الشخصالمصاب بالتوحد لديه مشاعر وعواطف وارتباط بالغير، ولاسيما عند تقدمه في العمر. حيث يرتبط بالأشخاص الذين يحبهم مثل أعضاء أسرته ومعلميه، وهو قادر أن يفرق بينهم، وبالتالي يحتاج إلى الحب والعطف. إلا أن عدم فهمه للبيئة والقواعد الاجتماعية يجعله خائفاً ومتوتراً، ولذلك يتوجب علينا تنظيم بيئته ليسهل عليه فهمها، وتعليمه القواعد الاجتماعية ليسهل عليه تطبيقها.
إن الشخص المصاب بالتوحد يقاوم التعلم، لذلك يجب تنمية مهاراته. فمثلاً إذا كان يحب ويهتم بالحيوانات، فيمكن تعليمه المهارات اللغوية والإدراكية والاجتماعية والتعليمية من خلال صور الحيوانات أو كتابة كلمات متعلقة بالحيوانات. كما أن الأشخاص المصابين بالتوحد يفضلون العزلة ولا يحبون الاختلاط الاجتماعي.ولا يفهمون القواعد الاجتماعية المعقدة، لذا فهم يجدون صعوبة في المشاركة بالنشاطات الاجتماعية، وبالتالي يجب أن نساعدهم وندربهم على الطرق الملائمة لإقامة الصداقات ونعلمهم قواعد التفاعل الاجتماعي، لأنهم يبدون ردود فعل عدوانية، تتمثل بضرب الغير أو البصق.
وعندما يتم تدريبهم على كيفية استخدام سلوك مناسب وبديل للسلوك العدواني، فإن هذا السلوك العدواني سينخفض في معظم الأحيان. ولكن ما نستطيع تطبيقه على أحدهم ليس من الضرورة تطبيقه على الآخرين بسبب عدم تشابه الحالات، فلكل منهم شخصيته وصفاته المختلفة عن الآخرين، كما أن للتوحد درجات مختلفة في الشدة.
أهم الطرق التربوية:
* اجعل طلباتك معقولة كي يتمكن الطفل من تلبيتها.
* نظم طريقة تعليمك للطفل بحيث تعطيه أشياء يعرفها بين الأشياء التي تحاول أن تعلمها له، لأن إغراق الطفل بمطالب لا يعرفها سوف يحبطه ويدفعه للقيام بسلوكيات غير ملائمة.
* أظهر اهتمامك بأي عمل يقوم به الطفل، ممتدحاً عمله بكل جدية وصدق.
* احذر من الاستمرار في ذكر أخطائه، ودعه يعرف بأنه قادر على القيام بما هو جيد وصحيح مهما كان العمل بسيطاً.
* التزم بالوضوح والثبات والعدل في توقعاتك فإذا وعدت يجب أن توفي بوعدك للطفل، وإلا فلن يثق بك، كذلك إذا هددت الطفل بأنك ستحرمه من شيء فافعل واجعل أوامرك وإرشاداتك له قصيرة ومحددة ولا تكلمه بجمل طويلة عندما تطلب منه شيئا.
* استخدم المساعدات البصرية بقدر الإمكان.
* كن قدوة في سلوكك فإذا أردت مثلاً أن يعمل ما طلبته منه بهدوء فيجب أن تتحدث له بهدوء.
*لا تناقش أمور الطفل أثناء وجوده. فهناك اعتقاد خاطئ لدى بعض المعلمين بأن الطفل الذي لا يتكلم، لا يستطيع فهم ما يدور حوله. لذلك يجب توخي الحيطة والحذر فيما تقوله أمام الطفل.
* استغل نقاط القوة التي يمتلكها الطفل واعمل على تنميتها عوضاً عن التركيز على نقاط ضعفه.
* حفّز الطفل للعمل باستخدام لهجة الحماس وامنحه وسائل دعم مختلفة وطبيعية مثل الطعام والشراب أو أي نشاط يحبه الطفل.
* اجعل المنهج منوعاً متضمناً أهدافاً أكاديمية ومهارات إدراكية ومهارات خدمة الذات والمهارات الحركية.
* علّم الطفل الاسترخاء وممارسة التمارين الرياضية، حيث تساهم التمارين الرياضية في الحد من سلوك الإثارة الذاتية والعدوانية والتوتر لدى الأطفال الذين يعانون من التوحد.
* وفّر بيئة منظمة حيث أن النظام هو أول وأهم عنصر ينبغي توفره. فالطفل المصاب بالتوحد يجد صعوبة شديدة في فهم الوقت وتسلسل الأحداث وفهم بيئته ويشعر بخوف شديد في البيئات التي لا يوجد فيها نظام ثابت لعدم قدرته على التواصل.
وأخيراً، يجب الاهتمام في تنمية التفاعل الاجتماعي لدى الطفل المصاب بالتوحد وضرورة تعليمه المبادرة للتواصل الاجتماعي مع الآخرين.

