بفضل تقدم العلوم الطبية التشخيصية والعلاجية تغيرت سبل تشخيص وعلاج الكثير من الأمراض ومن بينها سرطان البروستات الذي يعتبر من المشاكل الصحية الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية وفي الكثير من بلدان العالم بما في ذلك البلدان العربية، ووفقا للدراسات العالمية فإن سرطان البروستاتا يعتبر القاتل الثاني بين الأمراض التي تصيب الرجال والتي تؤدي للوفاة بعد سرطان الرئة.

يُعتبر التضخم الحميد في البروستاتا حالة مزعجة تصيب الرجال مع تقدم العمر وبنسبة عالية ما بعد سن الأربعين ولكن ليس كل هؤلاء المصابين تكون عندهم أعراض تضيق العنق المثاني الذي تقع تحته مباشرة غدة البروستاتا والتي تحيط بقناة مجرى البول مشكلة حلقة حولها، حيث تزداد نسبة أعراضه بازدياد حجم التضخم.

تتكون هذه الغدة من فصين وأحياناً من فص ثالث في الوسط ـ وفي داخل كل فص توجد ثلاث مناطق (المنطقة الخارجية (PERIPHERAL ZONE) ـ المنطقة التحويلية أو الانتقالية (TRANSITIONAL ZONE) والمنطقة الوسطية (CENTERAL ZONE) حيث تصاب في أكثر الأحيان المنطقة الخارجية لهذه الغدة بالسرطان والمنطقة الوسطية بالتضخم الحميد والتي هي غدة الأنسجة وتقع بين الفصين الجانبيين، وهنا تتوسع العناقيد في الغدد المتضخمة حيث يحتقن السائل المتدفق من الغدة ويؤدي إلى انسداد في القنوات.

ومن الجدير بالذكر هو ان البروستاتا يبدأ تكوينها عند الإنسان في الأسبوع الثامن من المرحلة الجنينية وفي نفس الوقت تبدأ الخصيتان بتكوين الهرمون الذكري (TESTOSTERON) حيث يحفز هذا الهرمون تكوين برعمة هذه الغدة، وتشترك أيضاً الخلايا الجذعية بتميزها وتكوينها كليا وفي سن البلوغ يتكامل نشوء الغدة هذه حيث ترتفع نسبة الهرمون الذكري (TESTOSTERON) في الجسم وهذه بدورها تساعد على نمو الغدة إلى حجمها الطبيعي ومن هنا تبدأ مرحلة متوازنة وثابتة لا يتغير بها حجم هذه الغدة إلى حد عمر الأربعين.

مقطع طولي لغدة البروستاتا

هناك نوعان من الخلايا في البروستاتا الخلايا الجذعية (STEM CELLS) والخلايا المتوسطة (INTERMEDIAT CELLS) ونسبة الخلايا الجذعية مقارنة بالخلايا المتوسطة تتغير عندما تبدأ البروستاتا بالنمو حيث ان الخلايا الجذعية تكون منتشرة هناك بعد مرور المرحلة الجنينية للذكر وفي سن البلوغ وما بعده تسيطر خطوط الخلايا المتميزة في أنسجة هذه الغدة، وتلعب الخلايا الجذعية المتوسطة دورا نشوئيا في تضخم البروستاتا الحميد، وكذلك يحدث التضخم الحميد من جراء ازدياد في كمية إفراز عوامل النمو الذكري (AGF) حيث تتحفز الخلية البروستاتية لإفراز هذه العوامل من خلال الهرمون الذكري الفعال المتكون في هذه الخلايا (DHT).

و بدورها تؤدي هذه إلى تكاثر الخلايا علاوة على تأثيرها في ارتفاع نسبة عامل النمو الجلدي(EGF) اوعامل الفيبروبلاست BFGF وعامل النمو المشابه للأنسولين IGF، وفي نفس الوقت تؤدي إلى ارتفاع في نسبة كابحات النمو TGFB والتي تؤدي إلى الموت الخلوي المبرمج حيث ان الهرمون DHT يبرمج الموت الخلوي في الغدة هذه من خلال تأثيره المضاد لعملية تكاثر الخلايا وذلك من خلال تسهيل إفراز العامل الكابح للنمو TGFB .

ولهذا فإن أي تغير أو خلل في نسبة الـDHT في الخلية يؤدي إلى خلل في التوازن الديناميكي لخلايا الغدة بين خلايا السدوية STROMA والخلايا الضهارية EBITHELIAL وهذه بدورها تؤدي إلى ازدياد في إفراز العوامل المنمية Growth Factors وبدورها هذا يحدث التضخم الحميد، ولهذا وبعد قلع المحفز جراحيا أو علاجيا يتغير الاتجاه هذا ويؤدي إلى تخفيض إفرازات العوامل المنمية Growth factors وفي نفس الوقت يؤدي إلى ارتفاع في نسبة الكابحات للعوامل المنمية للخلايا ولهذا فإن التوازن الديناميكي بين المحفزات والكابحات لعوامل النمو يجب ان يتوفر لكي تنمو الغدة بصورة طبيعية وتقوم بوظائفها بصورة صحيحة.

أسباب التضخم:

هنالك سببان يؤديان إلى التضخم هما التقدم في العمر ومتلازمة الخلل الخصوي مع العلم بأن الخلايا الجذعية لها دورها وعلاقتها بالعوامل التي تسيطر على إعادة تكوين الخلية وتميزها وموتها المبرمج حيث ان الخلايا الجذعية قد تكون في حالة سبات أو (هجوع) أو في حالة تكاثر وتكرار تكوين الخلايا وفي الآخر موتها المبرمج. الرجال الذين يشكون من تضخم في البروستاتا يتكون عندهم نسبة عالية من الهرمون الذكري الحر (FREE TESTOSTERON) في الدم وهذا يعني ان هذا الهرمون يحفز الغدة على التضخم.

حديثا أثبتت البحوث العلمية على دور وعلاقة الخلايا الجذعية وخاصة خلايا التكاثر والتضخم المتوسطة بتضخم البروستاتا، وفي نفس الوقت إلى التحول إلى سرطان البروستاتا وتوجد هذه في طبقة الخلايا القاعدية للبروستاتا وذلك وحسب النظرية الحديثة والتي تقول ان من الخلايا التكاثرية المؤقتة والمتضخمة والمسماة TP/A(TRANSIENT PRELIFERATING/AMPLIFING INTERMEDIAT STEM CELLS)

تتكون الخلايا الجذعية السرطانية، ومن جراء ذلك فإنه كلما تكون الخلايا الجذعية السرطانية مرحلية ستكون الاستجابة لعلاج هذا السرطان بواسطة الكابح الهرموني أكثر حساسية ولهذا فإن المستقبل يبشر بتشخيص الأشخاص المصابين بهذا السرطان عن طريق تشخيص نوع الخلايا الجذعية هذه لكي نتعرف على نوع هذا السرطان والذي يكون مستجيبا للعلاج الهرموني على المدى الطويل بدون حدوث العصيان الهرموني لهذا السرطان ضد هذا العلاج (ANDROGEN REFRACTORY).

الخلايا الجذعية البروستاتية تستطيع ان تتميز من خلال الخلايا التكاثرية المؤقتة والمتضخمة(TP/A) بنوعين من الخلايا الفارزة الخارجية والخلايا العصبية الغدية الصماء والنظرية الحديثة تخمن بأن خلايا الجذعية السرطانية CANCER STEM CELLS)) (CSC) قد تتكون من الخلايا التكاثرية المؤقتة والمتضخمة TP/A ولهذا فإن العلاج الحديث يكون هو التخلص من هذه الخلايا.

ولنتفهم كيف يتكون سرطان البروستاتا فإنه من الأهمية القصوى التطرق إلى البيولوجية الخلوية والجزيئية لتضخم البروستاتا. هذه الغدة تحتوي على خلايا غدية فارزة ومنتجة للسائل المنوي (%90) ولبعض المواد الكيميائية المغذية، حيث تنتج سكر الفركتوز المغذي للحيوانات المنوية، والمعادن مثل الزنك وغيره، وكذلك الأنزيمات مثل الفاردوكنازة (?-REDUCTASE-ENZYM) ووظيفة هذا الأخير هو تحويل الهرمون الذكري (TESTOSTERON)غير الفعال إلى فعال في داخل الخلية.

وتقوم الخلايا الغدية الفارزة أيضاً بإنتاج سائل البروستاتا والذي يحتوي بدوره على المستضد النوعي البروستاتي PSA، وكذلك تنتج وتكون الخلايا هذه المستقبلات الهرمونية، اما الخلايا القاعدية الضهارية في البروستات فهي تحتوي على الخلايا الجذعية وعوامل النمو مثل عامل النمو الخلوية، والمشابه للأنسولين وعامل النمو الانتقالي، هذه العوامل مسؤولة عن نمو الأنسجة والخلايا الضهارية في البروستاتا وكذلك إنتاج أو كبح بعض الإفرازات الهرمونية.

نمو البروستاتا متعلق كأي خلية بيولوجية بالتوازن الديناميكي بين الانقسام والموت المبرمج للخلية (APOPTOSIS) فإذا كان التوازن متواجدا فإن أي تضخم لايحدث، وهذا ما نلاحظه بعد سن البلوغ وسن الشباب إلى سن الأربعين فإذا حدث هذا وأصبحت نسبة الانقسامات للخلايا أكثر من نسبة الخلايا المبرمجة للموت.

فإن نمو البروستاتا وتضخمها يحدث تحت تأثير الهرمون الذكري المنتج في الخصية على الخلية البروستاتية حيث يتحول الهرمون الذكري (TESTOSTERON)الى الدهيدروتسترون DHT وهذا بدوره يكون مع مستقبلات الهرمونات في داخل الخلية البروستاتية ويتكون مركب مستقبلات الديهدروتستوسترون DHT-RECEPTOR-COMPLEX وهذا الذي يحفز بدوره عوامل النمو ويؤدي إلى انقسام وتكاثر الخلايا والنتيجة تكون التضخم الحميد.

بينما يحفز إنتاج الاندروجين (ANDROGEN) لوحده عامل نمو الأوعية الدموية في هذه الخلايا حيث تنشأ خلايا سرطانية بعد عدة طفرات جينية لذلك وكما نرى في حالة إعطاء إنسان مضاد للهرمون الذكري حيث تنخفض نسبة التسترون في الدم وفي خلال عدة أيام تصبح نسبته كنسبة هذا الهرمون عند طفل ذي عشر سنوات من العمر وهذا يؤدي إلى تحفيز عوامل الموت المبرمج للخلية والنتيجة تكون توقف خلايا البروستاتا عن النمو وكذلك تؤدي إلى فقدان الخلايا الضهارية للبروستاتا، ولكن تبقى فقط الخلايا الجذعية على قيد الحياة لأنها غير متعلقة بالهرمون الذكري ويكون جوابها إنتاج خلايا انقسامية متضخمة ومتميزة وبعد ذلك لتصبح متأثرة بالهرمون وتبدأ عملية الانقسام للخلايا من جديد.

مراحل الدورة الخلوية

الدورة الخلوية تأخذ مجراها وتنظم من خلال الجينات والبروتينات وتصنع عوامل النمو المحفزة وغير المحفزة وفي حالة وصول إشارة محفزة للخلية فإن الدورة تتحول من G1 إلى S1 حيث يبدأ الانقسام ولا يتوقف.

مصطلح الأورام ذا المقاييس الخبيثة يتميز بالتضخم العشوائي مع التوغل في الأنسجة والأعضاء المجاورة بدون مراعاة الحدود العضوية ولذلك يمكن ان تنتشر وتستعمر أعضاء (METASTASIS) في باقي أنحاء الجسم. كيف يحدث هذا:

1.اللون البرتقالي يبين طفرة أولى لخلية واحدة وتكاثرها وبعد الانقسامات العديدة تنمو بسرعة حيث ينتج عن ذلك التكاثر النسيجي (HYPERPLASIA) كما هو في التضخم الحميد في البروستاتا.

2. خلال فترة من الزمن تتلف خلية واحدة مجددا من خلال طفرة أخرى جديدة لهذه الخلية وتبدأ بالتكاثر بانقسامات عالية المستوى وتتخلص بعدها من سيطرة الخلايا المجاورة ويتغير شكلها وهنا ينشأ الخلل النسيجي (DYSPLASIA).

3. في هذا الخلل النسيجي تحدث مرة أخرى طفرة جديدة وهنا ينشأ السرطان الموضعي المجهري (CARCINOMA IN SITU).

4. ومن خلال طفرة رابعة تحصل الخلية على مزايا تترك من خلالها الأنسجة الأصلية وتخترق الغشاء القاعدي وتنتقل إلى الجهاز اللمفاوي والدموي والى أنحاء الجسم.

وهنا تنشأ خلايا النقائل (MATASTASIS CELLS).

جسم الإنسان يحتوي على 30 مليار خلية ويحدث خلال فترة الحياة 1016 انقساما خلويا حيث تحدث 106 طفرات تلقائية في كل جين وكل انقسام خلوي وتحدث هذه الطفرات من جراء خلل طبيعي اوباثولوجي أو في حالة تكرار تكوين الحامض النووي الريبي (DNA REPLICATION) حيث تحدث 1010 من الطفرات الجينية خلال حياة الإنسان وبدون أي تأثيرات سرطانية خارجية يتبين لنا من هذه الأعداد القياسية انه ليس من الغريب ان يتكون السرطان عند الإنسان.

ولكن السؤال يبقى لماذا لا يتكون السرطان في السن المبكر، وعند كل شخص ؟

قدرت الخطورة بالإصابة خلال فترة الحياة بسرطان البروستات المجهري في الدول الغربية بحوالي %30 وبما ان هذا السرطان ينمو ببطء فإن الإصابة الإكلينيكية لهذا السرطان تكون بحوالي %10 والوفيات من جراء هذه الإصابة تكون بحوالي %3 وكما هو مثبت إحصائيا الآن فإن التطور المستقبلي للكبر (التقدم بالعمر) يتجه إلى الارتفاع والإصابة بهذا السرطان كذلك ونسبة الوفيات بسبب الإصابة هذه في العشرين سنة المقبلة قد ترتفع ولكن في الولايات المتحدة نرى ان نسبة الوفيات بسبب هذا السرطان قد بدأت بالهبوط وسبب هذا الانخفاض هو التشخيص المبكر في هذه المنطقة من العالم.

1. الكبر(التقدم في العمر): والكبر هو العامل الأكثر خطورة لنشوء سرطان البروستات عند الرجل المتقدم في العمر وتكون الإصابة بهذا السرطان نادرة في سن ما تحت الأربعين عاما، وترتفع الإصابة امتدادا ما فوق سن الستين حيث ان سرطان البروستاتا المجهري يكتشف بنسبة %30 في سن الخمسين و%70 في ما فوق الثمانين وتكثر الإصابة ما بين عمر 45 إلى 89.

السرطان البروستاتي الإكلينيكي هو سرطان الرجال ما فوق السبعين سنة من العمر ولكن بفضل دقة التشخيص المبكر لهذا السرطان فإن %59 من سرطان البروستات شخص مابين سن الـ 45 والـ 89 ولكن ينشأ سرطان البروستات أيضاً في سن ما قبل الخمسين سنة والذي يسمى بسرطان البروستاتا داخل الخلايا الضهارية (PROSTATIC INTRAEPITHELIAL NEOPLASIA (PIN)) حيث يصاب %9 من الرجال بهذا السرطان في العقد الثالث و%20 في العقد الرابع و%44 في العقد الخامس من العمر.

2. العرق البشري: أما العرق البشري فله أهميته الجغرافية والإثنية حيث ان الخطورة بالإصابة في سرطان البروستاتا تكون نسبتها عالية جدا في أميركا والدول الأوروبية والاسكندنافية ومنخفضة في البلدان الآسيوية. وتدل البحوث العلمية على ان عوامل البيئة والغذاء في الغرب تلعب دورا مهما في الإصابة المتزايدة بهذا السرطان.

3. الأسباب الوراثية العائلية: ترتفع الإصابة بهذا السرطان إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف عند أقرباء الدرجة الأولى للمصاب بسرطان البروستاتا من الرجال والذين كانوا مصابين بهذا السرطان في عمر مبكر، وقد قدر بأن %9 من الإصابة بسرطان البروستاتا يكون سببها جينيا، حيث اكتشف جين سرطان البروستاتا (HPC) في الذراع القصير للكروموزوم وكذلك جين قابلي في الكروموزوم X.

4. تنظيم الغذاء (حمية):تشير الدراسات العديدة إلى ان الإكثار من تناول المواد الدسمة واللحوم الحمراء في الطعام اليومي يساهم في ازدياد نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا، وهذه قد تكون لها علاقة في تكوين مفرط للجذور الحرة للأوكسجين أو تقلل من امتصاص فيتامين A حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض في كمية البيتاكاروتين في الدم والذي يلعب دورا مهما في الوقاية من هذا السرطان.

الغذاء في الأقطار الآسيوية يحتوي على كمية كبيرة من فيتامين A وكذلك الاستروجين النباتي والذي يعرف انه من الهرمونات المضادة لهذا السرطان ولسرطانات أخرى كسرطان الرحم عند المرأة، ولهذا تكون الإصابة قليلة بهذا السرطان في هذه الدول.

حديثا قد أثبت بأن تناول فيتامين E والسلينيوم يقي من الإصابة بسرطان البروستات حيث تقل الإصابة إلى %40 من هذا السرطان ومن الجدير بالذكر أن (الليكوبين LYCOPENES) الموجود في الطماطم وفي نفس الوقت حبوب الرمان لهما قابليتهما الوقائية أيضاً للحماية من هذا السرطان.

4. تضخم البروستاتا الحميدة (BENIGN PROSTATIC HYPERPLASIA):

5. الاضطرابات الهرمونية الذكرية: تلعب دورا مهما في حدوث الإصابة بسبب تأثيراتها على الانقسام الخلوي في نسيج غدة البروستاتا. حيث ان التستسترون والديهيدروتستسترون (DHT) هما هرمونان جوهريان في نمو البروستاتا ويلعبان دورا مهما في تحفيز الانقسام الخلوي ومن ثم نشوء سرطان البروستاتا وكما ذكرنا سابقا ومن الجدير بالذكر أن سرطان البروستاتا لم ينشأ قطعيا عند الرجال الذين استؤصلت عندهم الخصيتان قبل البلوغ وكذلك عند الأشخاص الذين عندهم مرض نقص الأنزيم الألفاردوكتلزة (REDUCTASE) حيث ان وظيفة هذا الأنزيم هو تحويل التستسترون إلى الديهيدروتستسرون.

6. عوامل البيئة والدول الصناعية: هنالك عدة عوامل أثبتت علاقتها في نشوء هذا السرطان من جراء تأثير الكيميائيات الصناعية على الرجل وقد تبين بحوثيا بأنها محرض كامن لسرطان البروستاتا (POTENTIAL PROMOTOR)، فمثلا وجدت إصابة بسرطان البروستات عالية النسبة لدى عمال مصانع المفاعلات النووية وذلك بسبب تعرضهم إلى المادة المشعة (CADMIUM).

كذلك الأشخاص المعرضين للأشعة ما فوق البنفسجية وفي نفس الوقت فإن في البلدان البعيدة من خط الاستواء وجدت الإصابة عالية النسبة بهذا السرطان حيث كانت نسبة الإصابة بهذا المرض في شمال أميركا أعلى من جنوبها، وذلك لأن فيتامين D وتفعيله بعد التعرض لأشعة الشمس هو العامل الوقائي لذلك.

من أهم الأسباب المؤدية إلى سرطان

البروستاتا هي:

1. تأثيرات التغيرات الجينية من جراء السموم البيئية.

2. تأثيرات الالتهابات المتسببة من جراء العطب الأكسدي (OXIDATION DAMAGE) الذي تسببه الالتهابات الجرثومية وغير الجرثومية في البروستاتا، حيث ان %40 من الرجال مابين 70-40 سنة من العمر يتعرضون إلى هذه الالتهابات في هذه الغدة.

3. العامل الوراثي الجيني.

4. نمط الحياة الخاطئ: تناول الشحوم المشبعة واللحوم الحيوانية وقلة تناول الفواكه والخضروات.

وقبل الخوض إلى السبل الوقائية الغذائية لهذا السرطان والعلاج الحديث لابد من توضيح شكلي لكيفية هذه التغيرات الخلوية البيولوجية والجزيئية الجينية والباثولوجية وعلاقتها بحدوث السرطان الخلوي.

البروفيسور الدكتور سمير السامرائي