يموت 125 مريضاً كل ساعة تقريبا بسبب السكري والمضاعفات الناجمة عنه. وللأسف نقول إن 80% من وفيات السكري تقريباً تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. وتطال نصف وفيات السكري تقريباً أشخاصاً دون سن 70 عاماً؛ وتطال 55% من تلك الوفيات النساء.
ويعتبر السكري من أمراض العصر المزمنة التي تزداد نسبة الإصابة بها بسبب الرفاهية وقلة الحركة وعدم تناول الغذاء الصحي المتوازن. وهو مرض واسع الانتشار في جميع أنحاء العالم وتختلف نسبة الإصابة به من منطقة لأخرى. ووفقاً للتقارير الصادرة من منظمة الصحة العالمية فان عدد المصابين بالسكري يزيد على 150 مليون شخص في مختلف انحاء العالم.
وبحلول عام 2025 فإن السكري سيصيب حوالي 300 مليون شخص من مختلف انحاء العالم. إذا لم تُتخذ إجراءات للحيلولة دون ذلك. والجدير بالملاحظة أنّ ذلك العدد سيرتفع، في الحقبة بين عامي 2006 و,2015 بنسبة تتجاوز 80% في البلدان ذات الدخل فوق المتوسط. والسكري كما هو معروف منتشر لدينا بنسبة كبيرة ،والبدانة بنسبة أكبر لدى الصغار والكبار ، وهذا يعني أننا نواجه مشكلة صحية خطيرة ذات أعباء اقتصادية على كل من الفرد والمجتمع والهيئات الصحية المعنية بصحة وسلامة الإنسان.
ولا شك أن التوعية هي الدرع الواقي ضد أخطر الأمراض ، وما نحن بحاجة اليه التوعية أولا وآخرا التي تساعدنا على تغيير نمط حياتنا من حالة الكسل الى النشاط ، ومن تناول الأطعمة الدسمة والغنية بالسعرات الحرارية الى الأطعمة المتنوعة التي تمدنا باحتياجاتنا الغذائية الأساسية دون السماح للدهون بالتراكم هنا او هناك .التوعية تتطلب أنشطة وفعاليات مختلفة ومستمرة ، وبالإضافة الى ذلك لا بد من دمج التوعية الصحية ضمن المناهج الدراسية منذ الصغر ، لأن التوعية في الصغر وقاية في الكبر.