ما بين الهيئات الصحية والبلديات، تقع بعض المنشآت التي تتعلق بصحة وسلامة الإنسان، والتي يتم ترخيصها من قبل البلديات دون أن يكون للهيئات الصحية أية رقابة عليها، ومن بينها صالونات التجميل وأندية الرشاقة، والمساج والأعشاب وغيرها.

وهناك خلف الأبواب المغلقة والستائر المنسدلة لهذه المنشآت، تجرى العديد من المخالفات التي تضر بصحة الإنسان. فالمستحضرات توصف دون مشورة الطبيب، ونزع الشعر والتقشير، وحتى وصفات التخسيس تتم دون أن يكون الأشخاص مؤهلين رسمياً، أي حاصلين على تصاريح بممارسة المهنة من قبل الهيئات الصحية.

قصص عديدة ومشكلات قد لا تسمع بها، إلا الأعين الدامعة عليها.

تساؤلات تتطلب إجابات شافية من قبل الهيئات المعنية بصحة وسلامة الإنسان.

لماذا لا يتم إنشاء هيئة صحية عليا تحكم مثل المنشآت التي يتم ترخيصها من قبل البلديات، وتزاول أعمالاً ترتبط بصحة الإنسان؟

ولماذا لا يتم الكشف عن هذه المنشآت، وماهية الأعمال التي تقوم بها، والمستحضرات التي تصرفها؟

وهل تخضع هذه المنشآت لمواصفات محددة وآمنة قبل منحها الترخيص. إذ من المعروف أن الأعشاب والمستحضرات الصيدلانية وغيرها تتطلب شروطاً معينة من أجل حفظها كيلا تتعرض للفساد والتلف؟

هو موضوع بسيط وليس بالشائك، يتطلب وضع معايير سليمة تضمن المحافظة على صحة وسلامة الإنسان. وهذه المنشآت تتزايد أعدادها بشكل ملفت للنظر، لكونها تعد من المنشآت التي تدر أرباحاً طائلة.

وبالطبع لسنا ضد التجارة والربح، ولكننا ضد التجارة بصحة الإنسان أولاً وآخراً.

إنها دعوة للمحافظة على السلامة.

bassam@albayan.ae