حذر الدكتور جون بتربريدج استاذ الغدد الصماء والنشاط الأيضي في كلية الطب في جامعة كلية لندن والمستشار الطبي في مستشفيات الكلية الجامعية في لندن بالمملكة المتحدة في محاضرة ألقاها في دبي من خطورة زيادة الوزن في الوسط وعدد المشكلات الناجمة عن ذلك بدءا من الإصابة بالكولسترول السيء إلى انغلاق شرايين القلب وارتفاع الضغط الشرياني والسكري وما يتولد عن ذلك من جلطات دماغية وقلبية ووعكات صحية بالغة الخطورة، ودعا إلى تخفيف الوزن وفقا لمقاييس الطول حتى يعيش الإنسان حياة صحية ومستقرة.
أشار الدكتور جون بتر بريدج إلى أهمية جهاز تنظيم النشاط العصبي بين مختلف الوظائف الدماغية المعروف باسم endocannabinoid System ويعرف عن هذا النظام بأنه يتكون من مستقبلات تنتشر في جميع أنحاء الجسم في الدماغ والأنسجة الدهنية والكبد والبنكرياس والنظام المعوي المعدي والعضلات. ويعتقد الخبراء أن هذا النشاط يتسم بنشاطه المفرط لدى الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد والبدانة، وزيادة في شحوم البطن، والنظام المذكور مسؤول عن الشهية وعملية الاستقلاب.
ومن المفترض أن يؤدي تثبيط المستقبلات في هذا النظام إلى خفض الشهية وبالتالي خفض الوزن وتحسن الاضطرابات الاستقلابية القلبية مثل السكر والكوليسترول والشحوم الثلاثية. ويعد Acomplia أو ريمونابانت أول عقار ضمن فئة جديدة من العقاقير التي تستهدف نظام الـ ECS وتتمثل آلية عمل العقار في تثبيط المستقبلات CBI التي توجد في الدماغ والخلايا الدهنية، والكبد والنظام المعدي المعوي، والعضلات.
وقال »في الحقيقة كشفت أحدث الدراسات عن أن إغلاق هذا النظام عن طريق إغلاق مستقبله، يؤدي إلى حدوث التأثيرات التالية: تراجع الوزن ومولد الشحم وتحسين وضع الدهون في مجرى الدم وزيادة حساسية الأنسولين.ويؤدي استخدام هذا العقار أيضاً إلى تحسين الهيموغلوبين A1c ومستويات دهون الدم ويخفض ضغط الدم والوزن ومحيط الوسط.
وقال الدكتور بيربريدج »يتم تحديد البدانة عادة وفقا لمؤشر كتلة الجسم BMI بغض النظر عن نوع الدهون وتوزعها وتنقسم الدهون إلى نوعين، الدهون السطحية التي توجد تحت الجلد مباشرة والدهون الزائدة المخزنة في منطقة البطن. وتتسبب الدهون الزائدة لدى الأشخاص المصابين بالبدانة في منطقة البطن بإعتلالات عدة تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية، مثل اضطرابات نسب الشحوم والسكري من النوع الثاني والمشكلات القلبية الاستقلابية.
وفي أول دراسة عالمية واسعة النطاق شارك فيها أكثر من 170 ألف شخص وهدفت إلى تقييم معدل انتشار »سمنة البطن«، أظهرت نتائجها أن محيط الخصر له علاقة مباشرة بمرض الأوعية القلبية. وكشفت الدراسة، التي أطلق عليها اسم »اليوم العالمي لتقييم سمنة البطن« والتي قامت بها عينة عشوائية تشكلت من أكثر من 6 آلاف طبيب ممارس في مجال الرعاية الأولية من 63 دولة، أن ظاهرة سمنة البطن تفشت على نطاق واسع بين الناس ممن هم في وضع الرعاية الأولية.
وبينت الدراسة التي عرضت نتائجها خلال فعاليات الدورة العلمية الخامسة والستين للجلسات العلمية والتي نظمتها الكلية الأميركية لأمراض القلب في اطلنطا أن محيط الخصر ومعامل كتلة الجسم هما من العوامل المرتبطة بالإصابة بمرض الأوعية القلبية، ومع ذلك فإن زيادة محيط الخصر يزيد انتشار مرض الأوعية القلبية بغض النظر عن معامل كتلة الجسم أو العمر أو المنطقة الجغرافية.
كما تؤكد الدراسة على أن قياس محيط الخصر تماما كما هو مهم بالنسبة لقياس كتلة الجسم وضغط الدم والسكر ومستويات الدهون في تحديد المرضى ممن هم في وضع الرعابة الأولية والذين يواجهون خطورة الإصابة بأمراض القلب الاستقلابية.
عوامل الخطر
تتكون عوامل الخطر من أخطار خاضعة للتعديل ومن الممكن أن تعرض الناس للإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. والعديد من هذه العوامل معروف إكلينيكيا في مجموعات، وعوامل الخطر ليست أمراضا في حد ذاتها ولكنها مجموعة من الاضطرابات التي يمكن لها منفردة أو مجتمعة أن تضاعف من خطر التعرض لأمراض القلب والسكري.
عوامل الخطر :
- البدانة في منطقة البطن (دهون زائدة في البطن)
- إنخفاض مستويات الدهون العالية الكثافة LDL (الكلسترول الجيد)
- ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية (شكل من الدهون الموجودة في الدم)
- مقاومة الأنسولين (عدم استطاعة الجسم على الاستجابة والاستخدام الصحيح للأنسولين)
- الإلتهابات (مستويات منخفضة من أديبونكتين وارتفاع مستويات البروتين الرجعي.
- ارتفاع في سكر الدم
- ارتفاع في ضغط الدم
- ارتفاع في مستويات الدهون المنخفضة الكثافة.
محمد نبيل سبرطلي


