أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( فاو) ومنظمة الصحة العالمية في بيان مشترك ، أن هيئة الدستور الغذائي قد تبّنت 44 معياراً غذائياً، منها ما هو جديد ومنها ما هو تنقيح لمعايير قديمة، وحددتا مجموعة شاملة من المبادئ لتحليل المخاطر بهدف مساعدة الحكومات على تثبيت المعايير الخاصة بها ولاسيما ما يتعلق بالأغذية غير المشمولة في معايير الأغذية.
مما يذكر أن معايير سلامة الأغذية الخاصة بالدستور الغذائي يتم تطويرها في ضوء المشورات العلمية التي تقدمها لجان الخبراء المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بما يُسهم في تنفيذ إجراءات فعالة لوضع المعايير في إطار الدستور الغذائي. وهذا هو السبب وراء نجاح معايير الدستور عالمياً والاعتراف بها ضمن اتفاقية منظمة التجارة العالمية، الخاصة بالتدابير الصحية والصحة النباتية ، حسب الدكتور كازواكي مياجيشيما، سكرتير هيئة الدستور الغذائي.
وأوضح الدكتور أنه نظرا لتبني الحكومات معايير خاصة بالدستور ضمن تشريعاتها القطرية، وأنها تتخذ في بعض الأحيان إجراءات إضافية ضمن التوجيهات الخاصة بهيئة الدستور الغذائي ، فإنه من الأهمية بمكان إن أي إجراء أكثر صرامة بصدد سلامة الأغذية يجب أن يعتمد على نفس المبادئ الدقيقة والمعترف بها دولياً وذلك بهدف حماية المستهلكين وضمان مواكبتها لقواعد التجارة متعددة الأطراف .
مسائل غذائية جديدة
وقد رحبت المنظمتان العالميتان بتوجهات هيئة الدستور الغذائي في البحث عن وسائل وطرق للحيلولة دون وقوع مقاومة مضادة للمكروبات في بكتريا الأغذية. كما أعربتا عن استعدادهما لدعم الهيئة في مجالات منها اعتماد التكنولوجيا الدقيقة.
(نانوتكنولوجيا) والتقييم الإجمالي للمخاطر والمزايا المتعلقة باستهلاك الأسماك. ولغرض جمع الأموال اللازمة لتنفيذ مثل هذا العمل الجديد، أطلقت المنظمتان المذكورتان مبادرة عالمية ذات صلة بالمشورات العلمية الخاصة بالأغذية في إطار المسعى لتشجيع المانحين والمجتمع المدني في دعم الأبحاث العلمية الدولية.
توجيهات إضافية
وقررت هيئة الدستور الغذائي في اجتماعها الأخير أيضا تطوير خطوط توجيهية إضافية لخفض حالات الإصابة بمرض السالمونيلا وبكتريا (كومبايلاباكتر) في الدواجن. والمعروف أن هذين النوعين من البكتريا تتسببان بقدر مهم من الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية في شتى أنحاء العالم. وان البحث عن الطرق الفعالة للتعامل مع هذه المشكلة ضمن السلسة الغذائية من الحقل حتى المائدة من شأنه أن يجّنب مئات الألوف من التعرض للإصابة بالأمراض المنقولة عبر الأغذية سنوياً.
هذا وقد شارك في اجتماعات هيئة الدستور الغذائي 133 بلداً ، وهو أعلى رقم يسجل بالنسبة للمشاركين في الاجتماعات السنوية للهيئة.
البلدان النامية تساهم
ولأول مرة هذا العام أعلنت البرازيل وماليزيا باعتبارهما من البلدان النامية البارزة عن عزمهما المساهمة في صندوق حسابات الأمانة الخاص بهيئة الدستور الغذائي الذي يساعد البلدان النامية على المشاركة في اجتماعات الهيئة . ففي الوقت الحاضر يتلقى نحو 250 مشاركاً من البلدان النامية الدعم لحضور طائفة متنوعة من اجتماعات الهيئة.. فالمساهمة من جانب البرازيل وماليزيا هي أول مثال من بين البلدان ذات الاقتصاديات النامية الواعدة بدعم البلدان الأخرى في مجال سلامة الأغذية.
وأعرب الدكتور يورغن شلوندت ، مدير سلامة الأغذية والأمراض المنقولة عبر الأغذية لدى منظمة الصحة العالمية عن أمله في أن تدفع مبادرة البرازيل وماليزيا بلدان أخرى كبيرة ذات اقتصاديات بارزة بأن تحذو حذوهما بما يُسهم في نظام أكثر فعالية لسلامة الأغذية في العالم.
دراسة خاصة
وقد طلبت البلدان النامية لاسيما البلدان في أفريقيا، من منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والبلدان المانحة أن تضع برامج مساعدة تقنية لبلدانها.. فهذه البلدان بحاجة للمساعدة بهدف تحسين إنتاجها من الأغذية ونظم التصنيع والتوزيع فيها ، فضلا عن تلبية متطلبات الدستور الغذائي بما يمكنها من تطوير وتنمية قدراتها على المشاركة بصورة أكثر انتظاما وفعالية في أعمال الدستور الغذائي.
وتجدر الإشارة إلى أن اجتماعات هيئة الدستور الغذائي قد تبنت عدة معايير ومدونات مهمة جديدة، منها ، مدونة تهدف الى الحيلولة دون التعرض أو الحد من التلوث بمادة أوكراتوكسين GB في أنواع النبيذ في سياق حلقة الإنتاج. والمعروف عن هذه المادة أنها سامة بالنسبة للكليتين.
وهناك معيار مُنقح خاص بمركب مساحيق حليب الأطفال الرضع والمركبات الأخرى للأغراض الطبية والتي يؤمل أن تُسهم في إنقاذ حياة الكثير من الأطفال الرضع في مختلف أنحاء العالم . كما تمت المصادقة على مدونة مُنقحّة تتعلق بالبيض ومنتجاته والتي من شأنها أن تحمي المستهلكين من البكتريا ، مثل سالمونيلا انترتايدس، المسببة للأمراض، وجعل التجارة الدولية للبيض ومنتجاته أكثر سلامة وأماناً.
