الاختلاجات عند الأطفال حديثي الولادة والخدج تختلف عن الاختلاجات عند الأطفال ما بعد الشهر والستة أشهر. حيث تكون تلك الاختلاجات في هذا العمر ظاهرة وقوية في الحركات اللإارادية للأطراف، وسبب الاختلاف، أن الطفل حديث الولادة لم تكتمل القشرة الدماغية له بعد.
هناك أنواع عدة من الاختلاجات:
1 ـ رقيق وهذه تكون 50% من نسبة الاختلاجات من الحالات.
2 ـ متعددة المصادر أو البؤر
3 ـ توتري
4 ـ عضلي
ويمكن لأهل الطفل حديثي الولادة أن يلاحظوا فيه شعوراً مخفياً خفيفاً كاهتزاز لا إرادي للعين بشكل أفقي، وتسمى بالعين غير المستقرة أو غمزات لا إرادية لجفن العين وقد تتحرك الشفتان بصورة غير إرادية مع مص الشفة بشكل غير طبيعي ونزول روغال من الفم أو اهتزاز غير طبيعي لأحد الأطراف أي اليد أو الرجل، وقد يتوقف التنفس لعدة ثوان، وتتكرر هذه الحالة لتصل إلى دقيقة.
وعلى طبيب الأطفال المعالج أن يفرق بين هذه الحالة وحالة الرجفة التي تحدث من البرودة أو الحرارة التي تكون مشابهة ولكن هناك فوارق يميزها طبيب الأطفال.
إن حالات الاختلاجات في العالم تتراوح بين 2 ـ 14 لكل 1000 مولود، أسبابها تختلف بين دولة وأخرى حسب التقدم العلمي في طرق الولادة. ولكن عموما في العالم العربي تكون أسبابه:
1 ـ قلة وصول الأوكسجين للدماغ اثر اختناق الطفل عند الولادة لأي سبب ويمكن تميزها خلال 12 ساعة بعد الولادة.
2 ـ صعوبة الولادة وتأثر الدماغ.
3 ـ نزيف في دماغ الطفل لعدة أسباب وفي عدة مواقع.
4 ـ التهاب فيروسي أو جرثومي في الدماغ (السحايا).
5 ـ اختلافات في ميتابولزمية الدم مثل انخفاض السكر أو الكالسيوم أو المغنيسيوم في الدم، زيادة أو نقصان الصوديوم، أو زيادة نسبة البيلوروبين في الدم.
6 ـ تشوهات خلقية في الدماغ.
7 ـ تأثير مواد التخدير على الطفل.
8 ـ نقص فيتامين B.6
9 ـ زيادة هيموغلوبين الدم عند الطفل.
وبالإضافة إلى ما سبق هناك أسباب مازالت مجهولة وقيد الدراسة.
لمنع وحماية الطفل من التعرض لمثل هذه الاختلاجات علينا العناية التامة بالطفل بعد الولادة، ونقلل من اختناق الطفل عند الولادة مع الاهتمام بالطرق الصحيحة عند الولادة الطبيعية أو القيصرية، ولا ندع الطفل يجهد أثناء الولادة، كما أن على الطبيبة التي تشرف على عملية الولادة الحذر التام عند استخدام الملقط لسحب الطفل.
العلاج
عند ملاحظة أي من الأعراض التي ذكرت لهذه الحالة ننصح أهل الطفل بضرورة مراجعة المستشفى وطبيب الأطفال بسرعة. ويتم العلاج السريع بإعطاء الطفل الأوكسجين لتقليل تأثير قلة الأوكسجين على الدماغ بكل الوسائل الممكنة.
كما أن على المعالج القيام بإعطاء الكالسيوم أو المغنيسيوم للطفل لتعديل التأثير الميتابولزمي على الدماغ وإعطاء مضاد للصرع، مثل الفاليوم والفينوباربيتون والفينيتون لغاية السيطرة على الصرع وعدم تكراره بهذا يقلل من التأثير على قشرة الدماغ. والعلاج اللاحق يكون بعمل فحصوات وأشعة لمعرفة المسبب ومعالجته. مع تمنياتنا بالسلامة والشفاء لكل المواليد حديثي الولادة.
د. اثير الرواس- طبيب الأطفال في مجمع دبي الطبي
