أساليب تربوية قاسية
عقوبة بدنية
نقد لاذع، وكلمات تحطم الشخصية.
إنها الإساءة الموجهة للأطفال، التي تصنف التقويم الذاتي للطفل، وتشوه صورته الحقيقية، وتفقده شعوره بأهمية كفرد في الأسرة، أو في المدرسة، أو في المجتمع.
الإساءة اللفظية، لا تقل أهمية عن الإساءة الجسدية أو غير ذلك من أشكال الإساءة التي تطال البراعم الحانية.
سخرية، واستخفاف، وكلمات تؤدي إلى تنمية الروح العدوانية لدى الطفل، والسلوك التخريبي، واضطرابات جسدية، وأخرى نفسية.
الإساءة تؤدي للتدمير الذاتي للطفل شئنا أم أبينا، أقررنا بذلك أم نفيناه.
إهمال عاطفي، وكبت لرغباته وهواياته، تلك هي القسوة النفسية التي تعتبر بمثابة تنفيس الكبار عن ضغوط مطبقة عليهم، وتعبير عن حالة إحباط يعانون منها، الأب يرغب بأن يحقن ابنه حلمه القديم، كأن يصبح طبيباً مثلاً، بينما رغبة الطفل أن يصبح مهندسا، أو ربما محاميا أو غير ذلك من المهن التي تتوافر مع إمكانياته وقدراته، وتطلعاته.
الأب يريد التعويض عن شعوره بالعجز وعدم قدرته على أن يحقق ذلك الحلم، ما يؤدي إلى ضغوطات متزايدة على الطفل، من أجل السير باتجاه مخالف لتطلعاته، وقد يؤدي ذلك لكبت هوايات وتعطيل الإمكانيات قد تكون أكثر جدوى من أن يصبح ذلك الطفل طبيباً أو مهندسا في المستقبل، وسبب ذلك قد تتجلى الإساءة على شكل تصرفات أو أقوال تحطم شخصية الطفل والتي قد تظهر على شكل روح عدوانية تطفو على السطح من حين إلى آخر.
تشير التقارير الصادرة عن منظمة اليونيسيف إلى أن العنف المنزلي يمكن أن يكون له أثر سلبي طويل المدى على الأطفال، ويقصد بالعنف المنزلي كأنه أشكال الإساءة الجسدية واللفظية، التي يمارسها الآباء تجاه أبنائهم.
وتؤكد التقارير على أن الأطفال هم أكثر ضحايا العنف المنزلي.
ومثل هؤلاء الأطفال يتعرضون للإصابة بالاضطرابات النفسية، كالقلق والاكتئاب، ويقل تحصيلهم الدراسي، وتظهر الروح العدوانية في سلوكهم وتصرفاتهم اليومية.
الإساءة مهما كان شكلها ومصدرها مرفوضة، لأنها تعرقل مسيرة حياتهم وتطورهم الروحي والإبداعي.
وللأسف نقول إن كل واحد منا يرفض تعرضه للإساءة ويجابهها بطرقه المختلفة، وبدوره يمارسها ضد أطفاله في البيت.
حيث غالبا ما يدفع الأطفال ضريبة مشاكل الكبار التي لا تنتهي.
الإساءة لا تحطم شخصية الطفل فقط بل تجعل من سعادته طي النسيان.
والإساءة للأطفال لا يعد البيت المصدر الوحيد لها، إنما المدرسة أيضا حيث يفرغ المدرس شحناته المخزونة على شكل تصرفات وكلمات تسيء للأطفال.
ولأن الإساءة مرفوضة مهما كان شكلها تقول:
«العقاب قد يلجأ إليه الأب المربي لتهذيب سلوك الطفل، وليس بهدف الانتقام منه»
«همسة»:
.. الألفاظ كالأفعال تخلف جروحاً قد يصعب اندمالها».
