تؤدي الحكة أو الهرش إلى التهاب الأعصاب وتدفع المريض إلى عدم التوقف عن الهرش، فكلما فعل ذلك كلما ازدادت رغبته في ذلك، وهناك الكثير من الناس يحكون حتى أثناء النوم، لكن لم تفهم حتى الآن الآلية التي تدفع إلى ذلك الهرش.

زيادة على ذلك فقد أدت اكتشافات حديثة خاصة بالحكة إلى زيادة الأمر تعقيداً. وقد تسبب الحكة الإحباط وعدم الراحة للمريض ويمكن أن تؤدي إلى عدم النوم والقلق والاكتئاب، ولكن كما قال الباحثون فإن أسبابها الرئيسة غير معروفة وهي على كل حال عملية معقدة وتشمل الأعصاب في الجلد وهي تستجيب لكيماويات مثل الهيستامين ثم تقوم بعد ذلك بتحليل هذه الإشارات في المخ. ويمكن أن تكون الحكة دليلا على وجود أمراض جلدية محددة أو دليلا على وجود مرض باطني وفي بعض الحالات المرضية الأخرى قد يكون سبب الحكة ناجم عن تحليل خاطئ للإحساس بالحكة ضمن الجهاز العصبي.

ولعل من أسوأ أنواع الحكة الحكة الجلدية، وهي حالة مرضية تصيب الجلد وسببها منظفات الغسيل التي تعمل على إثارة الجلد.وتشير الإحصاءات أن 4 ,6 ملايين أميركي يراجعون أطباء الأمراض الجلدية بسبب التهاب البشرة الناجم عن تلك المساحيق المستخدمة في غسيل الملابس. ويقول الدكتور مارتن شميلز وهو عالم في فيزيولوجيا الأعصاب من جامعة مانهايم في ألمانيا إن بهجة الحياة تذوي بسبب ما ينجم عنه الحك من ألم.

دور العصب

تبعث لنا الأعصاب بأحاسيس تتراوح ما بين الشعور بوخز كالدبابيس، فضلاً عن الشعور بالضيق. وبينما تركز بعض الألياف العصبية على الشعور بالألم، ومداومة حك الجلد فإن هناك أعصاب أخرى وظيفتها جعلنا نشعر برغبة قوية في الحك.

ويقوم الهيستامين، وهو بروتين يفرز، خلال تفاعل الحساسية، بتوجه أوامره لبعض أعصاب الحك كي تنقل هذا الشعور إلى الحبل الشوكي حيث يقوم بمعالجة الشعور المنقول وإرسال المعلومات فوراً إلى الدماغ. ويشار إلى أن المواقع التي تنشط في الدماغ حينما نحك، تشبه إلى حد كبير تلك المواقع التي تبدأ نشاطها عندما نشعر بالألم. وتعمل عقاقير مضادات الهيسامين على شل قوة البروتين ومنعه من إرسال إشارات الألم إلى الدماغ.

لكن ليس الهيستامين هو المادة الكيماوية الوحيدة في الجسم التي تتسبب في تلك الحكة اللعينة.

وقد اكتشفت الدكتور شميلز الألياف الحساسة للحكة بداية قبل عقد، وحديثا اكتشف وجود اليافع جديدة قادرة على تنشيط الشعور بالحكة تقوم بتنشيط الشعور بالحكة بوسيلة تختلف عن الأعصاب الحساسة للهيستامين التي تمكن من التعرف عليها سابقاً.

يقول شميلز: «من البديهي وجود أكثر من نوع من الألياف العصبية التي لها صلة بالشعور بالحكة. لقد تم الحصول على الكثير من المعلومات ذات الصلة بألياف الحكة الهيستامينية الحساسة. أما الأنواع الحالية لألياف الحكة موضوعة الآن تحت نطاق البحث وهي النتائج التي قد تساعد على إيضاح حالة الحكة المزمنة بصورة كاملة».

وكان شميلز، الذي يعد من أهم الباحثين في مجال الحكة، قد عرض نتائج بحثه في ورشة العمل الدولية الثالثة المخصصة لدراسة الحكة في ألمانيا.

وتاليا بعض الأشياء التي تجعلنا نجهد أنفسنا حكا:

* البعوض، العثة، والقمل، والحلزون (البزاق).

* سم شجر السنديان لسعة الحشرات.

* جفاف البشرة

* المجوهرات

*الهيربس

* الإجهاد والقلق

*الصدفية

* حروق الشمس.

* الصابون والإكثار من الغسيل.