يواجه مرضى الأنف والأذن والحنجرة مشكلة في شهر رمضان، حيث إن بعضهم يعاني من اعتلالات شديدة في تلك الأعضاء مما يتطلب منهم المواظبة على تناول الأدوية والتي قد تحرمهم من القيام بفريضة الصيام.
ولكي نتعرف على الحالات التي يجب عليها الإفطار خلال رمضان والحالات التي يمكنها الصيام والإجراءات التي عليهم إتباعها التقت «الصحة أولا» د. أحمد العمادي استشاري ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى البراحة والذي حدثنا بالآتي:
الصيام له فوائد عديدة للجميع إلا في حالات قليلة فإن الصيام يمكن أن يكون خطراً بالنسبة لمرضى الأنف والأذن والحنجرة، ولذلك ينصح بطلب المشورة من الأخصائيين قبل مواصلة الصيام. بالنسبة للحالات المزمنة لمرضى الأنف والأذن والحنجرة مثل الحساسية، التهاب الأذن المزمن والتهاب الجيوب الأنفية، في معظم هذه الحالات فإن الصيام لم تظهر له أي آثار جانبية طالما تواصل المريض بالأدوية الموصوفة له من قبل الطبيب، خاصة وأن الأدوية باتت متاحة في الغالب بأخذ جرعة واحدة مرة في اليوم بعد الإفطار.
ولكن في الأمراض الحادة فالأمر يختلف، فعلى سبيل المثال في حالات الالتهابات الشديدة مثل التهاب اللوزتين، التهاب الجيوب الأنفية وحالات الزكام الشديد التي تؤدي إلى ارتفاع الحرارة مما يسبب فقدان السوائل في الجسم، فإنه لا ينصح بمواصلة الصيام.
ولتوعية مرضى الأنف والأذن والحنجرة الذين يودون زيارة الطبيب في فترة الصيام، فإن بعض الفحوصات التي تستدعي استخدام المناظير والتي قد تؤدي إلى قطع الصيام. أيضا هناك أدوية مثل قطرات الأنف التي عادة ما تفسد الصيام. وبالنسبة لقطرات الأذن فإنها لا تبطل الصيام ما لم يكن هناك ثقب في طبلة الأذن مما يجعل بعض القطرات تصل إلى البلعوم.
وبغض النظر عن حالات الأنف والأذن والحنجرة هناك حالات لا ينصح فيها بالصيام إلا بإذن الطبيب المختص، على سبيل المثال مرضى الكلى، مرضى السكر الذين يستخدمون الأنسولين والمرضى المصابين بقرحة المعدة.
وبشكل عام ينبغي على المرضى ان يلتمسوا المشورة من الأخصائيين ولا ينبغي عليهم ان يقرروا بأنفسهم اذا كان الصيام آمنا لصحتهم لأن ذلك يمكن ان يكون خطيرا جدا. كما ينصح بعدم تغيير مواقيت الأدوية الموصوفة لهم في رمضان. بالإضافة إلى عدم تغيير جرعة الأدوية نفسها. ويجب أن نتذكر دائما أن الإسلام دين يسر، فقد سمح للمرضى بالإفطار في رمضان وتعويض أيامهم التي خسروها بعد رمضان.
كرم أحمد
