يتزايد معدل انتشار الأمراض المزمنة المتعلقة بالاستقلاب عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات البدانة. وفي الشرق الأوسط ترتفع معدلات البدانة بنسبة 6% سنويا بين الأطفال، و20 % بين الذكور البالغين، و32% بين المرضى من كبار السن، ومن المتوقع أن يكون لتزايد معدلات البدانة في بلدان الشرق الأوسط تأثير كبير على تفشي التوتر، وأمراض الأوعية الدموية والسكري.
يتباحث الخبراء الطبيون المحليون والدوليون في الفترة من 2 إلى 4 من سبتمبر المقبل في الدورة الافتتاحية لمعرض ومؤتمر الرعاية الصحية الأولية والذي يعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض حول متلازمة الاستقلاب والأمراض المصاحبة، وهو أول مؤتمر من الثلاثة مؤتمرات التي تعقد ضمن المؤتمر الطبي في أبوظبي.
وطبقا للإحصاءات يعاني 25% من سكان دولة الإمارات من السكري وذلك مثلما يعاني نصف سكان العالم العربي والذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 سنة، وطبقا للمفوضية العالمية للسكري توجد في الشرق الأوسط أربع دول ضمن قائمة الدول التي لديها أعلى معدلات انتشار لمرض السكري وهي الإمارات بنسبة 7, 30% والمملكة العربية السعودية بنسبة 5, 19%، والبحرين بنسبة 2, 15%، والكويت بنسبة 4, 14%.
يجمع معرض ومؤتمر الرعاية الصحية الأولية تحت سقف واحد الأطباء العاملين في قطاع العناية الصحية الأولية، جنبا إلى جنب مع الأخصائيين الذين يتعاملون مع مرضى السكري، والبدانة ومشاكل الأوعية الدموية، حيث يتشاركون مع الخبراء المشاركين أحدث نتائج الأبحاث، وأفضل الممارسات والأدلة العملية الخاصة بتشخيص، وعلاج، وأساليب التعامل مع متلازمة الاستقلاب.
تضم قائمة المتحدثين في المؤتمر كلا من البروفيسور مرسي عرب رئيس مفوضية السكري العالمية في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط وكل من البروفيسور فيليب فروجيل رئيس قسم العلاج الجيني في كلية امبريال في لندن- المملكة المتحدة، وجويف سوسمان المدير وكبير المحاضرين في مجموعة ووند للتعليم والأبحاث بجامعة موناش في ملبورن باستراليا، الدكتور أدي مهتا من قسم السكري والأيض في مستشفى كليفلاند في أوهايو.
يعد المؤتمر واحدا من المؤتمرات القليلة التي تعقد في الإمارات ويحظى بدعم من الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر، وهي المنظمة الدولية التي تعمل في القطاع الطبي في 96 دولة حول العالم، وتعمل الأكاديمية على إرساء معايير رفيعة لممارسة التعليم الطبي المستمر وضمان تحسين ظروفه وجودته وطرق توفيره للجماهير، ويتحتم حاليا على الأطباء والصيدلانية والممرضات الإيفاء بعدد معين من ساعات العمل طبقا لقواعد التعليم الطبي المستمر في كل عام.
وكجزء من معرض الصحة العربي يسعى المؤتمر إلى احتلال صدارة الفعاليات الطبية التعليمية في المنطقة، حيث يوفر هذا المؤتمر للأخصائيين الطبيين فرصة مثالية للحصول على الاعتماد من دون تحمل مشقة وتكاليف السفر للخارج، حيث سيحصل المشاركون في المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام على شهادة الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر «ايه.ايه.سي.ام.إي» والتي يمكن استخدامها للحصول على النسب المطلوبة لاعتماد التعليم الطبي المستمر.
ويحظى المؤتمر بدعم وزارة الصحة في الدولة، ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي المسؤولة عن تحسين جودة الخدمات الصحية في الإمارة، والتأسيس لأنظمة علاجية ووقائية.وأعربت الدكتورة مريم مطر وكيل الوزارة المساعد للطب الوقائي في وزارة الصحة، والصحة العامة والرعاية الطبية الأولية عن سعادتها لمشاركة وزارة الصحة في طرح أحد أهم القضايا المتعلقة بالرعاية الصحية الأولية والتي تؤثر بشكل كبير على المنطقة، مشيرة إلى أن المؤتمر يمثل فرصة للعاملين في الحقل الطبي لمناقشة القضايا الصحية المختلفة.
كما تشارك «ام.اس.دي» والمعروفة كذلك باسم «ميرك شارب أند دوم» في المؤتمر كراع فضي للمؤتمر، فيما توفر الفيدرالية الدولية لمرض السكري الدعم للمؤتمر.ويشهد المؤتمر عقد ورشتي عمل حول سلامة المرضى، والطوارئ، وهما المؤتمران المعترف بهما من قبل الأكاديمية الأميركية للتعلي الطبي المستمر «ايه.ايه.سي.ام.إي»
