أقرت السلطات السعودية إنشاء أول جمعية خيرية لمرضى الإيدز بمحافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة تهدف إلى تشجيع زواج المرضى من المريضات للمساهمة في مساعدة المرضى نفسيا وتحصين الشباب من السلوك المنحرف ووقاية المجتمع من زيادة معدلات العدوى والمساهمة في توعية المجتمع حول الوقاية من العدوى.

كما تهدف الجمعية التي وافق وزير الشؤون الاجتماعية السعودي عبد المحسن العكاس على انشائها إلى إيصال برامج التوعية من مرض الإيدز إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

إضافة إلى تحديد المناطق والطبقات والفئات العمرية الأكثر إصابة لتحديد برامج الوقاية المناسبة بالتعاون مع وزارة الصحة وجهات الدعوة الدينية والفتوى الشرعية لبحث رأي الشريعة في حقوق وواجبات كل من المريض والمجتمع على الآخر وتوعية المجتمع بنتائج البحوث بما في ذلك المحاكم وجهات الدعوة والإرشاد.

وتتولى الجمعية العمل على التواصل مع الجهات المعنية للتعريف بجدوى وسلامة وتوظيف المصابين في أعمال غير ناقلة للعدوى ومساعدة المرضى في الحصول على التأهيل المهني وتطوير المهارات الحرفية لديهم بتقديم دورات تدريبية وإقامة مشاريع توظيفية للمرضى وأفراد أسرهم القائمين بإعالة الأسر.

وذلك بهدف إيجاد دخل لأسر المرضى ودخل للجمعية وتوعية شريك المريض بالحقوق والواجبات بين الزوجين في حالة كون الآخر سليما وفي حالة إصابة كليهما وفي حالة الزواج أو الطلاق وتوعية أسر المرضى بحقوق المرضى في المشاركة في الحياة الأسرية وإمكانية ذلك صحيا.

من جانبه، رحب وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي الدكتور خالد الزهراني بهذه الجمعية والتي جاءت متوافقة مع متطلبات الوزارة والحرص على تهيئة كل الأجواء للمرضى وذويهم. وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على تسهيل وتذليل كل الصعوبات إزاء تقديم المساعدة وكل البيانات للجهات المعنية، مشيراً إلى أن هذه الجمعية ستسهم في مساعدة مرضى الإيدز وذويهم.

إلى ذلك، قال مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة سعيد الغامدي إن هذه الجمعية تعد الأولى من نوعها في السعودية وتضم نخبة من أفراد المجتمع تولوا تأسيسها بينهم من متخصصين ومهتمين بالتعامل مع مرضى الإيدز.

وعلى صعيد متصل أكد مصدر مأذون في الجمعية الأهلية لحقوق الانسان في السعودية لـ «البيان» أمس أن الجمعية أعدت مسودة مشروع نظام لمرضى الإيدز تمهيدا لرفعه بعد وضعه في صورته النهائية للجهات المعنية لتتبناه.

وتنص مسودة القانون على انشاء «مركز وطني أو مكتب بوزارة الصحة للوقاية من الإيدز» يناط به أو بالجهة التي يحددها التثبت من الإصابة بفيروس الإيدز وعلاج المرضى المصابين به والوقاية منه ويلزم جميع الأطباء في المؤسسات الصحية الحكومية والقطاع الخاص تحويل الأشخاص المشتبه فيهم أو المصابين بهذا الفيروس إلى الجهة التي يحددها هذا المركز أو المكتب على ألا يخل ذلك ويوجب تقديم العناية الطبية اللازمة والفورية لهؤلاء المرضى.

وشدد مشروع القانون على منع أي طبيب يقوم بفحص أي شخص للتأكد من خلوه من فيروس الإيدز إفشاء سر إصابته بهذا المرض إلا للأشخاص الذين يحددهم المريض أو للجهة الطبية أو الحكومية المختصة، مشيرا إلى ضرورة الحصول على موافقة المريض خطياً على هذا الفحص.

كما طالب مشروع القانون بفحص الوافدين إلى السعودية بقصد الإقامة بها وذلك للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس الإيدز على أن تحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات والضوابط والأوضاع التي تتبع عند إجراء هذا الفحص والآثار المترتبة عليه، كما نص على حق الجهات الحكومية الطبية المختصة في إجراء الفحص على أي شخص ترجح دلائل إصابته بفيروس الإيدز رغم معارضته للفحص وذلك بقصد التأكد من خلوه من فيروس الإيدز وتقديم الرعاية الطبية له وضمان عدم انتقال مرضه إلى غيره.