أكد معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بكافة مؤسساتها، ببنود وقواعد ونصوص الاتفاقية الدولية لحماية حقوق المعاقين والتي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 أغسطس الماضي.

وقال إن القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق الاشخاص المعاقين حريص على توفير كل مقومات الحياة الكريمة للمعاقين فى كافة المجالات ابتداء من الرعاية الصحية الأولية في مختلف المراحل العمرية، ومروراً بسنوات الدراسة وحتى توفير فرص العمل، من خلال العمل المتكامل بين الجهات المعنية في قطاع الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية.

وأشار إلى دعم القانون الاتحادي لهذه الفئة من المجتمع والذي يعتبر إضافة كبيرة للتطور التشريعي والتنموي والحضاري الذي تشهده الدولة، لأنه يشمل مواد لحقوق المعاق في الصحة والتعليم والعمل إلى جانب كافة الحقوق المدنية الأخرى، بما يعكس التوجه الحضاري نحو دمج هذه الفئة في قطاعات المجتمع وتحقيق مساواتها بالآخرين .

أوضح الوزير أن الإمارات بصدد الإعداد لتفعيل وتنفيذ بنود هذه الاتفاقية الدولية بحيث تصبح الدولة عضوا فاعلاً في هذا المجال من خلال الاتصالات التي تتم في المسار الرسمي لإبرام هذه الاتفاقية وتحقيقها على أرض الواقع، لافتاً إلى أنه ثمة التزام سياسي واجتماعي ومجتمعي تجاه هذه الفئة، وان القطاع الصحي خاصة سيعمل على تحقيق أكبر استفادة للمعاقين في المجال الطبي والصحي بشكل عام بما يساهم في رفع القيمة الفعلية لهؤلاء المعاقين وتفعيل دورهم في المجتمع بجعلهم مؤهلين نفسياً وصحياً لأداء دورهم .

وقد أشار الوزير إلى أن المادة الحادية عشرة من القانون الاتحادي نصت على تشكيل لجان لتفعيل الاتفاقية الدولية، وانه من المنتظر أن يستكمل تشكيل كافة اللجان قبيل نهاية الصيف الحالي، وقال إن المعاقين أيضا سوف يمثلون في هذه اللجان إلى جانب كوادر من الرعاية الاجتماعية والصحية ووزارة العمل، حتى تأتي بنتائج متكاملة وشاملة لأنها تضم أهل الاختصاص والمعنيين أنفسهم .

وقال إن الوزارة حريصة على توفير بنك معلومات بخصوص المعاقين إلى جانب شبكة المعلومات المتكاملة التي تقوم بإعدادها الوزارة وفق دراسات مستوفية للتسجيل والاحصاء، بحيث يتوفر قاعدة بيانات متكاملة توضح المعدات والأجهزة والاحتياجات التي يحتاجها المعاق وفق برنامج عمل نتطلع من خلاله إلى إشراك كل المستشفيات الى جانب الأسرة وفئات المجتمع الأخرى ملفتاً إلى أهمية العمل التنظيمي والمهني لوضع هذه الفئة موضع الاهتمام .

وأشاد الوزير بالدور المتميز لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عندما وضع في كل الدوائر والمؤسسات وسائل لخدمة المعاق تكون ملائمة لاحتياجاته .

وثمن معالي وزير الصحة الجهود الطيبة التي تقدمها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وعلى رأسها الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، لجهودها ومساهمتها الكبيرة في تقديم الدعم المتواصل لهذه الفئة حتى أصبحت مصدر فخر لما تؤديه من دور هام من خلال توفير كافة الوسائل تعليمياً وصحياً.