تعتمد بعض الصيدليات على الترويج المباشر لبعض المنتجات التابعة لشركات معينة، وترتبط معها بعقود تجارية، أو بمصالح مشتركة. ما لفت نظري أثناء دخولي إحدى الصيدليات محاولة إقناع أحد الزبائن بضرورة شراء الفيتامينات، وبعض المستحضرات الأخرى الخاصة بالعناية بالبشرة.
تقدمت إحدى الفتيات بخطوات واثقة من الزبون وأخبرته بأن بشرته تحتاج للعناية، ولنوع معين من المستحضرات، ورغم استيائه من أسلوبها، إلا أنها تابعت الحديث وأخبرته بأنها متخصصة في البشرة، وبعد حديث استغرق دقائق عدة، وبسبب فضولي دخلت على الخط، وأخبرتني تلك الفتاة بأنه ينبغي علي تناول الفيتامينات.
ورغم أنني أخبرتها بأنني أتناول الخضار والفواكه والحبوب والبيض والحليب ومشتقاته واللحوم، وأن الهرم الغذائي صديقي ومرشدي في حياتي الصحية والغذائية، إلا أنها أكدت على أن الهرم لا يغني عن الفيتامينات المصنعة، التي تمنحني الحيوية والقوة، وغير ذلك من المصطلحات التي تهدف إلى الإيقاع بالزبون، وأفادت بأنها خبيرة في طب الأعشاب، من أجل سهولة الإيقاع في فخ الشراء.
تهربت من الإجابة عن بعض الأسئلة، لأن همها - حسب وظيفتها في تلك الصيدلية- زيادة المبيعات وتحقيق المكاسب المادية، ولو على حساب المرضى. الفيتامينات ليست وصفة سحرية للحيوية والشباب. وللفيتامينات أضرار وتأثيرات جانبية، وهي ليست آمنة تماماً كما يعتقد الكثير من الأشخاص. فهي ضرورية بحدود معينة ووفقاً لإرشادات الطبيب. والفيتامينات متوفرة في أصناف الطعام المختلفة.
السؤال الذي يحتاج لإجابة شافية: أين الرقابة على ما تروج له الصيدليات؟