840 مليون جائع في العالم
أكثر من 300 مليون طفل يعانون من الجوع المزمن
170 مليون طفل يذهبون إلى مدارسهم من دون أن تدخل أفواههم وأجوافهم لقمة أو كسرة خبز.
وفي المقابل هناك 300 مليون شخص مصابون بالبدانة.
الملايين يعانون اضطرابات مرضية مختلفة ناجمة عن الجوع، ما يؤدي لوفاة العديد منهم، وفي المقابل يعاني أيضاً الملايين من الاضطرابات المرضية الناجمة عن التخمة، ويموت العديد منهم جراء ذلك.
* أرقام وحقائق متناقضة
أجساد منهكة من شدة الجوع، وقد استنفدت أنسجتها العضلية، حتى باتت هياكل عظمية تدمع لها العين. وأخرى متعبة من اكتناز الشحوم والدهون بمختلف أنواعها، والتي تسعى لإجراء عمليات لشفط الدهون، وربط المعدة.
بطون خاوية ملتصقة بالظهور، وأخرى تبرز للأمام محملة تلك الأجسام أعباء إضافية.
* مفارقات واضحة
بمناسبة اليوم العالمي للأغذية الذي يصادف السادس عشر من أكتوبر من كل عام، والذي كان شعاره لهذا العام «الحق في الغذاء» تساءل الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» عن أسباب معاناة 854 مليون طفل من الجوع المزمن، وفي الوقت نفسه فإن كوكب الأرض ينتج من الغذاء ما يكفي لإطعام كل أبناء المعمورة.
الجوع يتسبب بوفاة 40 ألف طفل يومياً في مختلف أنحاء العالم.
الحق في الغذاء مطلب أساسي لكل الأفراد، وللأسف نقول رغم إقرار العديد من الدول بهذا الحق، إلا أن الجوع ما زال يفضي إلى وفاة طفل واحد كل ثانيتين تقريباً من مختلف أنحاء العالم.
ومن المعروف للجميع أن معالجة هذه المشكلة لا يمكن أن تتم بين ليلة وضحاها، ولا يمكن للأيادي البيضاء أن تساعد على حلها بشكل جذري، إلا إذا تضافرت جهود مختلف الحكومات والشركات الكبيرة، والمؤسسات والهيئات الإنسانية والصحية وغيرها، للحد من تفاقم هذه المشكلة الحقيقية الكبيرة بأعدادها وأبعادها الإنسانية.
ووفقاً لما تشير إليه التقارير الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة، فإن ثلاثة أرباع الفقراء المعدومين في العالم والبالغ عددهم مليار إنسان يعيشون في المناطق الريفية، ومعظمهم يعاني من الجوع والفقر والمرض. وعلى الرغم من مرور أحد عشر عاماً على انعقاد مؤتمر القمة العالمي الغذائي، فإن عدد الجياع والذين يعانون من اضطرابات عدة مرتبطة بسوء التغذية، مازال مرتفعاً، إذ يقدر عددهم بنحو 820 مليون شخص في البلدان النامية، و25 مليوناً في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية، و9 ملايين أخرى في البلدان الصناعية.
وللأسف نقول إن ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية وعوامل اقتصادية وغيرها تكرس هذه الحالة المرفوضة التي تتنافى والقيم الإنسانية.
همسة
«الجوع والفقر وجهان لعملة واحدة اسمها المرض».
