تقنية الإنتراليز هي الأكثر تطوراً في العالم حتى الآن في عمليات تصحيح النظر بالليزك. وهي الحل الأمثل لهؤلاء الذين يعانون من قصر وطول النظر، والانحراف، ليحصلوا على نتائج تصحيح البصر بشكل أدق من الطرق التقليدية ومن دون استخدام الشفرة المعدنية لقطع القرنية. هذه التكنولوجيا المتطورة تعزز أمان عمليات الليزك وتزيد من فرصة الحصول على رؤية 20/20 عند من يعاني من مشاكل الإبصار.
تحدث الدكتور رياض الجرد اختصاصي طب العيون وجراحتها ومدير عام المركز الطبي الدولي ومستشفى داون تاون العام والمستشفى الدولي الحديث بمناسبة الاحتفال بمرورعام كامل على اعتماد الإنتراليزك في عمليات تصحيح النظر، منوهاً ببعض النقاط حول هذه التقنية، وذلك لتواصل أفضل مع من هم بحاجة لعمليات تصحيح النظر،فقال:
إن هذه التقنية وضعت حجر أساس ومثلت معيار حقيقي لعمليات الليزك في العالم الآن وذلك لإعطاء المريض خيار القيام بليزك خال من الشفرة عوض عن القيام بالليزك التقليدي الذي يعتمد على أجهزة المايكروكيراتوم، حسب إفادة الدكتور إلياس جرادة اختصاصي جراحة العيون في المركز الطبي الدولي.
ويضيف: بوجود خيار القيام بالليزك باستخدام تقنية الإنتراليزمع عامل الأمان الواضح فيها، عوضاً عن الطريقة التقليدية لقطع القرنية بالشفرة، أصبح لدى المرضى أكثر من حافز الآن للنظر بعين الاعتبار فيما إذا كان الليزك سيلائم حالتهم.
وبأخذ الأمان المطلق والنتائج المذهلة بعين الاعتبار عند استخدام الإنتراليز، أصبحت هذه الطريقة من ضمن الطرق الأسرع انتشاراً في عمليات تصحيح عيوب الإبصار في العالم. وفي المقابل نلاحظ انخفاض معدلات استخدام أو القبول بالطرق التقليدية (شفرة المايكروكيراتوم) من قبل الأطباء والمرضى على حد سواء.
ماهي طريقة الإنتراليز؟
يقول الدكتور رياض إن طريقة الإنتراليز موجودة ومعتمدة في أميركا منذ عام 2001، وكانت تسمى عندها بطريقة (الفيمتوسكوند) وتستخدم في المرحلة الأولى من مراحل عملية الليزك لفصل الجزء الأمامي من شريحة القرنية. الخطوة التالية كانت هي أبعاد هذه الشريحة برفعها لإتاحة المجال للجراح لاستخدام الإكزايمرالليزر والعمل على الجزء الداخلي من نسج القرنية لتسويتها وتصحيح البصر.
سابقاً كانت المرحلة الأولى تجرى بواسطة أجهزة المايكروكيراتوم التي تثبت يدويا لقطع القرنية بالشفرة. مع أن الليزك من أكثر العمليات الجراحية أماناً، لكنه وجد أن غالبية المضاعفات المهددة للبصر بعمليات الليزك، هي بسبب الدقة الغير الكافية بعملية قطع شريحة القرنية بالمرحلة الأولى من الإجراء باستخدام أجهزة المايكروكيراتوم.
تقنية الإنتراليز تلغي تماما الاعتماد على أجهزة المايكروكيراتوم وشفراتها المعدنية، فمع الإنتراليز يقوم الجراح بالخطوة الأولى بواسطة برمجة الكومبيوتر لتشكيل شريحة القرنية بشكل آمن وبدقة متناهية من حيث ابعاد وسماكة شريحة القرنية. حيث يحدد عمق مسافة الفصل وسماكة الشريحة المراد فصلها ومساحة الفصل بدقة و يتم برمجة الكومبيوتر على هذا الأساس وهنا نتحدث عن دقة تصل الى 1 ميكرون (1000/1 من الميلليمتر) لذا لايوجد هنا مكان للخطأ البشري. فضلا عن سرعة الأداء.
وهنا يقوم الجهاز بإطلاق نبضات الليزر الضوئي السريعة جداً الى الموقع والعمق المحدد مسبقا على القرنية و كل نبضة ليزر ضوئية تشكل فقاعة هوائية مجهرية الحجم، يتحرك الشعاع الضوئي على القرنية لتغطية المساحة المراد فصلها لشكل طبقة مفصولة (نتيجة اتحاد الفقاقيع الهوائية المجهرية مع بعضها) و تتشكل شريحة القرنية.يقوم الطبيب بعده بازاحة الشريحة لإفساح المجال أمامه للعمل على النسج الداخلية للقرنية بالإكزايمر ليزر.
الشريحة التي يتم فصلها بتقنية الإنتراليز تكون ذات بعد ومحددة تماماً بالكومبيوتر من قبل الجراح من حيث قطر الشريحة، عمق الشريحة، موقع تحدب القرنية وعرضه وكذلك الشكل الهندسي للقطع الجانبي للشريحة نفسها. كل هذه العوامل هي خاصة باحتياجات كل عين على حد سواء. ومن الجدير بالذكر أن حواف الشريحة المفصولة تكون مصقولة بشكل يسهل إعادة الشريحة لمكانها الأصلي بعد الإنتهاء من الليزك.
الدراسات الطبية وجدت أن عدد المرضى الذين حققوا نتائج 20/20 في تصحيح البصر بالليزك عددهم أكثر باستخدام تقنية الإنتراليزمقارنة مع الليزك التقليدي. تقنية الإنتراليز تستغرق أقل من 12 ثانية لكل عين و يكون الوقت اللازم لكامل عملية الليزك هو 30 دقيقة فقط . فترة النقاهة مع الإنتراليز لا تتجاوز الساعات المعدودة مع بضعة أيام من تهيج بسيط في العين.وإلى الآن تم بحمد الله علاج أكثر من 900 عين بهذه التقنية في مركزنا المركز الطبي الدولي.