تحت رعاية معالي حميد القطامي، وزير الصحة، وبمساندة »منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة«، نظمت »نوفارتيس كونسيومر هيلث« و»جمعية الهلال الأحمر« الإماراتية مؤخراً ندوة توعية في فندق »المروج روتانا« دعماً لــ»يوم الأغذية العالمي«.
ويهدف هذا اليوم الذي يحتفل به في أكثر من 150 دولة سنوياً ويحمل عنوان »الحق في الغذاء« لهذا العام، إلى توصيل أصوات المحرومين من الغذاء إلى مسامع المجتمع الدولي برمته، حيث يعتبر الحصول على الغذاء حقاً مشروعاً لكل فرد، رجلاً كان أم امرأة أم طفلاً.وهذا يعني أيضاً حق حصول الفرد على الوسائل التي تعينه على الحصول على الغذاء في كافة الأوقات، ويجب أن يكون هذا الغذاء كافياً من حيث الجودة والكمية والتنوع بما يلبي كافة الاحتياجات الغذائية؛
كما يجب أن يكون خالياً من أي مواد ضارة ولا يتعارض مع الأعراف الاجتماعية السائدة. ومن حق الأفراد الحصول على الغذاء من حكوماتهم مباشرة فقط في حال عجزهم عن الحصول على احتياجاتهم الغذائية بوسائلهم الخاصة، لأسباب خارجة عن إرادتهم كالتقدم في العمر والإعاقة وتدهور الحالة المادية والمجاعة والكوارث والتمييز العنصري.
وخلال الندوة قال القطامي: »إن ضمان حصول كل شخص على كفايته من الغذاء بشكل دائم هو واجب أخلاقي عدا عن كونه حقاً أساسياً من حقوق الإنسان. وينبغي على كل دولة أن تدعم وتحيي »يوم الأغذية العالمي«، لتوعية الناس بالمشكلات التي يواجهها الكثيرون حول العالم. وبدورنا، فإننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، نركز على سلامة الأغذية للحد من الأمراض التي تصيب البشر عن طريق الأغذية«.
وتمحور »يوم الأغذية العالمي« لهذا العام حول توفير أغذية عالية الجودة للمستهلكين. وقالت الدكتورة مريم مطر، وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية« استمع أكثر من 150 خبير تغذية وطبيب واختصاصي خلال الندوة إلى محاضرات حول معالجة وتحضير وتخزين لحوم البقر والدجاج والسمك التي تعد من الأغذية الأكثر عرضة للتلوث.
كما تم إلقاء عدد من المحاضرات حول الأمراض الناجمة عن الأغذية مثل السالمونيلا، واللستريا،. وهناك ملايين الحالات المرضية التي تحدث سنويا حول العالم بسبب تلوث الأغذية؛ والتي يمكن الوقاية من معظمها عن طريق الالتزام بأساليب الطبخ الصحي ومعالجة المواد الغذائية بطريقة صحيحة للقضاء على البكتيريا«.
ومن جهتها قالت سماح المنزلاوي، مديرة العلامة التجارية في »نوفارتيس كونسيومر هيلث«: »إنه لمن دواعي فخرنا وسرورنا أن نشارك في هذه المبادرة النبيلة. وإلى جانب تثقيف الناس حول سلامة الأغذية، فإننا أيضا نحرص على نشر الوعي بأهمية تناول المقادير اليومية الصحيحة من العناصر الغذائية للحفاظ على الصحة على المدى القصير والطويل«.
على هامش الندوة التقت »الصحة أولاً« محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير عام هيئة الهلال الأحمر في دبي والذي تحدث قائلا: إننا في هيئة الهلال الأحمر نعرب عن قلقنا إزاء الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها المتأثرون من الجفاف والتصحر في عدد من دول العالم، ونخشى أن تتفاقم مأساة هؤلاء الضعفاء بسبب قلة الغذاء وندرة المياه مما ينذر بكارثة حقيقية تهدد حياة الملايين من الأبرياء حول العالم.
وهذا الأمر يتطلب تضافر الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتوفير الغذاء اللازم لأكثر من 800 مليون جائع في العالم حسب إحصائيات منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة في هذا المجال.
وقد أدركت هيئة الهلال الأحمر مبكراً حجم الكارثة من خلال تواصلها الدائم مع الأوضاع الإنسانية على جميع الساحات.
لذلك أفردت هيئتنا الوطنية مساحة كبيرة عبر برامجها المنتشرة حول العالم لسد الفجوة الغذائية بالساحات والمناطق الملتهبة والدول التي عانت من ويلات النزاعات والكوارث الطبيعية، وتعلم الهيئة جيدا تداعيات نقص الغذاء وتأثيره المباشر على الفئات الأشد ضعفاً وعملت بكل جد ومسؤولية للحد من تلك التداعيات المأساوية.
ونحن ندعو جميع قطاعات المجتمع في الدولة لمؤازرة جهود الهيئة ودعم برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية الممتدة للمتضررين والمشردين في العراء الذين تهددهم المخاطر من كل اتجاه حيث لا ماء ولا غذاء وحياة، ولا بد أن نشيد بمجالات الشراكة القائمة بين هيئة الهلال الأحمر ووزارة الصحة حيث ينسق الجانبان ويعملان سوياً لتخفيف حدة الفقر والجوع وتوفير البيئة الصحية الملائمة للحياة في العديد من الساحات التي تعاني نقصا في هذا الجانب الحيوي والهام.
كرم أحمد
