هناك تساؤلات كثيرة حول الغذاء والتغذية وما الغذاء السليم؟وما الغذاء الضار الذي لا يعود على الجسم بالفائدة؟ أسئلة كثيرة وإجابات غير واضحة؛ لأن الجميع بدأ يعلم ويوقن أن التغذية السليمة التي تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الإنسان في جميع مراحله العمرية تؤدي دورا مهما في سلامة جسمه من أمراض العصر من سكري وضغط الدم وأمراض القلب والسمنة، وسلامة صحته النفسية من التوتر وتقلب المزاج وعلاقاته الاجتماعية مع الآخرين.

لذا فإن للغذاء دورا كبيرا في الحفاط على سلامته ويكون باختيار الأطعمة المناسبة التي تمد الجسم بالبروتينات والكربوهيدرات والدهون اللازمة والفيتامينات والمعادن والماء؛ إذ كلها تؤدي دورا مهما في تغذية الأعصاب وتقوية الذاكرة ومريحة للنفس، والأهم من ذلك كله الراحة النفسية المكتسبة من الاتصال الروحاني بالله سبحانه وتعالى.

حول نمط التغذية في رمضان تقول إجلال الجلالي اختصاصية التغذية العلاجية: يكثر العديد من الأشخاص من تناول المواد النشوية والسكريات والحلويات والدهون والقليل من الخضروات والفواكه خلال هذا الشهر الكريم، ويتعلل كثير من الصائمين أنه لا يستطيع أن يفطر إلا بالفطائر المقلية بالزيت والفول مع السمن أو الزبدة وشراب الفمتو والشوربة باللحمة.

نعم أنا لا أقول لا نفطر بهذه الأطعمة الشهية ولكن ليس بالطريقة التي كان يعدها أمهاتنا وجداتنا لأن طريقة الحياة اختلفت نهائيا، يجب أن نضع في الحسبان أن الآباء والأجداد كانوا يقضون كل مشاويرهم مشيا على الأقدام، والأمهات والجدات لا يوجد لديهن خادمتان أو ثلاث خادمات بالمنزل أو أدوات إلكترونية تساعدهم على إتمام عمليات الطهي والإعداد في أسرع وقت وأقل جهد، فكل الأعمال كانت يدوية.

وكانت الأم هي العائل الوحيد الذي يقوم بجميع أعمال المنزل من تنظيف وطهي وإعداد، فكانت تحتاج إلى طاقة حتى تستطيع أن تنجز هذه الأعمال خلال اليوم، لذا تناولها للفطائر المقلية والأطعمة الدسمة ليس له تأثير على صحتها، لكن اليوم الوضع تغير وجميع الناس يعرفون ويوقنون هذا التغير، لذا يجب عليك عزيزتي الصائمة أن يكون إعداد طعام أسرتك الذين هم أمانة في عنقك وصحتهم وسلامتهم من أهم الأدوار التي توكل إليك،مطابقا لما يأتي:

ـ عند إعداد السمبوسك أو الفطائر يستخدم الفرن ويستخدم الزيت عند العجن بدلا من السمن، واستغني عن صفار البيض في الحشو واكتفي بالبياض وأكثري من البقدونس والكزبرة، والبصل وقليل من اللحم الخالي من الدهن أو الدجاج.

ـ عمل الشوربة بدجاج منزوع الجلد بدلا من لحم الخروف لأن الدجاج من اللحوم البيضاء قليلة الدهن والكوليسترول وخفيف على المعدة، واستعملي الخضراوات الطازجة للشوربة أو الحب أو الشوفان بدلا من شوربة البطاطس والأرز.

ـ اعتني جيدا بطبق السلطة وأضيفي إليه جميع أنواع الخضار الورقية ولا تضيفي الليمون والملح وقليلا من زيت الزيتون إلا عند التقديم حتى تحافظي على الفيتامينات والمعادن من الأكسدة.

ـ بدلا من الكنافة الدسمة بالقشدة والقطايف وغيرها من الحلويات قدمي سلطة الفواكه الطازجة والمهلبية بحليب قليل الدسم.

ـ استبدلي بشراب الفمتو والسنتوب والتانج العصائر الطبيعية من ليمون وبرتقال وتفاح التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة بدلا من السكريات التي تتحول إلى دهون وتخزن تحت الجلد.

ـ أن يكون الطبق الرئيس المقدم في الإفطار والسحور من الخضروات المطبوخة بقليل من زيت الزيتون والدجاج المشوي المنزوع الجلد لأنها غنية بالدهون والكوليسترول؛ إذ تؤدي كثرة تناولها إلى ارتفاع نسبة الدهون في الدم والنشويات التي تعمل على زيادة الوزن.

ـ استخدمي الحليب ومنتجاته في إعداد الأطعمة قليلة الدسم.

أما إذا كان لديك سيدتي مريض سكري أو قلب أو ضغط في المنزل فيجب أن تكوني أكثر حرصا عند الإعداد والطهي، فاعتمدي على المنتجات منزوعة الدهون واللحوم البيضاء والعصائر غير المحلاة، أو تكون محلاة بالمحليات الصناعية، وابتعدي تماما عن الأطعمة المقلية لهذه الفئة المصابة واستبدلي بها الأطعمة المخبوزة في الفرن، واستخدمي بياض البيض في الإعداد وابتعدي عن صفاره.