلى فرص عمل أكثر إدراراً للدخل في الغرب، أما الأطقم الطبية الغربية الأقل التي تأتي إلى الخليج فتنظر إلى المنطقة كفرصة لتوفير المال وربما لسداد الديون الجامعية ومن ثم العودة إلى الوطن.
وافضل طريقة لتعويض النقص هو في تجنيد المزيد من المواطنين في الوظائف الطبية إلا أن ذلك اثبت صعوبته وخاصة في قطاع التمريض الذي ينظر إليه كوظيفة مهينة. ولكن مع اتجاه أعداد متزايدة من المواطنين للتعلم في المؤسسات التعليمية الغربية مثل الكلية الملكية للجراحين الايرلنديين في البحرين وكلية ويل كورنيل الطبية في قطر فإن الثقة المحلية بالأطباء والممرضين من المرجح أن تزداد.
وتقدر ماكينزي أن يصل الإنفاق على خدمات الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 60 مليار دولار في عام 2025 من 12 مليار دولار حاليا. وتتحمل الحكومات حالياً أكثر من 75% من هذا العبء، إلا انه من غير المرجح أن تتحمل حتى أغنى الحكومات هذه النفقات خلال عشرين عاماً.
ومع قيام دول الخليج حاليا بتصميم أنظمة رعاية صحية جديدة يتم إدخال تغييرات جذرية على شروط التأمين الصحي وأهلية الموظفين المواطنين والأجانب في الحصول على الخدمات الصحية.
ومن المرجح أن توفر الحكومات الخليجية خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة برامج مزايا صحية أساسية مجانية لجميع المواطنين. وفي معظم دول الخليج تنص القوانين حالياً على أن توفر الشركات خدمات صحية أساسية شاملة التأمين الصحي، لموظفيها الأجانب الذين يمثلون بين 40 إلى 80 بالمئة من عدد السكان حسب كل دولة.
ويشتمل مؤتمر الصحة العربي على 18 مؤتمرا معترفا بها عالميا منها ست مؤتمرات جديدة. وسيقوم أكثر من 300 متحدث عالمي معروف بالمشاركة في مؤتمر الصحة العربي الذي يستضيف أكثر من 6000 مشارك. وجميع هذه المؤتمرات مجازة من الأكاديمية الأميركية للتعلم الطبي المستمر.
وقال سايمون بيج مدير قطاع الخدمات الصحية في شركة آي آي آر الشرق الأوسط التي تنظم معرض الصحة العربي: »إن الحصول على الإجازة من الأكاديمية الأميركية للتعلم الطبي المستمر مع عدد قليل من الفعاليات المماثلة في العالم، هي خطوة مهمة نحو تطبيق أفضل الممارسات في القطاع الطبي العالي النوعية«.