يظهر باحثون أميركيون خطر سداد نسيج العضل القلبيّ، أي الذبحة القلبية، لدى المصابين بفيروس السيدا. او الايدز، بالنسبة إلى سلبيّي المصل، يرى هؤلاء نسبة الخطر لديهم تتضاعف وحتى بنسبة 3 مرات لدى النساء.

وقد درس فريق من مستشفى ماساشوستس العام ملفات أكثر من 1,7 مليون مريض أدخلوا الى هذا المستشفى منذ العام 1993. ومن بين هؤلاء كان 4000 مريض إيجابيي المصل تجاه السيدا. وهم يهدفون بذلك الى التقاط رابط محتمل بين الإصابة وحدوث مضاعفات قلبية وعائية.

وجاء استنتاجهم قاطعاً أنَّ حاملي فيروس السيدا «معرّضين مرتين أكثر الى سدادٍ في نسيج القلب العضلي من سلبيي المصل». بالنسبة الى النساء، «ظهر أنَّ حدوث ذبحة قلبية لديهنّ يتضاعفُ بنسبة 3 مرات أكثر من المعدَّل».

والسبب في ذلك يعود بالطبع الى مشاكل أيضية ترتبط بالإصابة بالسيدا وبشكلٍ خاص بتناول مضادات الفيروس الذي يسبب مرض السيدا. إنها علاجات قوية تسبب لدى العديد من المرضى مفاعيل ثانوية خطيرة: تغيير في النسبة الدموية للكولسترول السيئ، ارتفاع الضغط الشرياني، السكري من الفئة الثانية، سوء توزيع للدهون في الجسم... ونحن نعلم ذلك منذ سنوات عديدة. لكنَّ الآثار الفعلية على خطر الأمراض القلبية لم تكن واضحة تماماً لنا.

وتروّج هذه العناصر للأطباء - وجمعيات الأطباء - الذين يجذبون الانتباه على هذا الموضوع. ويخلص الباحثون الى حتمية تطوير إستراتيجيات موجهة لتخفيض المخاطر القلبية الوعائية لدى المرضى المصابين بفيروس السيدا.