صرح الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة أن إعتماد تنفيذ قانون مراكز الاخصاب جاء للحفاظ على سلامة المجتمع الاماراتي، وتأكيد التزامنا بمقتضيات الشرع وأسس وتقاليد البيئة التى نعيش فيها موضحا أن اي مكان يتم فيه إجراء تقنيات المساعدة على الانجاب.

والتى تشمل جميع التدخلات السريرية والبيولوجية بهدف المساعدة على الحمل والانجاب من دون إتصال طبيعي بين الزوجين، يعد مراكز إخصاب وتخضع للقانون الاتحادى الذى ينظم عمل هذه المراكز مؤكدا على ضرورة التزام كافة المراكز المرخصة بالدولة بالقانون المعتمد وشروطه ولائحته التنفيذية خلال 6 اشهر من إقراره.

وأوضح انه نظرا لمقتضيات تنظيم العمل إستنادا الى عادات وتقاليد المجتمع الاماراتي وأخلاقياته، الى جانب التمسك بالشرائع السماوية منعا لإختلاط الانساب والالتزامات الشرعية في هذا الشأن إرتأت وزارة الصحة طرح موضوع قانون تنظيم ممارسة عمل مراكز الاخصاب والتلقيح من كافة النواحي سواء بترخيص المراكز ذاتها او العاملين بها، وبناء عليه أصدر معالى وزير الصحة قرارا مباشرا بتشكيل اللجنة الاولى لوضع مقترح هذا القانون ومن ثم تشكيل لجنة أخرى للتدقيق على المقترح الاول حتى جاء القانون شاملا لما يرتضيه الوضع العام بالدولة.

ولفت الى المناقشات المستفيضة التى شملت كافة الجهات المعنية وأدت الى اقرار القانون من قبل مجلس الوزراء وبعد ذلك تمت مناقشته في المجلس الوطني بشمول الرؤية ووضوحها وبكل شفافية حتى ظهر قانون مراكز الاخصاب بالمستوى اللائق الذى يرتقى ومستوى الخدمات العلاجية المقدمة في دولة الامارات العربية المتحدة، وتم اعتماد القانون مع بعض التعديلات المقترحه مشيرا الى التركيز على جودة التقنية، وإعتماد التشريعات في الدولة .

حيث ركز القانون على وضع معايير عالمية لقياس مستوى الأداء يتم بناء عليها استمرارية العمل فى هذه المراكز من عدمه، الى جانب التأكيد على مهارة الكوادر العاملة بها ومدى تأهيلها علميا وعمليا واخلاقيا.وكذلك إلتزام المراكز المرخصة برفع تقارير دوريه الى جهة الترخيص لتأكيد جودة العمل وضمان دقة ونوعية نظم التحكم داخل المختبر، ونسب النجاح.

وقال د. علي إن القانون اشتمل على العديد من المواد التى حددت بشكل عام الاحكام التى تسري على مراكز الاخصاب العاملة في الدولة أو التي تطلب الترخيص للعمل في الدولة، موضحا أن اللائحة التنفيذية للقانون سوف يتم اعتمادها من مجلس الوزراء لبيان التفاصيل الخاصة باللوائح والاجراءات الواجب اتباعها لاحكام الرقابة وضمان جودة أداء هذه المراكز.

وأشار إلى أنه لا يجوز لأي شخص طبيعي او إعتباري إنشاء أو تشغيل أو إدارة أي مركز داخل الدولة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة وفقا للشروط والضوابط الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية التى يصدرها مجلس الوزراء والقرارات الصادرة تنفيذا له، مع مرعاة الاحكام الواردة في قانون المنشآت الصحية الخاصة، والتحقق من الشروط الفنية والمواصفات اللازمة وتوافر المعدات والاجهزة الطبية التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.

واوضح أن تقنيات المساعدة على الانجاب تشمل، تقنية التلقيح عن طريق ادخال الحيوانات المنوية الى الجهاز التناسلي للمرأة، وتلقيح البويضة معمليا بحيوان منوي خارج جسم المرأة، او الحقن المجهري، أو استعمال الاجنة لاحقا، أو إدخال بويضات وحيوانات منوية الى الانابيب الرحمية، أو تجميد البويضات غير الملقحة والحيوانات المنوية وإستخدامها بعد ذلك، او اية تقنية تلقيح معتمدة عالميا ويتم تحديدها بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة الاشراف والرقابة.

مشيرا الى ثمة لجنة فنية للاشراف والرقابة على مراكز الاخصاب تم الاتفاق على إنشائها بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح معالى وزير الصحة وتضمنها القانون الاتحادي على ان تشكل برئاسة وكيل وزارة الصحة، وعضوية ممثلين من كافة الجهات المعنية بهذا المجال من فنيين وشرعيين وقانونيين.

ونبه د. علي إلى ان المركز الذى يتم الترخيص له يلتزم بان تكون تقنية المساعدة على الانجاب هى الوسيلة الوحيدة للانجاب بعد ثبوت تعذر الحمل بالاتصال الطبيعي لفترة لاتقل عن سنة الا اذا وجد تشخيص مسبق بوجود عقم، وأن تتم تقنية المساعدة على الانجاب بموافقة كتابية من الزوجين.

وان يقر الزوج بقيام العلاقة الزوجية بإظهار وثيقة رسمية بالزواج عند التلقيح وعند زرع البويضة الملقحة في إشارة الى ان القانون إشتمل على العديد من الاسس والضوابط التى تحد من قضايا وسلبيات نقل البويضات غير الملقحة مثل استمرارية الزواج وألا يتم إيقاف تقنيات الاخصاب إذا تأكد الانفصال بين الزوجين.

وان لا يكون هناك خطر على حياة الزوجة أو ضرر بليغ على صحتها.

وأوضح أن ثمة طرق معينة حددها القانون يحظر على مراكز الاخصاب ممارستها، وهى ان يجري التلقيح بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من إمرأة اجنبية ثم تزرع البويضة في رحم زوجته، او ان يؤخذ حيوان منوى من رجل اجنبي لبويضة زوجة رجل اخر.

او أن يجري تلقيح خارجى بين حيوان منوى مأخوذ من رجل وبويضة من إمرأة ثم تزرع البويضة الملقحة في رحم إمرأة أخرى، مؤكدا انه لايجوز التبرع سواء بالحيوانات المنوية أو البويضات، حيث أوضح القانون ضوابط وكيفية الاحتفاظ بالحيوانات المنوية أو البويضات غير الملقحة وكيفية التخلص منها أيضا.