نظمت وزارة الصحة ندوة للتعليم الطبي المستمر تحت عنوان الكشف الدوري لصحة أفضل، حضرها أكثر من 100 طبيب واختصاصي. وأقيمت الندوة في مستشفى البراحة بدبي برعاية الدكتورة مريم مطر، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية. تأتي هذه المبادرة في إطار الحملة الهادفة إلى تعزيز دور الكوادر الطبية في نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر والوقاية من سرطاني الثدي وعنق الرحم، وهما أكثر أنواع السرطانات التي تصيب النساء شيوعاً.
وقالت الدكتورة مطر: تلعب جلسات التعليم الطبي المستمر دوراً محورياً في تطوير مهارات أطباء الرعاية الصحية الأولية. وتنسجم هذه الندوات مع الجهود الكبيرة التي يبذلها قطاع الصحة العامة في تطوير برامج تدريبية مركزية تشتمل على المحاضرات وورش العمل والأبحاث العلمية. وستعزز هذه البرامج جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء الدولة.
وقالت الدكتورة منى الكواري، مديرة مشاريع الصحة النسائية في قسم الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية في الوزارة: إن هذه النشاطات تأتي في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الصحة لإطلاع الأطباء على أحدث المستجدات في مجال علوم الأورام.
ومن المعروف أن سرطاني الثدي وعنق الرحم يشكلان أحد أكبر أسباب الوفيات بين النساء في العالم. وسيعمل الأطباء المحليون على تشجيع النساء على إجراء الفحوصات الوقائية الدورية اللازمة للكشف المبكر عن هذه الأمراض قبل فوات الأوان.
ويعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات التي تصيب النساء، إذ يتعرض له ما يعادل %9-8 من نساء العالم. وتشير الإحصائيات أن ما يزيد على 1,2 مليون امرأة ستصاب به هذا العام. ويلعب الجهل العام دوراً أساسياً في تأخير تشخيص المرض، الأمر الذي يزيد من صعوبة وتعقيد مرحلة العلاج.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة منى سابلجي، منسق التصوير الشعاعي في الإدارة المركزية لوزارة الصحة في أبوظبي: أظهرت الدراسات الطبية الحديثة أن فرص النجاة من سرطان الثدي تزداد بشكل كبير في حال الكشف المبكر عن المرض. وعلينا أن نتعاون معاً على نشر الوعي بين نساء الدولة لتشجيعهن على الخضوع لاختبارات الثدي الوقائية بشكل دوري.
ويأتي سرطان عنق الرحم في المرتبة الثانية في قائمة أسباب وفيات النساء على مستوى العالم. وقد ارتفع المعدل السنوي للإصابة بسرطان عنق الرحم في دولة الإمارات العربية المتحدة بواقع 3 أضعاف في عام .2005 ويسبب هذا المرض وفاة 650 سيدة يومياً في العالم، منهن 10 وفيات في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الدكتور سعد أسود، مستشار علوم الأورام النسائية في مستشفى توام، وأستاذ الأمراض النسائية المساعد في جامعة الإمارات العربية المتحدة: يعتبر فيروس الورم الحليمي البشري السبب الرئيسي (HPV) للإصابة بسرطان عنق الرحم. ويعرف عن هذا الفيروس شيوعه وسهولة انتقاله، لكن الإصابة به لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض.
يستطيع الفيروس أن يظل كامناً لسنين طويلة قبل أن يعمل على تحويل بعض خلايا سطح الرحم إلى خلايا سرطانية. ويمكن، من خلال القضاء على الفيروس، التخلص نهائياً من فرص تحوله إلى الشكل السرطاني. ومن هنا تأتي أهمية اتباع الإجراءات الوقائية التي يمكن أن تتم بطريقتين: من خلال إجراء اختبار (pap test) وأخذ اللقاحات المضادة.
وتعكس هذه الندوات عمق التزام وزارة الصحة باتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار سرطاني الثدي وعنق الرحم. ويتمثل هدف الوزارة في نشر الوعي بين نساء الدولة وتشجيعهن على القيام بجميع الفحوص والاختبارات اللازمة بشكل دوري.
