كثيرة هي المناسبات الصحية المحلية منها والعالمية، والتي تهدف أساساً إلى الرقي بمستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع، وتعزيز دور الطب الوقائي على حساب الطب العلاجي، إذ أن التوعية تعتبر الدرع الواقي ضد أخطر الأمراض، ولكن التوعية حتى تتحقق لابد أن تتوفر عناصرها الأساسية، المبنية أساساً على الدراسات، ووضع البرامج العملية القابلة للتطبيق.

إذ لا يكفي تنظيم ندوة هنا، ومحاضرة هناك، أو وضع بوسترات وغير ذلك، وللأسف نقول إن التلفزيون بشكل أساسي يبدو غائباً عن أذهان العاملين في مجال التوعية الصحية، ومن المعروف أن التلفزيون يحتل حيزاً مهماً في حياتنا اليومية، ففي شهر رمضان المبارك كانت هناك العديد من المسلسلات، التي تغص بالإعلانات التجارية، من دون أن نجد أية مبادرة متميزة لإحدى الهيئات الصحية للاستفادة من التلفزيون وخصوصاً في الأوقات المميزة المعروفة للمنتج والمستهلك.

التوعية وبرامجها تحتاج إلى ميزانية، والإعلام الصحي ينبغي أن يعمل على تعزيز المفاهيم الصحية بأسلوب مبسط قابل للفهم من أجل تطبيقه كسلوك يومي. والإعلام الصحي ليس مجرد أخبار هنا وهناك. ما نحن بحاجة إليه المزيد من التركيز على التوعية وتعزيز الطب الوقائي كي تتحول الهيئات الصحية من حالة المرض إلى حالة الصحة. إنها دعوة من أجل تحقيق الصحة للجميع.