تشير الدراسات إلى أن نسبة البدانة بين النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة تبلغ 60%، وبين الرجال 40%، وأن نسبة الإصابة بالسكري تزيد على 20%، ومثل هذه الأرقام تعتبر مرتفعة، وهي تعني أننا أمام مشكلة صحية خطيرة تهدد صحة الصغار والكبار من أفراد المجتمع.
إذ أن البدانة ترتبط بالإصابة بالسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأورام السرطانية، وأمراض المفاصل، وغير ذلك من الأمراض التي تؤدي لحالات من العجز، أو الوفاة قبل الأوان.والبدانة كمشكلة صحية خطيرة ليست حديثة العهد، ومع ذلك يبدو أن الهيئات الصحية لم تعبئ نفسها بعد للتصدي لهذه المشكلة التي تعتبر كالوباء.
البدانة خطيرة، وهي منتشرة بين أطفالنا، الذين نقدم لهم الأطعمة غير المناسبة في المدارس، والوجبات السريعة، والشيبس، والمشروبات الغازية في البيت وفي عطلة نهاية الأسبوع.ونقف عاجزين عن إيجاد حل مناسب لهذه المشكلة.
بعض الشركات وجدت في هذه المشكلة، وسيلة لتقديم الحلول السحرية والسريعة للتخلص من الوزن الزائد، واستخدم بعض العطارين والذين يحلمون بحرف «دال نقطة» وسائل ترويجية عديدة لوصفاتهم ومنتجاتهم التي تستنزف الجيوب، دون أن تخفض الوزن كما يتم الإدعاء.
والمشكلة أن المرضى ـ أقصد البدينين ـ يقعون فريسة سهلة للإعلانات التضليلية ويخسرون الوقت والمال.البدانة مشكلة تتطلب اتخاذ التدابير الكفيلة بحلها، والتركيز على أهمية التوعية الصحية، كونها تعد السلاح الأساسي لدرء أخطر الأمراض.
البدانة وباء خطير، ومتى يمكننا التصدي له، واستنفار كوادرنا البشرية، وشحذ أذهاننا لوضع الخطط العملية والفعالة للتقليل من نسبة البدانة بين الصغار والكبار؟