أعلن مؤخراً في دبي عن تنظيم المؤتمر العربي الثاني لعلوم الوراثة البشرية الذي سيعقد خلال الفترة ما بين العشرين والثاني والعشرين من نوفمبر المقبل وستعقد جلسات المؤتمر في فندق البستان روتانا في دبي.
وسيحضر المؤتمر مجموعة بارزة من علماء الجينات والمتخصصين من الوطن العربي ودول أجنبية حيث سيتم إلقاء سلسلة محاضرات تتناول العلوم الجينية والطب الوراثي والضوابط الأخلاقية والأمراض الوراثية في الوطن العربي.وستكون اللغة العربية المعتمدة في المحاضرات، والهدف الرئيسي هو استعراض الوجه الفقهي أو الحقوقي بخصوص التطبيقات الوراثية في المنطقة. وستضم الجلسات نخبة من رجال الدين والحقوق والطب المتخصصين في مجال الأخلاقيات العلمية، وستمهد تلك المحاضرات لأعمال الجلسات المغلقة التي ستستمر في اليومين التاليين من المؤتمر.
حضر افتتاح المؤتمر معالي حميد القطامي وزير الصحة الذي أكد على أهمية البحوث الخاصة بالعناصر الوراثية المسببة للأمراض، وأشاد بالمركز العربي للدراسات الجينية في دبي الذي اعتبره رائداً في مجال الأبحاث الجينية.وفي الوقت نفسه تحدث الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، فأشاد بجهود العاملين في المركز العربي للدراسات الجينية للتحضير للمؤتمر. وقال إن نحو 109 أبحاث وصلت من 31 دولة، وستقوم لجنة خاصة بالتحكيم باختيار البحوث الأفضل، كما سيتم وضع الجدول العلمي لأنشطة المؤتمر في وقت لاحق من الشهر الحالي. وأضاف الخاجة أن المؤتمر سيبحث أيضاً المسائل الأخلاقية ذات الصلة بتطور البحوث الجينية والشطط الذي يصيبها على أيدي البعض في بعض الأحيان.
وقال إن الهدف من المؤتمر العربي الثاني لعلوم الوراثة البشرية هو التعريف بالأمراض الجينية الشائعة في المنطقة والطرق المتبعة في السيطرة عليها والوقاية منها. وسيتضمن المؤتمر في يومه الأول ندوة عامة للحوار في القضايا الأخلاقية المتعلقة بالتطبيقات الوراثية في العالم.سيسبق المؤتمر ورشة عمل حول التقنيات الوراثية الخلوية وتطبيقاتها في ميادين الطب الحديث، وتنظم ورشة العمل بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي خلال يومي الثامن عشر والتاسع عشر من نوفمبر المقبل في مختبرات الوراثة الخلوية التابعة لقسم الوراثة بمستشفى الوصل بدبي. كما تقوم دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدعوة من تراه مناسباً من العلماء للمحاضرة في الندوة حول الأوجه الشرعية والحقوقية والأخلاقية لتطبيقات علوم الوراثة البشرية في العالم العربي. ويتوقع أيضاً إصدار كتاب توثيقي يحتوي على مجمل المحاضرات التي ستلقى في الندوة بالتنسيق بين المركز والدائرة.
يحضر المؤتمر البروفسور ريتشارد كوتون رئيس مشروع الفاريوم ( التباين الوراثي) الذي ساعد، كخطوة أولى، في بناء قاعدة من المعلومات تحوي جميع التنوعات الجينية. وقد أسس ريتشارد كوتون مع فريق عمله جمعية في مركز الأبحاث للأمراض الجينية في مستشفى جامعة ملبورن الأسترالية بهدف القيام بتغطية التنوعات الجينية وتأثيرها على الصحة بصورة واسعة.ومن جانب آخر يهدف مشروع الفاريوم إلى التشجيع على جمع المعلومات الخاصة بالقواعد البيانية للجينات والتعرف على مصادرها والتحقق منها وتسخيرها لتوفير رعاية صحية أفضل.ويحضر المؤتمر أيضا المنظمة الوطنية لصحة الطفل والتنمية البشرية وهي إحدى الدوائر الصحية الوطنية التابعة لوزارة الصحة الأميركية والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة.وتعمل هذه المنظمة على تمويل وإدارة البحوث في مجال صحة الطفل والبالغين والأسرة والمجتمع ككل.
وتعمل هذه المنظمة على ضمان أن يولد الأفراد في المجتمع أصحاء ليقوموا بدورهم في المجتمع، وكذلك أن تتجنب الأم المصاعب التي تعترضها في عملية الإنجاب.
ويحضر المؤتمر أيضاً رئيس تحرير مجلة «نيتشر جينيتيكس» الدكتور مايلز أكستون، وهي مجلة ذات سمعة عالمية طيبة حيث تقوم بنشر الأبحاث التي تختص في مجال علم الجينات والتي تكون على أعلى مستوى من الجودة. وتشتمل تلك الأبحاث على دراسات للصفات الوراثية في الإنسان وغيرها من الكائنات الحية مثل الفأر، والطيور والخميرة . وتهتم حاليا بالعلوم الجينية للأمراض الشائعة والمعقدة، كما تهتم أيضا في معرفة كيفية بناء وتطور وآلية عمل اتصال الجينات.
ويلقي ريتشارد كوتون رئيس مشروع الفاريوم البشري محاضرة حول مشروع الفاريوم وسيتحدث الدكتور أديسون ليو رئيس منظمة الجينوم البشري حول تكامل علوم الجينات والطب الوراثي.وسيتحدث الدكتور غازي عمر تدمري المدير المساعد للمركز العربي للدراسات الجينية في دبي حول الأمراض الوراثية في الوطن العربي.

