على الرغم من الحملة الدولية لوقاية الأطفال من الإسهالات التي تفضي إلى الوفاة، فإنها لا تزال واحدة من الأسباب الأكثر شيوعاً التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال في العالم، خاصة في البلدان الفقيرة ذات الدخل المتوسط أو المنخفض.
وتشير دراسة طبية سيتم طرحها قريباً في المعهد الطبي في جامعة كارولينسكا إلى أن خمس وفيات الأطفال تحت سن الخامسة في كل عام كانت بسبب الإصابة بإسهال خطير.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الأطباء في المعهد الطبي بيرجر فورسبيرج أجرى دراسة خاصة بأمراض الإسهال بين الأطفال الذين ينتمون إلى أسر ذات دخل متوسط أو منخفض في عدد من الأقطار. وعلى الرغم من أن عدد الوفيات بين الأطفال بسبب الإسهال تراجع كثيراً، حسب الإحصاءات العالمية، في السنوات الثلاثين الماضية، فإن الإسهال لا يزال المسبب الرئيس لوفاة ملايين عدة من الأطفال كل عام.
وقال الدكتور بيرجر فورسبيرج أن «البحث يظهر أن نحو مليون ونصف المليون طفل يتوفون سنويا متأثرين بإسهال شديد، ولاشك فإن أولئك يمكن إنقاذهم ببذل الجهد لتوفير العلاج المناسب لهم».
وأضاف قوله أنه «حتى هذه اللحظة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإن أطروحتي تؤكد أن 200 مليون طفل يعانون من الإسهال بسبب حرمانهم من العلاج الضروري لهذا المرض.وفي العقد السابع من القرن الماضي عندما تم اكتشاف المحاليل المضادة للعطش حدثت ثورة كبيرة في علاج الإسهال.
والحقيقة أن هناك شك من أن يكون هذا العلاج قد وصل للكثيرين، خاصة في البيئات الفقيرة. أو أن معلومات متضاربة تخص طريقة العلاج أدت إلى إساءة العلاج».