هل تعلمون انه لدى تنشق النيكوتين يصل إلى الدماغ في أقلّ من 10 ثوانٍ؟ بحسب (جاك لو هوزك)، نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة التدخين، »فإنّ سرعة امتصاص النيكوتين من دخان السجائر يشكل ثابتة رئيسةً في التعلّق بالتدخين«. ويحصل المسار بخمسة أوقاتٍ. عندما يتنشق المدخن الدخان، ينتقل بجزيئات القطران. ويصل بعد ذلك إلى الحويصلات الرئوية قبل أن ينتقل إلى الجهاز الدموي. وفي الوقت الرابع يصل إلى الدماغ ليستقرّ أخيراً على المستقبلات.
رحلة سريعة إذن.. وبفضل حركته على مستقبلات الفعل الكولينيّ يتسبب النيكوتين بتحرير العديد من ناقلات الخلايا العصبية: الدوبامين، النورادرينالين والسيروتونين. ويأتي التعلّق بالتدخين جزئياً بسبب مفاعيل النيكوتين على جهاز الدماغ. ولا تملك الإرادة أيّ تأثير على هذا الجهاز، لهذا من الصعب التوقف عن عادة التدخين.
من هنا ضرورة المواد البديلة عن النيكوتين. وتسمح هذه الأخيرة للنيكوتين التي تحتوي عليها بالدخول ببطء داخل الجسم. أكان الأمر يتعلّق باللاصقات، أو العلكة أو حتى الأقراص، فهي تسير »عبر الطرق الوريديّة. وتشير (بياتريس لو ماتر)، وهي اختصاصية تدخين في المركز الاستشفائي الجامعي (كان) Caen بأنه ليس هنالك أيّ مفعول »سحري« وهي تضيف بأنّ »المفاعيل الضارة بالصحة التي تسببها المواد المسرطنة الموجودة في السيجارة غير موجودة في هذه المواد البديلة«.