أسفرت حملة التوعية الصحية التي قامت بها الإدارة المركزية للتثقيف الصحي في قطاع الرعاية الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية، واستهدفت موظفي ديوان الوزارة في دبي خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 سبتمبر الجاري،عن اكتشاف ارتفاع نسبة السكر لدى حوالي & من عدد الموظفين الذين تم فحصهم خلال الحملة وأن %40 من الموظفين يعانون من الوزن الزائد.
صرحت بذلك الدكتورة مريم مطر، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية، وقالت إن الحملة كشفت عن العديد من النقاط المهمة في مجال التوعية بداء السكري خاصة، وفي مجال الثقافة الصحية بشكل عام بما يعكس أهمية تضافر كافة الجهود وتعاون الجميع في المنزل والعمل والمدرسة ووسائل الإعلام للتعريف بالأمراض وسبل الوقاية منها.
وأشارت إلى أن المتابعة الدورية لقياس نسبة السكر في الدم وكذلك نسبة الكولسترول الكلي والدهون الثلاثية إلى جانب قياس مؤشر كتلة الجسم (مدى انسجام الوزن مع الطول) وقياس ضغط الدم،أصبحت ضرورة ملحة،يجب على جميع الأفراد التردد على العيادات المتخصصة لإجرائها ومحاولة التعرف على تفادي الإصابة بالأمراض المختلفة وعلى رأسها داء السكري وضغط الدم.
وأوضحت أنه تم تقديم المشورة الأزمة والمكثفة حول الأسلوب الغذائي الأمثل لكل حالة على حدة، وتم توجيه الموظفين الذين تم اكتشاف ارتفاع النسب لديهم إلى إحدى المراكز الصحية لاستشارة الطبيب المختص واستكمال عمل المزيد من الفحوصات للسيطرة على الموقف الصحي من البداية،لافتة إلى انه تتم متابعة حالات ارتفاع ضغط الدم وارتفاع السكر والكولسترول بالاتصال المباشر مع الموظفين المصابين بهذه الأمراض.
وأوضحت د.مريم أن الوزارة شكلت اللجنة الوطنية لمكافحة داء السكري بالقرار الوزاري رقم 706 لعام 2007 لمواجهة هذا الداء الخطير،الذي انتشر بشكل مزعج في الدولة، مما أدى إلى اهتمام معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة بشكل خاص ومتابعة معاليه الشخصية لكل الخطوات والإجراءات التي يقوم بها قطاع الرعاية الصحية الأولية لمكافحة داء السكري.
مشيرة إلى بدء نشاط اللجنة الوطنية بتشكيل اللجان الفرعية وتوزيع الأدوار على الأعضاء للوقوف على إحصائيات وبيانات أكثر وضوحا، وبحث سبل الحد من انتشار المرض بين الفئات المختلفة من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وكذلك العمل على مواجهة المخاطر التي يتسبب بها المرض لدى المصابين به،ولفتت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تعكف اللجنة على اتخاذها لتفعيل دورها،استنادا إلى المهام الموكلة إليها.
ومن جانبها ذكرت حاضرة درويش مدير الإدارة المركزية للتثقيف الصحي بالوزارة أن العادات والسلوكيات الخاطئة في الغذاء وممارسة الحياة بشكل عشوائي وراء العديد من المشكلات الصحية المنتشرة في مجتمعنا، والتي تحاول الإدارة المركزية للتثقيف الصحي التصدي لها من خلال الحملات التوعوية والكتيبات التثقيفية والمطويات ورسائل التوعية عبر وسائل الإعلام المختلفة إلى جانب الحملات العلاجية بإجراء الفحوصات الطبية.
وعقد الندوات في الأماكن المختلفة حتى نتمكن من توصيل الرسالة التوعوية في المجال الصحي لكل الفئات بدءاً من الطفل في المدرسة وحتى الموظف في مكان عملة والأسرة في محل إقامتها، مشيرة إلى أن الحملة التي بدأت في ديوان الوزارة بدبي شهدت إقبالا جيداً من موظفي الوزارة وكشفت عن أهمية التوعية والتثقيف الصحي، حيث بلغ مجموع الموظفين الذين أجروا الفحوصات الصحية خلال الحملة 116 موظفا (44إناث و72 ذكور) وقد تبين أن %40 من الموظفين يعانون من الوزن الزائد و & يعانون من البدانة.
وذلك بسبب تناول الوجبات الدسمة الغنية بالدهون وتناول الحلويات وقلة ممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني يذكر، واتضح أن % من الموظفين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم بينما يعاني %32 منهم من ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم وقد تم اكتشاف معظمهم من خلال الحملة،أما بالنسبة لفحص السكر بالدم فقد أوضحت الحملة أن & من الموظفين يعانون من ارتفاع السكر لديهم وتبن أن %73 من هؤلاء (22 موظف ) لم يكونوا على دراية بارتفاع السكر لديهم،وتبين أن %30 من الموظفين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وأن %80 منهم (28 موظفا ) لم يكونوا على دراية بارتفاع ضغط الدم لديهم.
وأوضحت أهمية أن تقوم القطاعات المختلفة في الدولة بالتعاون مع وزارة الصحة بنشر التوعية اللازمة للعاملين بها وإجراء الفحوص المطلوبة للتعرف على هذه الأمراض القاتلة والتي تنتشر في صمت ويترتب عليها العديد من المخاطر الصحية الكبيرة.
وقالت لابد من إجراء الفحوصات الصحية بشكل دوري بحيث يتم الكشف المبكر عن بعض التغيرات الصحية التي قد لا يلاحظها الإنسان بالسرعة المطلوبة.