من وقت إلى آخر نسمع عن إحباط محاولة تهريب أدوية مزيفة بكميات كبيرة، وكان آخرها 556 ألف حبة مقلدة لدواء أساسي يدعى «بلافيكس» يستخدمه المرضى الذين أجريت لهم عمليات في القلب، والذي يطلق عليه «سوبر أسبرين» لكونه يمنع تجلط الدم.
ووفقاً لما تشير إليه الدراسات فإن هذا الدواء يخفض نسبة الوفيات الناجمة عن مخاطر ومضاعفات النوبات القلبية بشكل ملحوظ.وهذا يعني أن هذا الدواء قد يفصل ما بين الحياة والموت، وبسبب ارتفاع ثمنه، وضرورة تناوله من قبل مرضى القلب، كان الجشع الدافع الأساسي لأولئك الذين قاموا بتصدير تلك الكمية المزيفة من هذا الدواء.
وإذا ما توقفنا قليلاً عند هذا الأمر، فإن حالة سوداوية نراها ماثلة أمام أعيننا، إذ أن آلاف المرضى الذين كانوا سيتناولون الدواء المزيف سيلقون حتفهم وسيفتقدهم الأحباء والأقرباء والأصدقاء.
لا شك أن ضبط جمارك دبي لهذه الأدوية يعد أمراً جيداً، ونجاحاً مهماً يستحق التقدير، ولكيلا تتكرر تلك المحاولات ينبغي أن يتم اتخاذ تدابير فعالة من قبل كافة الهيئات المعنية بصحة وسلامة الإنسان، وينبغي على وزارة الصحة والجمارك والبريد وغير ذلك من المؤسسات التعاون وتشكيل لجنة عليا للتواصل مع الشركات المصنعة للأدوية، والعمل على الحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تضر بصحة الفرد في أي مجتمع.إنها دعوة للسلامة، ومناسبة لتثمين دور الجمارك في إحباط هذه العملية التي تستحق كل تقدير واحترام.