مع تغير الطقس وبدء موسم الأمراض المرتبطة بالبرد، و مصافحة الزكام وغيره للصغير والكبير ، يزداد الإقبال على تناول الأدوية من الصيدليات مباشرة دون استشارة الطبيب. ولأن الصيدلي يهمه تحقيق المزيد من المبيعات يقوم بصرف مختلف أصناف الأدوية المسكنة للآلام والخافضة للحرارة ، و المضادات الحيوية والفيتامينات، بغض النظر عن الحالة المرضية للشخص.

إذ يمكن أن يكون العامل الممرض المسبب للمرض ز فيروس ز وحينها قد لا يستدعي الأمر وصف أي مضاد حيوي إلا إذا كان هناك التهاب جرثومي المنشأ. وللأسف نقول إن صرف الأدوية وتناولها دون استطباب واضح يشخصه الطبيب قد يحدث أضرار على المدى القصير أو الطويل ،وقد تخفي هذه الأدوية الأعراض الأساسية للمرض الحقيقي وليس الظاهر .

إذ كما هو معروف هناك العديد من الأمراض التي تتشابه في مظاهرها السريرية ولكنها تختلف في طبيعة المرض والعامل المسبب له. وتجنبا للفوضى التي تحدث في الصيدليات والتي قد لا يكون الصيدلي نفسه هو الذي يصرف الأدوية إنما مساعده، لهذا نتمنى من الجميع عدم تناول أي دواء إلا بعد استشارة الطبيب ، وعدم تناول الفيتامينات وغيرها إلا إذا دعت الضرورة التي يحددها الطبيب دون غيره .

الدواء سلاح ذو حدين ، ولأنه لا يوجد أي دواء آمن تماما نقول : تناول الدواء دون رأي الطبيب قد يسبب الأضرار التي لا نتمناها لأحد . إنها دعوة للسلامة والتمتع بالصحة بعيدا عن المرض.