كلنا يرغب في تحسين حياته ومساعدة الآخرين على ذلك ؟ وكل ما عليك القيام به هو اتباع القواعد الثماني للكارما وأن تتوفر لديك الرغبة في أن تنظري للمستقبل بعين كلها تفاؤل.
دعي الماضي في ثبات
كلنا لديه ذكريات من الماضي ويأسف على أمور قام بها أو حتى لم يسعفه الحظ القيام بها. ولكن لوم النفس دائما على أخطاء تم ارتكابها أو سوء تصرف أدى إلى حدوث أمور غير مستحبة قد يتسبب في متاعب نفسية والحل في واقع الأمر هو أن نضع تلك الأمور التي تعشش في ذاكرتنا على الرف.
ولا يطلب منا أن نتجاهلها بالكامل. وكل ما علينا القيام به الآن هو ملاحظة الأشياء التي تستقر في أفكارنا والعواطف والمشاعر في اللحظة الحالية والتركيز على الطريق التي تترجم فيها تلك الأحداث وكيف تتشكل الحوادث في الذاكرة.
ويمكنك خلال ذلك تحديد نماذج أو أنماط من تلك التجارب وبناء إمكانية مستقبل مختلف. ومن هنا يأتي دور الكارما التي لا ينظر إليها على أنها عملية تقييم تجميلية وقد تقول لك «للأسف الشديد فقد أخفقت في الاختبار». وهي ليست سوى مفتاح للمكان الذي تود الولوج إليه للقيام ببعض الأمور التي تعكس حقيقة ذاتك بالفعل.
تخلصي من السلبية
قد تعتقدين أن أفكارك السلبية غير ذات أهمية وإذا لم يعلم أحد ما يجول بخاطرك، فلن يصيبك أي مكروه أو ضرر. والحقيقة فإنك حينما تحاولين تهدئة نفسك ستبذلين جهدا في ذلك مما ينجم عنه إفراز كثيف للهرمونات التي يمكن أن تغرق أجهزة الجسم، وهو ما يحفز الدماغ للانغماس في المزيد من الأفكار السلبية.
وفي هذه المرحلة قد لا تكترثين بحادثة من الحوادث وقد تجدين الناس من حولك لا يكترث بها أيضا. والواقع فإن العادة أن تقودك فكرة إلى فكرة أخرى مثل وضع عود ثقاب بين كتلة من الأخشاب وعند ذلك ترتكبين أمرا واحدا وهو تسعير النيران في تلك الكتلة الخشبية. وقد لا تدرين أنك أثرت الكثير من المشاعر السلبية غير الضرورية التي قد تقودك بالكلمة أو التصرف في إثارة حفيظة الكثيرين.
وعندما نترك الفرصة لأفكارنا بالتذبذب ونتجاهلها دون أن تصبح هاجسا لدينا أو تقاومنا، وقد يحدث ذلك من خلال التأمل أو العلاج الإدراكي فإننا عند ذلك يمكن أن نحقق منظورا ملائما كي تكون خياراتنا أفضل. ولا شك فإن إعطاء الآخرين فائدة الشك والتعبير عما يجيش في نفوسهم من الكرم وطيب المعاملة سيجعلك، بلا شك، تشعرين بتحسن في حالتك النفسية، وسيؤدي ذلك بلا شك إلى توليد حالة من الكارما الجيدة.
عيشي حياتك مع الأمانة
تعد الأمانة جوهر الحياة الأخلاقية التي لها كل صلة بكل التقاليد. فالكاذبون، حسب تعاليم الحياة السليمة والصحيحة، يذهبون إلى الجحيم، أو يذوقون لقمة الزقوم أو مرارة الحياة أو يلقون مصيرا مفزعا. وتجمع العقائد على أن الكذب هو آفة ولعنة تنشأ خللا في التوازنات الجوهرية لحياة الإنسان. وحتى التي يقال عنها كذبة بيضاء هي نتاج تفكير سلبي ينبع من رغبة في التضليل.
وعلى النقيض فإن خيانة الأمانة تهدف في جوهرها إلى إلحاق الضرر وهي ممجوجة وكريهة ولكن معظم الأفعال اليومية التي نقوم بها والتي تحمل لون الكذب وعدم الأمانة، لا يمكن التسامح بها، وفي نهاية المطاف فإن الأمانة هي أكثر من عملية حسابية عناصرها الصدق والكذب. بل هي عبارة عن موقف ووضعية تجاه الحياة وقرار منا بالوقوف عند كلماتنا وأفعالنا. فالصدق هو أن يبدأ الإنسان بنفسه فيكون صادقا مع نفسه.
هناك فئة من الناس لا يحسنون سوى قول الصدق والحقيقة، حتى الكذب البريء لا يتقنونه، فهم إذا حدثوك صدقوا وإذا تفوهوا بأية كلمة صدقوا، مهما لحق من ضرر بمشاعر الآخرين إزاء ذلك. والحقيقة فإن الصراحة دون حكمة أو عاصفة تقتل كلا من مرسلها ومستقبلها. وهنا يأتي دور اللطف والكياسة. فاللطف عبارة عن تلك الضياء الرحيمة التي إن هبطت على الجميع منحتهم ذلك الدفء والأمان والاستقرار.
قد تدخل تبديلا على فكرة ما في سبيل مسألة واحدة وهي إحلال الأمن والهدوء لدى الآخرين حتى، لو كنت خصما لهم.
العطاء، العطاء ثم العطاء
يوصف الكرم بأنه واحد من أرقى الفضائل البشرية. وهو أشرف السجايا، وأعز المواهب، وأخلد المآثر، وهو ضد البخل وهو بذل المال أو الطعام أو أي نفع مشروع، عن طيب النفس. ناهيك عن أن كل نفيس جليل يوصف بالكرم.
الالتزام بالقيم الأخلاقية
عندما لا نكون منشغلين بجمع المال والتحف ومباهج الحياة، فمن المدهش اكتشاف الثراء العظيم لحياتنا. فالثروة الحقيقية تتكون في محاولة معرفة احتياجاتك، وباستخدام ما هو بحوزتك واستثمار مواردك بما يعود عليك بالخير.
دون ريب فإن مواقفنا الجماعية تلحق الضرر بنا وقد توقد نيران الكارما السلبية. وما علينا سوى أن نفحص السلبيات من حولنا فعادم السيارات تلوث البيئة وتلحق الضرر بنا كما أن أسلوب الحياة الذي نعيشه يجعلنا نطرح الكثير من النفايات، وهو ما يؤدي إلى الإسهام بتسخين الغلاف الجوي للأرض.
ولكن كي نعيد للبيئة ولحياتنا بالتالي التوازن علينا أن نقنن مشترياتنا والنفايات التي تخرج من المواد التي نستهلكها. ولعل الثمن الباهظ الذي ندفعه هو أحد الآفاق التي ينبغي درسها وفهمها جيدا. ولكن ماذا بشأن التكاليف البيئية أيضا؟ إن استخدام القوة الشرائية كي نعيش حياة كريمة وجميلة وتحمل المسؤولية إزاء كل ما يحيط بنا هي الاستثمار الكارمي الحقيقي.
لتزخر حياتنا بالأعمال الطيبة
تعلمنا التعاليم الروحانية أن نفع الناس هو السبيل الجوهري لتعزيز السعادة والحياة الإيجابية والابتعاد عن كل الانعكاسات السلبية بحياتنا. وهذا السلوك ضمان حقيقي لولادة جديدة لحياة طبيعية سعيدة. وليس بالضروري أن ننتظر الآخرة حتى نحصد ثمرة إيماننا، لأن الحصول على الحصاد الطيب في الآخرة لا يمكن إلا بتوفر الزرع الخير من طيب الصالحات والعمل الكريم الذي يعود بالفائدة على عموم الناس.
فالحياة اليومية على سبيل المثال مليئة بالمواقف التي تتيح لنا الفرصة للتعبير بالقول والعمل عما تحمله ضمائرنا وما تفرضه علينا طاقاتنا الروحية الصالحة. والغرض الأساسي في الحياة ألا يعيش الإنسان من أجل نفسه بل من أجل خير الآخرين وأولاها أهله ومن ثم مجتمعه وبعد ذلك الإنسانية برمتها. كما أن فعل الخير يجعلنا نشعر بالرضا عن أنفسنا ويساعدنا على تحسين أوضاع الكثير من الناس ببذل القدر القليل من الجهد وعندما نقوم بأعمال الخير تجاه الآخرين لا نفيد هؤلاء فقط بل نفيد أنفسنا.
اصغي لجسمك
يرى الناس في المرض على الأغلب نداء أو رسالة من الجسم بأن هناك شيئا ما يشير إلى خلل ويدعوك إلى تصحيحه أو بذل الجهد للعناية بجسمك أكثر. ويؤكد باحثون أن الغفران للآخرين، الذين ألحقوا بنا الضرر، عملية تعزز شفاءنا العاطفي والبدني.
والحقيقة فإن حالتنا الصحية ليست بالكامل تحت سيطرتنا الواعية، ونعلم حقا، على سبيل المثال، أن الإجهاد يضعف جهاز المناعة وهو ما يجعلنا أكثر منعة تجاه هجوم الفيروسات والأمراض. ويمكننا تخفيف فرص إصابتنا بالأمراض وبالكارما السلبية بالإحجام عن القيام بأعمال تؤدي إلى إضعاف مقاومتنا.
تخلصي من مشاعرك السلبية
لا سبيل إلى الخلاص الخارجي والتخلص من الذنوب، ولكن هل يمكن لأعمال الخير أن تكون الخلاص من كل تلك الأخطاء والذنوب وهي التي تعدنا بالخلاص. فالخلاص بالنسبة للتعاليم الشرقية القديمة ليست بالتوسل إلى الآخرين كي ينقذوك مما أنت غارق فيه من سلبيات، بل الخلاص الحقيقي هو أن تتقن الوسائل التي تخلصك وتحررك من ذنوبك.
لعل الحل الأقرب هو صياغة أساليب تجعلك تتخلى عن تصرفاتك التي أدت إلى الإساءة للآخر ورأب الصدع بينك وبين الآخرين الذين أسأت إليهم. فالقيام بخطوة واعية لتنظيف ماضيك وتعزيز التزامك هي نقطة البداية لاستعادة التوازن إلى حياتك مع تزامن ذلك بممارسة سلوك اللطف والكرم وهو يساعد على شطب الكارما التي تنبع من الأنانية والجشع.
الزيت العطري لمنع الشجار
يعد زيت النعناع الممزوج بزيت الليمون من أكثر المواد التي ترفع المعنويات وتبث في النفس الهدوء، وتحول دون الشجار مع أفراد الأسرة. فعندما تضطرين لقضاء إجازتك مع أفراد الأسرة فإن ذلك قد يؤدي إلى حدوث مناوشات بينك وبينهم، بسبب عدم التعود البقاء لفترات طويلة معهم تحت سقف واحد طالما أن معظم أفراد الأسرة إما ينصرف إلى العمل أو إلى الدراسة. ويمضي كل من أفراد الأسرة أوقاتا طويلة بعيدا عن البيت، ولذلك قد لا يجتمعون على طاولة واحدة إلا بعد مرور فترات طويلة لانشغال كل منهم عن الآخر في عمله.
تدريب لتغذية الدماغ والقلب
يستخدم لزيادة تدفق الدم إلى الرأس والقلب وهو تدريب فعال أيضا ويمكن القيام به بالنسبة للنساء اللواتي وصلن إلى سن اليأس أو انقطاع الطمث. حيث يعمل هذا التدريب وبنجاح على التخلص من الطفح الجلدي وارتفاع الحرارة عند هؤلاء السيدات. واصلي هذه الوضعية لمدة تتراوح ما بين الدقيقتين والثلاث دقائق وتأكد من جعل لوحي كتفيك متماسكين واجعلي رأسك دائما بين ذراعيك. وتجنبي التدريب إذا كنت مصابة بارتفاع في ضغط الدم. أو كنت تعانين من إصابة كبيرة في الظهر وفي الذراعين والكتفين
محمد نبيل


