تشكّل مرحلة الانتقال من غرفة العمليات إلى وحدة العناية المشددة فترة حرجة قد يتعرّض فيها المريض إلى حدوث مشاكل في الطرق الهوائية أو التهوية الآلية، أو تبدّل مفاجئ في الضغط الشرياني، أو اضطرابات في نظم القلب، أو أخطاء في الجرعات الدوائية، أو مشاكل في قثاطر وأجهزة المراقبة، أو النزف.
تنقل وصلات مراقبة تخطيط القلب الكهربائي والضغوط الشريانية (الجهازي والمركزي والرئوي) واحدة بعد الأخرى من جهاز المراقبة في غرفة العمليات إلى الجهاز النقال، وذلك لضمان استمرارية مراقبة المريض في كل الأوقات. تتم تهوية المريض بالكيس اليدوي الموصول إلى أسطوانة أوكسجين نقّالة.
تستعمل المضخات التي تعمل على البطارية للتأكد من استمرار تسريب الأدوية اللازمة بالنسب الصحيحة. يجب أن تتوفر مجموعة مختارة من الأدوية القلبية لاستخدامها لدى حدوث أي طارئ إسعافي خلال عملية النقل.
لدى الوصول إلى وحدة العناية المشددة، يتم وصل أنبوب الرغامى إلى جهاز التهوية الآلية، وتُنقَل وصلات مراقبة تخطيط القلب الكهربائي والضغوط الشريانية إلى جهاز المراقبة جانب السرير. يتم تطبيق مقياس الأكسجة النبضي على أحد أصابع المريض، ويُعاد ضبط معدّلات تسريب الأدوية عبر المضخات، كما يُوصل نظام تفجير الصدر إلى جهاز السحب.
استقرار المريض
كثيراً ما يتركّز الانتباه خلال مرحلة الانتقال على وصل أنابيب التهوية ووصلات أجهزة المراقبة، ولذلك ان ضمان استقرار حالة المريض يتطلّب من طبيب التخدير أو الجراحة والفريق التمريضي المرافق للمريض التأكد من:
* إن التهوية الآلية جيدة، وذلك عن طريق مراقبة حركات الصدر وإصغاء أصوات التنفس في الجانبين.
* أن يُظهر جهاز مراقبة تخطيط القلب الكهربائي نظماً وسرعة مُرضيين على الجهاز الناقل، ومن ثم على جهاز المراقبة جانب السرير.
* أن يُظهر جهاز المراقبة المحمول ضغطاً شريانياً مناسباً، وأن يستمر ذلك بعد وصل الخط الشرياني ومعايرته على جهاز المراقبة جانب السرير. من الضروري أن نقوم بتقييم حالة المريض فور القبول في وحدة العناية المشددة عند الشك بوجود أيّ خلل. أكثر المشاكل شيوعاً هي هبوط الضغط الشرياني وعدم القدرة على تفسير تخطيط القلب الكهربائي.
هبوط الضغط
أكثر أسباب هبوط الضغط الشرياني (الضغط الانقباضي أقل من 90 ملم زئبق أو الضغط الوسطي أقل من 60 ملم زئبق) شيوعاً هي نقص الحجم أو التوقف المفاجئ لتسريب أحد الأدوية، لكن الاحتمالات الأكثر خطورة (مثل نقص التروية الاكليلية، أو الضعف الشديد في وظيفة العضلة القلبية، أو اضطرابات النظم، أو مشاكل التهوية) يجب أن تبقى في البال. يمكن لهبوط الضغط الشرياني أن يحدث أيضاً بسبب سوء «تصفير» ناقل الضغط أو تزوّي أنبوب الوصل، مما قد يؤدي إلى تخامد موجة الضغط.
إرشادات
يجب القيام بما يلي في حال هبوط الضغط الشرياني المقروء:
*التهوية باليد وإصغاء أصوات التنفس في الجانبين.
* جس الشريان العضدي أو الشريان الفخذي لتحرّي وجود النبض والتأكد من جودة الضغط الشرياني. يتم تطبيق الكُم الضاغط إلى الأعلى من موقع خط الشريان الكعبري ثم يُقاس الضغط الشرياني يدوياً بطريقة الإصغاء أو بطريقة الإغلاق.
يتم ذلك بنفخ الكُم الضاغط إلى أن تغيب موجة الضغط الشرياني عن جهاز المراقبة، ثم تفريغ الكُم الضاغط من الهواء ببطء إلى أن يشير بدء ظهور موجة الضغط الشرياني إلى الضغط الانقباضي، والذي يمكن أن تتم قراءته على مقياس الضغط الزئبقي. يجب أن لا نفترض بأن سبب هبوط الضغط الشرياني المقروء هو تخامد موجة الضغط دون أن نثبت وجود ضغط شرياني أكثر ارتفاعاً بطريقة أخرى. قد يكون زرع خط شرياني إضافي (عادة في الشريان الفخذي) مُستطباً.
* التأكد من أن العبوات الدوائية تحمل لصاقات بأسمائها، وأنها موصولة إلى المريض بشكل صحيح، وأن تسريبها يتم بالمعدل المطلوب عبر خط وريدي سالك.
* فحص أنابيب تفجير الصدر بسرعة لنفي وجود نزف منصفي شديد.
* تشتمل المعالجة الأولية لهبوط الضغط الشرياني على تسريب الحجم، وفي حال غياب الاستجابة المباشرة يتم حقن 500 ملغ من كلور الكالسيوم وريدياً. من الممكن أن نبدأ بالتسريب الوريدي لمقبّضات الأوعية أو أن نُعدِّل جرعات الأدوية المستعملة. تُعالج الحالات التي لا تستجيب لهذه الإجراءات ويتبدّل فيها تخطيط القلب الكهربائي بأسلوب مشابه لحالات توقف القلب إلى أن يتم حل هذه المشكلة. يتم دوماً التحضير لإجراء فتح ؟سعافي للقص عند الحاجة.
يجب أن يتم ؟تّباع الخطوات المذكورة أعلاه في حالات هبوط الضغط الشرياني، أو عدم انتظام أو بطء النبض، أو عدم القدرة على تفسير نظم القلب على جهاز المراقبة. قد تنجم الصعوبة في تفسير تخطيط القلب الكهربائي عن التداخل الذي تُسبّبه حركة كَبلات جهاز المراقبة، ولذلك يجب أن يتم إجراء تخطيط القلب الكهربائي التقليدي للتأكد من نظم القلب.
