أوضح أحد أبرز الخبراء في مجال إدارة الرعاية الصحية في الإمارات العربية المتحدة أن آخر التوقعات المستمدة من عدة مصادر تشير إلى أن تكاليف خدمات الرعاية الصحية ترتفع بشكل سريع زيادة عن معدلات التضخم في الدولة، ما يؤدي بدوره إلى ذهاب قسط كبير من الناتج المحلي الإجمالي إلى تغطية هذه التكاليف المتزايدة.

وقد جاء هذا على لسان ستيفن بايكر، المدير العام ل«مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري» في أبوظبي، خلال تحدثه أمام مجموعة من أبرز الخبراء في قطاع إدارة الرعاية الصحية المشاركين في «مؤتمر أبوظبي الطبي 2007» الذي يتمحور حول إدارة الرعاية الصحية الأولية والذي نظم في العاصمة أبوظبي.

وأكّد بايكر على أهمية منع الإصابة بالأمراض والكشف المبكر عنها وإدارتها بفعالية وبخاصة فيما يتعلق بالحالات المرضية المزمنة، مشيراً إلى أن هذا يشكل طريقة أساسية تسمح بالسيطرة على تكاليف خدمات الرعاية الصحية المرتفعة في الإمارات.

وقال إن بعض الأمراض الأساسية مثل السكري والسرطان والروماتيزم وغيرها من الأمراض الأخرى قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة إن لم يتم الكشف عنها مبكراً، لكن يمكن في العادة تقليل هذه المخاطر من خلال الكشف المبكر عن المرض ومعالجته بسرعة.

وأضاف قائلاً: «لم يع الناس حتى الآن أهمية الكشف المبكر عن الأمراض وما تتركه من قيمة عالية لجهة توفير المال، وبشكل أبرز على نمط الحياة. فالكشف المبكر عن الأمراض قد يؤدي إلى إنقاذ الحياة ويساعد في تقليل مستوى الإنفاق على خدمات الرعاية الصحية عبر تقليل ضرورة الخضوع للعديد من العلاجات المعقدة والمكثفة لاحقاً وعلى مر السنوات».

وتابع يقول: «تؤكد الدراسات أن الطريقة الوحيدة للتخلص من الإنفاق غير الضروري للأموال على خدمات الرعاية الصحية هي عبر منع الإصابة بالأمراض في المقام الأول. فالكشف المبكر يؤدي بكل تأكيد إلى إنفاق أموال أقل بكثير على منع الإصابة بالمرض عن تلك المنفقة على معالجته، هذا في حال كان من الممكن الشفاء من المرض».

وأشار بايكر أنه يجب على مستوى الدولة تشجيع الناس للقيام بالفحوصات الطبية قبل الإصابة بالمرض وليس إهمال هذا الأمر في حال وجود بعض الأعراض المرضية. وختم بقوله: «عبر إيجاد التوازن الصحيح بين الممولين وموفري خدمات الرعاية الطبية، سوف نتمكن عندها من تقليل التكاليف الطبية وفي الوقت ذاته توفير الخدمات ذات القيمة والجودة الأعلى».