عقد مؤخراً المؤتمر الأول للرضاعة الطبيعية في المنطقة، تحت رعاية معالي الوزير حميد القطامي، وزير الصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في قاعة العويس بمستشفى البراحة، دبي. حيث تم التركيز في المؤتمر على أهمية الرضاعة الطبيعية والهدف من إعادة إرساء قواعد هذه الثقافة في المنطقة. وتم تنظيم هذا المؤتمر من قبل البرنامج الوطني للرضاعة الطبيعية في وزارة الصحة وبدعم من بامبرز، الماركة الرائدة عالمياً في مجال صناعة حفاضات الأطفال.
وخلال المؤتمر صرحت الدكتورة مريم مطر، وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة قائلة: »حليب الأم هو التركيبة الغذائية الكاملة والمثلى للرضع، ويجب إرضاع الأطفال رضاعه مطلقه لمدة 6 أشهر ثم الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لغاية عمر السنتين مع الأغذية التكميلية.وقد تم إثبات فائدة الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأم والطفل على حد سواء. لذا جاءت فكرة انعقاد المؤتمر الإقليمي للرضاعة الطبيعية لإزالة الأفكار الخاطئة وتصحيحها ونشر الوعي بالإضافة لتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية على الأسلوب الأمثل لتغذية الأطفال«.
ويذكر أن 87% من الأمهات يرضعن أطفالهن عند الولادة، 70% منهن يواصلن الرضاعة حتى سن الثلاثة أشهر وفقط 50% من الأمهات يكملن الرضاعة حتى سن الستة أشهر. مع أن الأطباء ينصحون بالرضاعة كغذاء أساسي للطفل حتى عمر الستة أشهر وإكماله مع الأغذية التكميلية الأخرى بعد تلك المدّة.
وعقب احمد رزق مدير العلاقات العامة لشركة بروكتر وقامبل في شبه الجزيرة العربية قائلاً: »يسر بامبرز الانضمام كشريك لهذا البرنامج الذي يكسب الأمهات في جميع أرجاء دولة الإمارات الخبرة الصحيحة »، وأضاف نحن في بامبرز نركز دائماً على أن تكون الأمهات والأطفال في أفضل حالة صحية ممكنة. وتعتمد بامبرز على »الاهتمام بنمو الأطفال« ونعتبر ذلك العمود الفقري لكل نشاطاتنا وخططنا. ولهذا السبب بادرنا بالانضمام إلى هذه الفعاليات التي تساهم في نشر الوعي حول أهمية الرضاعة الطبيعية في المنطقة، الشيء الذي سينعكس إيجابا على صحة الأطفال ونموهم. ونحاول دعم الأمهات ليوفرن مقومات النمو الصحيحة لأطفالهن منذ فترة الحمل وحتى السنين الأولى للدراسة.
تم الإعداد لجميع هذه المبادرات بالتعاون مع الجهات المختصّة، الجهات الحكومية منها والمؤسسات الغير حكومية، مثلاً في مجال التثقيف الصحي كان لبروكتر وقامبل العديد من البرامج بالتنسيق مع وزارة الصحة في المنطقة. وتمت الاستعانة في تنفيذ هذه البرامج بشركات ذات خبرة في الوصول إلى جميع شرائح المجتمع من خلال وسائل الإعلام وسبل التواصل الأكثر شيوعاً ووصولاً إلى العامة لتنقل إليهم أفضل الأساليب التي يجب إتباعها للعناية بالحالة الصحية في المنطقة.
وخلال زيارة »الصحة أولاً« للمؤتمر التقت د.فاطمة سلطان العلماء رئيسة وحدة الأمومة والطفولة في هيئة الصحة ــ دبي والتي حدثتنا قائلة: »مازال العلم الحديث يكتشف خطأ بعض النظريات السائدة في إفهام المجتمعات حتى أضحت عادة من عاداتهم، ومن هذه العادات الواجب القضاء عليها هي امتناع الأمهات عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية، حيث اكتشف العلم في دراسة حديثة الفائدة العظيمة للأم والطفل عند ممارسة الرضاعة الطبيعية لما فيها من وقاية وحماية للأم من أمراض عديدة منها سرطان الثدي والروماتيزم وهشاشة العظام وغيرها الكثير، كما أن فيها حماية للطفل من أمراض معروفة كالسمنة والسكري وأزمة الربو والحساسية والإسهال وسوء الهضم، وكذلك فإنها تساعد الطفل على بناء عظامه وجسده بناء سليماً.
ولذلك ارتأينا من خلال هذا المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط تحت عنوان الرضاعة الطبيعية لأجيال أكثر صحة، أن نتبنى شعاراً عالمياً موقنين بمصداقيته وهو »إرضاع الطفل في أول ساعة من عمره ينقذ مليون طفل من الهلاك«. إن هدف هذا المؤتمر التوعية بضرورة الرجوع للرضاعة الطبيعية وممارستها بالشكل السليم حماية للأم والطفل.ومن أهم الموضوعات التي طرحت في هذا المؤتمر وكانت مدار البحث في جدول الأعمال علاقة الأب أو دوره في تشجيع الأم على الرضاعة الطبيعية والمنصبة لمصلحة الطفل الرضيع.
كما طرح موضوع كيفية حماية الأم العاملة من الأمراض المصاحبة والموازنة بين العمل والرضاعة الطبيعية. وكانت هناك مواضيع تتحدث عن فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل على المدى البعيد والوقاية من السمنة والسكري وعلاقتهما بالرضاعة الصناعية. كما تم التناقش حول دور المستشفيات صديقة الطفل وحقوق الطفل كإنسان وحقه في التمتع بالرضاعة الطبيعية. وسنسعى من خلال هذا المؤتمر إلى نشر ثقافة الرضاعة الطبيعية في سبيل تحقيق هدفنا الأسمى في هذا المجال بإعطاء كل طفل حقه لنصل إلى نسبة 100% من الرضاعة الطبيعية.