الأورام السرطانية بين التحديات والواقع

الأورام السرطانية بين التحديات والواقع

صورة

نمط الحياة الغربية التي قضت على الكثير من عاداتنا الغذائية والحياتية تعد من العوامل الهامة التي أدت الى ارتفاع نسبة الاصابة بالأورام السرطانية ، التي يمكن الوقاية منها من خلال التسلح بالمعرفة الصحية التي تعد الدرع الواقي من اخطر أمراض بما فيذلك الأورام السرطانية ، ومن المعروف بأن الوعي الصحي يمكنه تزويدنا بالمعلومة المبسطة التي يمكن تطبيقها على أرض الواقع والتي تصبح مفهوما قابلا للتطبيق في سلوكنا اليومي.

من المعروف بان التشخيص المبكر يساهم في الحد من مضاعفات السرطان بمختلف أنواعه ، والتشخيص المبكر بات متاحا للجميع بسبب توفر مختلف أنواع الأجهزة والاختبارات الطبية البسيطة والتي يمكن ان توفر الوقت والجهد والمال وتنقذ حياة العديد من الأشخاص من براثن الموت الناجم عن السرطان المهمل وغير المعالج او الذي تم اكتشافه بعدما انتشر في أعضاء الجسم المختلفة .

الأرقام والحقائق التي أوردها مؤتمر الأورام السرطانية والذي نظمته شركة سانوفي افنتس المهتمة بالأبحاث وتطوير علاج الأمراض المزمنة بما في ذلك الأورام السرطانية تدق ناقوس الخطر ، تحت عنوان "الفرص والتحديات في علاج سرطان الثدي والقولون والمستقيم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" من اجل اتخاذا التدابير الفعالة للحد من المضاعفات الناجمة عن الأورام السرطانية .

من المشاركين في هذا المؤتمر الدكتور محمد بازرباشي رئيس قسم علم الأورام في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض ، و الدكتورة نادية مختار من المعهد القومي للسرطان في القاهرة ،و الدكتورة سناء السخن استشاري أمراض الأورام الخبيثة وأمراض الدم ، أستاذ مساعد في الجامعة الأردنية

الدكتور زياد نصور نائب رئيس المؤتمر الدولي لصيادلة الدول الفرانكفونية في لبنان ، والدكتور صلاح الدين البطران عميد المعهد المتعدد الأنظمة لعلم الأورام في مستوصف في سويسرا مارتوا ابروا ورئيس قسم أمراض الدم وعلم الأورام جامعة فرانكفورت.

التشخيص المبكر يقيك من مخاطر سرطان الثدي

سرطان الثدي مرض تنمو خلاله خلايا خبيثة في أنسجة الصدر. وإن لم يتم تشخيص الحالة في مراحلها الأولى، تتفشى هذه الخلايا في الأنسجة المجاورة وتنتشر (نقيلة) في مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي.

تشمل أعضاء الجسم التي يمتد إليها سرطان الثدي أولاً ثم العقد اللمفاوية ثم العظام والرئتين والكبد والدماغ والجلد.

تبدأ معظم حالات سرطان الثدي في القنوات وبعضها في الفصيصات والباقي في الأنسجة.

يمكن للخلايا السرطانية أن تدخل الأوعية اللمفاوية وتنتشر في العقد اللمفاوية. وعندما يبلغ سرطان الثدي العقد اللمفاوية في منطقة الإبط، تواصل الخلايا السرطانية نموها، مما يؤدي في معظم الحالات إلى تورم تلك العقد. وإذا كانت الخلايا السرطانية قد امتدت إلى العقد اللمفاوية في منطقة الإبط، فمن المرجح أنها انتشرت أيضاً إلى أعضاء أخرى من الجسم.

تختلف المراحل الأولى من سرطان الثدي عن مراحله المتقدمة باختلاف درجات تفشي المرض:

مدى انتشاره

يُعتبر سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم والثاني بين الرجال والنساء بعد سرطان الرئة، وفق منظمة الصحة العالمية. فكل سنة، تُسجل أكثر من مليون حالة جديدة من سرطان الثدي حول العالم.

كما تموت سنوياً أكثر من 400 ألف امرأة بسبب هذا المرض. وتُظهر التقديرات أيضاً أن ما يزيد على 300 ألف إصابة جديدة بالمراحل الأولى من سرطان الثدي حول العالم ستُشخص كل سنة.

في أوروبا، يُعد سرطان الثدي المسؤول عن 26.5% من مجمل حالات السرطان الجديدة بين النساء و17.5% من الوفيات بسبب مرض السرطان.

فضلاً عن ذلك، تقول تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إن 370 ألف حالة جديدة من سرطان الثدي شُخصت في العام 2004، في حين بلغت الوفيات 130 ألفاً.

في إفريقيا، تفوق الإصابات بمرض سرطان الثدي في المناطق الشمالية عدد الإصابات التي تُسجل في البلدان الأقل نمواً. ففي المناطق الشمالية، يصل عدد الحالات الجديدة إلى 104 لكل 100 ألف امرأة في السنة، في حين لا يتخطى الإحدى والعشرين حالة جديدة في البلدان الأقل نمواً.

ويعود سبب هذا الفارق الكبير في الأرقام إلى افتقار بعض البلدان إلى سجلات وطنية موثوق بها، فضلاً عن أن الحمل المبكر ظاهرة شائعة في إفريقيا. على الرغم من ذلك، تحتاج كل دول إفريقيا تقريباً إلى تحسين عمليات تشخيص هذا المرض وتحديده.

ففي الأربعين دولة افريقية المدرجة في »غلوبالكان 2002«، تُسجَّل سنوياً 65 ألف حالة جديدة من سرطان الثدي، مما يؤدي إلى عدد كبير من الوفيات.

فأكثر من 44 ألف امرأة تموت كل عام نتيجة هذا النوع من السرطان. لكن معدل الإصابات والوفيات يختلف باختلاف المناطق في أفريقيا.

يتراوح معدل الوفيات بين 48% في جنوب إفريقيا و70% في البلدان شبه الصحراوية.

في العموم، واحدة من كل تسع نساء ستُصاب بسرطان الثدي في مرحلة ما من حياتها.

العلاج

إذا شُخص سرطان الثدي في مراحله الباكرة يمكن معالجته في الحال، مما يزيد نسبة الشفاء. ويشير »التقرير العالمي حول السرطان« الصادر عن منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الوفيات الناجمة عن مرض السرطان قد بدأ ينخفض في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية وأستراليا، وذلك نتيجة التطورات التي شهدتها برامج التشخيص والعلاج الباكرين.

أما في باقي أنحاء العالم، كالقارة الأفريقية مثلاً، فالتشخيص والعلاج الباكران يحتاجان إلى تحسين بغية خفض معدل الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي.

تخضع غالبية المريضات المصابات بسرطان الثدي في مراحله الأولى لعملية جراحية لاستئصال الورم. وبعد العملية، تتلقى معظم المريضات علاجات إضافية (علاجات مساعدة)، تشمل العلاج الكيميائي، بهدف التقليل من إمكانية ظهور الورم مجدداً.

يُعدّ عمر المرأة وحالتها الصحية ومرحلة تقدم المرض من العوامل التي تساهم في تحديد الإجراء العلاجي الذي سيتبعه الطبيب.

الجراحة: ثمة نوعان شائعان من العمليات الجراحية:

1 - عملية استئصال الكتلة:

2 - عملية استئصال الثدي

العلاج الإشعاعي: يقضي باستخدام أشعة عالية الطاقة من الأشعة السينية أو أشعة غاما أو النيترونات لقتل الخلايا السرطانية وتقليص الأورام.

العلاج الكيميائي: هو علاج بالأدوية المضادة للسرطان السامة للخلايا.

العلاج الهرموني: يُعزى نمو بعض خلايا الثدي السرطانية إلى هرمون الاستروجين النسائي. ويكون الهدف من العلاج الهرموني زيادة نسبة الهرمونات في الجسم أو حفظها أو منع إفرازها. فإذا أراد الأطباء إبطاء نمو بعض أنواع السرطان (مثل سرطان البروستات أو الثدي) أو وقفه، يعطون المرضى هرمونات اصطناعية وغيرها من العقاقير لوقف إفراز الهرمونات الطبيعية في الجسم.

العوامل المسببة

وجد الباحثون أن ثمة مجموعة من العوامل التي تساهم في الإصابة بسرطان الثدي، منها:

الجنس: لا شك في أن النساء هن مَن يعانين من سرطان الثدي.

السن: يزداد احتمال الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم في السن. فإن ما يقارب الثماني من كل عشر حالات من سرطان الثدي هن نساء تجاوزن الخمسين من عمرهن.

الحمل: تزداد إمكانية الإصابة بسرطان الثدي بين النساء اللواتي لم يحملن قط أو اللواتي حملن للمرة الأولى بعد أن تخطين الثلاثين من عمرهن.

العامل الجيني: إن حالة واحدة من كل عشر حالات تقريباً ترتبط بتشوهات جينية، وخصوصاً في الجينتين BRCA1 وBRCA2.

التاريخ المرضي الأسري: يزداد احتمال إصابة المرأة بسرطان الثدي إذا كانت إحدى النساء في عائلتها قد أصيبت به.

العرق: إن إمكانية الإصابة بسرطان الثدي مرتفعة بين النساء البيضاوات أكثر منه بين النساء الأميركيات المتحدرات من أصل أفريقي. لكن احتمال الوفات جراء هذا المرض هي أكبر بين الأفريقيات. وتنخفض نسبة الإصابة بين الآسيويات واللاتينيات والمتحدرات من سكان أميركا الأصليين.

النظام الغذائي: إن زيادة الوزن المفرطة أو الإصابة بالسمن بعد سن اليأس تزيدان من إمكانية الإصابة بسرطان الثدي.

ما يميز الشرق الأوسط عن سائر المناطق حول العالم هو العدد الكبير من الإصابات بسرطان الثدي بين النساء اللواتي لم يتجاوزن بعد الأربعين من عمرهن.

المؤشرات والعوارض

يمكن لصورة الثدي أن تحدد الدلالات الأولى للإصابة بسرطان الثدي حتى قبل التمكن من الشعور بورم خلال الفحص السرير أو الفحص الذاتي.

أما إذا كان السرطان قد نما وبدأت عوارضه تظهر، فستلاحظ المريضة ما يلي:

كتلة في الثدي، زيادة سماكته، ورم، تشوه، أو نعومة غير طبيعية.

تهيج الجلد أو ظهور نقر فيه.

ألم في الحلمة، تقشرها، تقرحها، تقلصها، أو خروج إفرازات منها فجأة.

لا يكون الألم في الثدي عادة أول عوارض الإصابة بالسرطان.

الفحص

يهدف الفحص الذي تخضع له نساء لم تصبن بأي عوارض إلى اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى بغية خفض خطر الوفاة وتسهيل العلاج.

أصدرت اللجنة الاستشارية الأوروبية حول فحوص السرطان الارشادات التالية للبرلمان الأوروبي والدول الأعضاء:

يجب أن تُعتمد صورة الثدي كجزء من فحص سرطان الثدي.

يجب أن تقدَّم صورة الثدي للنساء اللواتي تترواح أعمارهن بين الخمسين والتاسعة والستين في المراكز المختصة كل سنتين أو ثلاث سنوات.

كما يجب التوضيح للنساء بين الأربعين والتاسعة والأربعين اللواتي تقدَّم لهن صورة الثدي ما هي فوائد هذه الصورة ومضارها.

سرطان القولون يصيب الملايين سنوياً

يشتمل سرطان القولون والمستقيم المعروف أيضاً بسرطان الأمعاء على أورام سرطانية في القولون والمستقيم والزائدة ويمكن أن يفضي إلى الموت.

يتكون سرطان القولون والمستقيم عندما تصبح الخلايا التي تتشكل على طول القولون أو المستقيم شاذة وتزداد حجماً. تبدأ معظم حالات سرطان القولون على شكل كتل خلوية غير سرطانية (حميدة) تدعى السليلات الورمية الغدية. مع الوقت، يتحول بعض هذه السليلات إلى سرطان القولون.

يمكن أن تكون السليلات صغيرة وتتسبب بظهور بعض العوارض.

وتستطيع الاختبارات المسحية العادية المساعدة على الوقاية من سرطان القولون عبر تحديد السليلات قبل أن تصبح سرطانية. قد تشمل عوارض سرطان القولون، في حال ظهورها، مشاكل في الأمعاء، دم في البراز، تشنجات دائمة أو ألم في البطن.

مراحل سرطان القولون والمستقيم

تُحدد مراحل سرطان القولون والمستقيم وفقاً لمدى انتشار الورم عبر جدران القولون والمستقيم واحتمال غزوه أجزاء أخرى من الجسم.

تسمح عملية تحديد المراحل للأطباء بتعيين العلاجات الفضلى لمعالجة نوع السرطان. كذلك، يستطيعون معرفة ما إذا كانت حالة المريض تتحسن أم لا.

مراحل سرطان المستقيم

تُحدد مراحل سرطان المستقيم تماماً مثل مراحل سرطان القولون إلا أن خيارات العلاج قد تختلف لأن الورم يستقر في أسفل القولون.

مرحلة الصفر: يقع الورم فقط في بطانة المستقيم الداخلية. لمعالجة هذه المرحلة من السرطان، يمكن إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم أو يمكن استئصال قطعة صغيرة من المستقيم حيث يقع السرطان.

المرحلة الأولى: المعروفة أيضاً بسرطان المستقيم Dukes A. إنها مرحلة أولى أو شكل محدود من السرطان. فقد اخترق الورم بطانة المستقيم الداخلية ولكنه لم يبلغ الجدار العضلي.

المرحلة الثانية: المعروفة أيضاً بسرطان المستقيم Dukes B.

في هذه المرحلة، يكون السرطان أكثر تقدماً لأن الورم اخترق الجدار المعوي وعلى الأرجح أنه غزا أعضاء أخرى مثل المثانة، الرحم أو غدة البروستاتا.

المرحلة الثالثة: المعروفة أيضاً بسرطان المستقيم Dukes C وفيها يكون الورم قد انتشر في العقد اللمفية (بنى صغيرة منتشرة في الجسم تنتج وتخزن الخلايا التي تقاوم الالتهاب)

المرحلة الرابعة: المعروفة أيضاً بسرطان المستقيم Dukes D وفيها يكون الورم قد انتشر في أجزاء مختلفة من الجسم (أي أصبح انتقالياً).

ما من حجم معين للورم وأحياناً لا يكون كبيراً. يشيع انتشار سرطان المستقيم في الكبد والرئتين.

يتم تشخيص حوالي مليون إصابة جديدة بسرطان القولون والمستقيم سنوياً في أنحاء العالم. فقد تم رصد حوالي 381 ألف حالة جديدة في أوروبا و150 ألف حالة في الولايات المتحدة فيما تختلف الإصابة ونسبة الوفيات باختلاف المناطق في إفريقيا.

في البلدان الإفريقية الأربعين المسجلة في شبكة »غلوبل كان« لعام 2002، أُبلغ سنوياً عن 24 ألف إصابة جديدة بسرطان الثدي أدت إلى 21 ألف حالة وفاة. إن نسبة الوفيات في إفريقيا من جراء الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أعلى بضعفين من نسبة الوفيات في البلدان الشمالية الغنية (تبلغ نسبة الوفيات %90 مقابل %47).

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يعد سرطان القولون والمستقيم السبب الرئيسي الثالث للوفاة الناتجة عن أمراض السرطان في الولايات المتحدة أي بنسبة حوالي %10 من الوفيات الناتجة عن أمراض السرطان كلها. يصاب شخص واحد من بين كل ثمانية عشر شخصاً بسرطان القولون والمستقيم ويُتوقع أن يموت هذه السنة أكثر من 52 ألف شخص بفعل هذا السرطان في الولايات المتحدة. أما في أوروبا، فيموت 204 آلاف شخص بسبب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم سنوياً.

في إفريقيا، تبلغ نسبة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم معدلات مرتفعة في المناطق الشمالية الغنية أكثر منها في البلدان النامية أي بمعدل 61 مقابل 18 حالة جديدة من بين كل مئة ألف شخص سنوياً. تظهر سبع حالات جديدة بين كل مئة ألف شخص سنوياً في جنوب إفريقيا وأقل من ثلاث حالات في البلدان الأخرى. وتتراوح نسبة الوفيات بين %66 في جنوب إفريقيا وما يقارب %90 في مناطق أخرى من إفريقيا.

تبرز حاجة ماسة في البلدان الإفريقية كلها تقريباً إلى تحسين عملية تشخيص سرطان القولون والمستقيم ورصده والإبلاغ عنه كما هو الحال مع سرطان الثدي.

أما في الشرق الأوسط، فقد برزت 14168 حالة جديدة أي بنسبة %6 من أنواع السرطان كلها. يموت 8367 شخصاً سنوياً بفعل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أي بنسبة %6 من أنواع السرطان كلها.

العلاج

يعتمد العلاج على المرحلة التي بلغها السرطان. وتبقى العملية الجراحية العلاجالأولي فيما يوصى بالعلاج الكيميائي و/أو العلاج الإشعاعي بحسب مرحلة المرض والعوامل الطبية الأخرى.

عوامل الخطر

هناك بعض العوامل التي تزيد نسبة خطورة الإصابة بالمرض وتشمل:

العمر: ترتفع نسبة خطورة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مع التقدم بالسن.

تحدث معظم الحالات في الستينات والسبعينات ولكن لا تُسجل حالات قبل سن الخمسين إلا في حال وجود تاريخ عائلي في الإصابة بسرطان القولون.

سليلات القولون: السليلات هي كتل غير سرطانية تنمو على الجدار الداخلي للقولون أو المستقيم. وفيما تشيع لدى الأشخاص ما فوق الخمسين، يبرز نوع من السليلات معروف بالورم الغدّي ويزيد خطورة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

إن الأورام الغدّية عبارة عن سليلات غير سرطانية تعتبر عوامل ممهدة لسرطان القولون والمستقيم.

تاريخ في الإصابة بالسرطان: إن المرضى الذين شُخصت حالتهم بالإصابة بسرطان القولون وخضعوا للعلاج معرضون للإصابة بسرطان القولون في المستقبل. أما النساء اللواتي أصبن بسرطان المبيض، الرحم أو الثدي فمعرضات إلى حد كبير للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

عامل الوراثة:

- تاريخ عائلي في الإصابة بسرطان القولون خاصة إن كان المريض فرداً من العائلة وقد أصيب بالداء قبل سن الخامسة والخمسين

- يؤدي داء السليلات الورمي الغدّي الأسري، إن لم يُعالج، إلى الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تقارب المئة في المئة بحلول سن الأربعين

- سرطان القولون والمستقيم الوراثي بدون داء السليلات أو متلازمة لينش

- التهاب القولون التقرحي الطويل الأمد أو داء كرون: تبلغ نسبة خطورة الإصابة به حوالي %30 بعد سن الخامسة والعشرين في حال تضرر القولون بأكمله.

- العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة: قد تكون معرضاً للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة كبيرة إن كنت تدخن، لا تمارس ما يكفي من التمارين الرياضية أو تعاني من البدانة.

- الفيروس: قد يرتبط التعرض لبعض أنواع الفيروس (مثل فيروس الورم الحليمي البشري) بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

سجل قومي للسرطان

الدكتورة نادية مختار من المعهد القومي للسرطان في القاهرة أشارت إلى أن الحالات المسجلة في الدول المتقدمة تعتبر أعلى من الدول الأخرى وكشفت النقاب عن مشروع مصري لتأسيس سجل قومي للسرطان يعنى بتسجيل جميع الحالات في المراكز الثمانية المتخصصة بعلاج السرطان في المحافظات المصرية بدلا عن سجل المستشفيات المستخدم حاليا.

الأكثر شيوعا

يُعتبر سرطان الثدي أكثر أنواع الأورام شيوعاً بين النساء والثاني بين الرجال والنساء بعد سرطان الرئة وفقا لما تشير اليه التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ، يسجل سنويا أكثر من مليون حالة جديدة من سرطان الثدي حول العالم.

كما تشير التقديرات الى ان واحدة من كل تسع نساء ستُصاب بسرطان الثدي في مرحلة ما من حياتها.

ويموت سنوياً أكثر من 400000 امرأة بسبب هذا المرض.

وتُظهر التقديرات أيضاً أن ما يزيد على 300000 إصابة جديدة بالمراحل الأولى من سرطان الثدي حول العالم ستُشخص كل سنة. وفي أوروبا ، يُعد سرطان الثدي مسؤولا عن &,5 من مجمل حالات السرطان الجديدة بين النساء و%17,5 من الوفيات بسبب مرض السرطان.

تزييف الأدوية

أكد الدكتور زياد نصور نائب رئيس المؤتمر الدولي لصيادلة الدول الفرانكفونية في لبنان على أن الأدوية المزيفة تعد مشكلة تهدد الصحة العامة.

وتوصف هذه النوعية من الأدوية بالقاتل الصامت وتوزع من قبل مجرمين بحق الإنسان ، مشيرا إلى أن نسبة تداول الأدوية المزورة حول العالم تصل إلى %1 بينما تصل إلى أكثر من %15 في الدول النامية ويتم تهريبها عبر الحدود جوا وفي الأمتعة الشخصية داعيا الجميع إلى اليقظة والوعي حيال هذه الأدوية ومؤكدا أن جودة العقاقير والأدوية تحسن من نوعية الحياة وتمد في متوسط عمر الإنسان.

اصبات جديدة سنويا

أشار الدكتور صلاح الدين البطران عميد المعهد المتعدد الأنظمة لعلم الأورام في مستوصف في سويسرا مارتوا ابروا ورئيس قسم أمراض الدم وعلم الأورام جامعة فرانكفورت الى تسجيل حالات جيدية سنويا من سرطان الثدي والقولون ، حيث يسجل سنويا في الشرق الأوسط 14168 حالة إصابة جديدة بسرطان القولون ويشكل هذا السرطان %6 من جميع أنواع السرطانات ويؤدي إلى 8637 وفاة في إفريقيا ويطال هذا المرض سنويا 24000 حالة جديدة من بينها 21000 حالة وفاة .

تشير تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إن 370000 حالة جديدة من سرطان الثدي شُخصت في العام 2004 ، في حين بلغت الوفيات 130000.بينما في إفريقيا ، تفوق الإصابات بمرض سرطان الثدي في المناطق الشمالية عدد الإصابات التي تُسجل في البلدان الأقل نمواً. ففي المناطق الشمالية ، يصل عدد الحالات الجديدة إلى 104 لكل 100000 امرأة في السنة ، في حين لا يتخطى (21) حالة جديدة في البلدان الأقل نمواً.

ويعود سبب هذا الفارق الكبير في الأرقام إلى افتقار بعض البلدان إلى سجلات وطنية موثوق بها ، فضلاً عن أن الحمل المبكر ظاهرة شائعة في إفريقيا. و تحتاج كل دول إفريقيا تقريباً إلى تحسين عمليات تشخيص لهذا المرض وتحديده ، ويتراوح معدل الوفيات بين %48 في جنوب إفريقيا %70و في البلدان شبه الصحراوية أما في منطقة الشرق الأوسط ، فتُسجَّل كل سنة 18098 حالة جديدة من سرطان الثدي (%24,8 من حالات السرطان الجديدة).

وتبلغ الوفيات 7368 (%40,7).

ينبغي العمل على توفير قاعدة بيانات وتفعيل دور السجلات الوطنية للأورام السرطانية. وعلى الرغم من تأسيس معظم الدول لسجلات وطنية إلا أن العدد الفعلي المتوقع في معظم البلدان أكثر من المرصود ، مؤكدا في هذا الصدد إلى أننا في الشرق الأوسط بحاجة إلى سجلات سرطان مساندة لتوفير قاعدة معلومات أكثر دقة .

مراحل سرطان القولون

مرحلة الصفر: ما زال سرطان القولون في مراحله الأولى ويتواجد في بطانة القولون الداخلية.

المرحلة الأولى: المعروفة أيضاً بسرطان القولون Dukes A. يتجاوز السرطان بطانة القولون الداخلية لينتشر في الطبقتين الثانية والثالثة ويصيب جدار القولون الداخلي. لم ينتشر السرطان بعد في جدران القولون الخارجي أو خارج القولون.

المرحلة الثانية: المعروفة أيضاً بسرطان القولون Dukes B حيث يمتد الورم عبر جدار القولون العضلي بدون أن يصيب السرطان العقد اللمفية (بنى صغيرة منتشرة في الجسم تنتج وتخزن الخلايا التي تقاوم الإلتهاب).

المرحلة الثالثة: المعروفة أيضاً بسرطان القولون Dukes C وفيها ينتشر السرطان خارج القولون ليصيب عقدة لمفية واحدة أو أكثر (بنى صغيرة منتشرة في الجسم تنتج وتخزن الخلايا التي تقاوم الالتهاب).

المرحلة الرابعة: المعروفة أيضاً بسرطان القولون Dukes D وفيها ينتشر السرطان خارج القولون ليصيب أجزاء أخرى من الجسم مثل الكبد أو الرئتين.

يمكن أن يبلغ الورم أي حجم وقد يشمل أو لا يشمل عقداً لمفية مصابة (بنى صغيرة منتشرة في الجسم تنتج وتخزن الخلايا التي تقاوم الالتهاب).

الدكتورة سناء السخن استشاري أمراض الأورام الخبيثة وامراض الدم ، استذا مساعد في الجامعة الاردنية

حسب السجل الوطني للأورام السرطانية في الأردن فان سرطان الثدي يتصدر انواع السرطان في الأردن حيث سجل زيادة 95 حالة مقارنة بالتقرير السابق واحتل القولون المرتبة الثانية.

50 % من سرطانات الثدي في الأردن تحدث في سن 49 عاما ،ومعظمها غير معروف السبب وان التشخيص والإمكانيات التقنية والمعدات والعلاجات الطبية لعلاج هذا النوع من السرطان بأنواعه ومعداته متوفرة بنسبة تصل إلى %98. وشددت على أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي بغية خفض خطر الإصابة مشيرة إلى وجود أجهزة متطورة للكشف عن سرطان الثدي في مراكز مختلفة بالمملكة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات