»حين أصبح كبيراً، سأكون حيّاً«. شعار استعان به أطباء بلا حدود للدعوة إلى استعمال العجائن الغذائيّة »الجاهزة للاستخدام« بغية تقليص نسبة سوء التغذية في العالم. فمن أصل 20 مليون طفل معني بالأمر، وحدهم %3 يحصلون عليها.

تحتوي هذه العجائن الغذائيّة على الفيتامينات والغذاء والمعادن الأساسية لنموّ الأطفال الصغار وبالأخصّ الذين ما دون 3 سنوات. في الواقع، إنّه جيل جديد من المنتجات جد المغذّية المكوّنة أساساً من الحليب والسكّر والدهن النباتي وهو يحتمل جيّداً الطقس الحار.

وهذه الميّزة الأخيرة أساسيّة علماً بأنّ مواقع الوفيّات لدى الأطفال المتعلّقة بسوء التغذية متواجدة في القرن الأفريقي، في البراح السوداني وفي آسيا الجنوبيّة.

وهناك إيجابيّة أخرى مهمّة: يمكن إنتاج هذه العجائن محليّاً. إنّه تقدّم ملحوظ نسبةً للطحائن المغذّية التقليديّة المستوردة من البلدان الثريّة. وقد شرح الدكتور (غوستافو فرنانديز) رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الصومال، قائلاً: »تسمح هذه العجائن الغذائيّة بزيادة وزن الأولاد واستعادة قواهم في غضون أسبوعين«.

ولكن حتى اليوم، تحدّ منظّمة الصحّة العالميّة وبرنامج اليونيسف الغذائي العالمي استعمال »المواد الغذائيّة العلاجيّة« للأطفال المصابين بسوء تغذية خطر.

ويصرّ أطباء بلا حدود أنّ هذه التوصيات محدودة جدّاً. إذ إنّه يجدر توصية هذه العجائن في العلاجات الأولية لسوء التغذية، دون انتظار أن يصاب الطفل بأخطر أشكال المرض. فليس هناك متّسع من الوقت إذ أنّ 5 ملايين طفل مصاب يتوفّون كلّ عام قبل بلوغ سنّ الخامسة.