هاجم أطباء بارزون خطة يعتزم أطباء ممارسون متخصصون في الطب البديل تطبيقها خاصة بتعزيز دور العلاج المثيل في مداواة نقص المناعة والإيدز.
فقد وجه استاذان من كلية جامعة لندن انقادا شديدا لجمعية أطباء الطب البديل، وهي أضخم جمعية في أوروبا تمثل أطباء العلاج المثيل أو الطب البديل لتنظيمهم ندوة عن مرض نقص المناعة في لندن الفاتح من ديسمبر ويصادف انعقاد الندوة في اليوم العالمي للإيدز.
وسيستمع الأطباء الحاضرون في المؤتمر لكلمات حول أنشطة الطب البديل في إيجاد علاج لمرضى الإيدز في أفريقيا وتمثل كلمة أخرى نشاطا يخص مرضى الإيدز في المملكة المتحدة. وقالت باولا روس المديرة التنفيذية لجمعية الطب البديل أن المؤتمر سيركز على ندوة نقاش لسبور أغوار العلاج المثيلي وتقويم الاستفادة منه.
وقال مايكل باوم الأستاذ المساعد للجراحة في جامعة كلية لندن والمنتقد غير المتهاون للطب البديل أن تطبيق العلاج المثيل في سياق مرض الإيدز يبين كيف يبدو العلاج آمنا بصورة ظاهرية لأنه لا يحتوي على أية مواد بيوكيماوي لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يلحق الضرر بالشخص المعالج.
والمعروف أن العلاج المثلي يستفيد من علاج المثل بالمثل بأخذ عينة دقيقة لما يعتقد أنه يتسبب في أعراض مرضية ويتم بعدها ترقيق العينة في عملية لتعزيز قوة وتأثير العقار المستخدم في العلاج. وقد تستمر عملية حتى يصبح العلاج رقيقا جدا بصورة تجعل العقار يتجرد من أي جزئي واحد من الخمادة الأصلية ولكن يزعم أن للعقار المستخدم تأثيرا قويا وفعالا.
ولكن أكباء يشككون في صحة ذلك ويقولون لا تتوفر أية أدلة بأن العلاج المثلي أفضل من العلاج الكاذب الذي يستخدم للتعرف على استجابة المرضى للعلاج. وبينما لا يعد هذا العلاج مؤهلا لعلاج حتى أقل الحالات المرضية أهمية مثل الإنهاك أو الإجهاد، الناجم عن الضغوط اليومية في العمل، ولكن العلاج يصبح مهما عندما يستخدم لعلاج الحالات المرضية الخطرة مثل مرض نقص المناعة والإيدز.
ويرى البروفسور باوم، في حديثه الخاص لمجلة The Lancet الطبية البريطانية المتخصصة، أن »الناس يقولون أن العلاج المثيلي لا يتسبب في أية أضرار ولكن عند يستخدم بغرض علاج نقص المناعة عند ذلك يمكن أن يشكل مشكلة كبيرة وخطيرة«.
وأتهم كل من بلوم وزميله البروفسور ديفيد كوكوهون أستاذ علم الدواء في جامعة كلية لندن، أن العلاجات التي تم تحضيرها حتى يستخدمها المسافرون إلى خارج بريطانيا بغرض الوقاية من الملاريا والتيفوئيد والحمى الصفراء كلها عقاقير مخادعة وليست فعلية: »والحديث هنا أيضاً عن علاج أمراض خطيرة مثل الإيدز ومرض نقص المناعة والإيدز وإقناع المرضى بالتوقف عن تناول الأدوية العلاجية لهذه الأمراض والمستخدمة بصورة تقليدية في علاج هذين المرضين.