كشفت دراسة جديدة أن النساء إفريقيات الأصل في الولايات المتحدة اللواتي يشخصن أنهن مصابات بسرطان الثدي توصف حالتهن بأنها أكثر تقدماً وخطورة من النساء البيض المصابات بالسرطان.
وتقول الطبيبة جلوريا موريس رئيسة فريق الدراسة، وهي أستاذة مساعدة في مركز كيميل للسرطان في مستشفى طوماس جيفرسون الجامعي في فيلادلفيا: من المعروف منذ أمد بعيد أن النساء الأميركيات الإفريقيات يمتلكن نسبة محدودة من الإصابات بسرطان الثدي مقارنة بالبيضاوات، ولكن نسبة الوفيات بين النساء الإفريقيات المصابات بسرطان الثدي أكثر من المصابات من البيض.
وقالت موريس إن هذا السبب هو الذي جعل هذه القضية مثار نقاشات وبحث في الدوائر الطبية. وتابعت: هناك فرضيات تتضمن المكونات الجينية وعوامل التغذية وعدم الخضوع لعمليات كشف طبية بصورة دورية، فضلاً عن احتمالات أخرى.
وكانت موريس وزملاؤها الأطباء جمعوا بيانات مرضية من قاعدتي بيانات: معهد كان القومي للاستطلاع وقاعدة بيانات من مؤسسة علم الأوبئة والنتائج النهائية وبيانات نحو 200 ألف سيدة تم تشخيص حالتهن على أنهن مصابات بالسرطان خلال الفترة ما بين العامين 1990 و 2000 فضلاً عن قاعدة بيانات مستشفى توماس جيفرسون التي تضمنت 2230 امرأة جرى تشخيصهن ما بين العامين 1995 و .2002 وقارن الباحثون البيانات السكانية والصحية وسرطان الثدي في قاعدتي البيانات .
وتبين أنه في قاعدتي البيانات كانت النساء الإفريقيات هن الأكثر تعرضاً للإصابة المتقدمة عند التشخيص وأقلهن تمتعاً بخاصية الإنذار المبكر.وتقول موريس إن الأورام السلبية المستقبلة للإستروجين هي أكثر عدوانية من الأورام الموجبة المستقبلة للإستروجين. وأضافت: لقد اكتشفنا في سجلاتنا أن الأميركيات من أصل أفريقي أظهرن إصابات بأورام ذات مراحل متقدمة، وبأورام ذات مستقبلات استروجين أكبر.
وعلى الرغم من أن 48 في المائة من النساء الأميركيات من أصل إفريقي سلبيات مستقبل الإستروجين، فإن 37 في المائة من النساء البيض موجبات مستقبلات الإستروجين. كما أن النساء السوداوات يملن إلى قدرة أكبر في التعبير عما يمكن أن يطلق عليها جينات الإنذار الرديء وهي الجينتان ثى-6 و 53 في حين أن 42 في المائة من الأميركيات الإفريقيات لديهن جينات إنذار ضعيفة مقابل 29 في المائة من النساء البيض.
وتقول موريس تظهر الدراسة أن هناك في حقيقة الأمر اختلافات ذات عوامل متعددة تتضمن اختلافات بيولوجية حيوية نريد أن نشير إليها في الدراسة. وأعربت عن الأمل بأن ينتج عن الدراسة وعي أكبر لدى النساء الأميركيات من أصل أفريقي وأن يخضعن للتشخيص في فترة مبكرة وهو الحل الرئيسي لتحسين فرص البقاء على الحياة.
