الحزقة أو الحازوقة ومسميات أخرى نطلقها على هذه الحالة، تصيبنا جميعاً من دون استثناء، ولا نعرف سبباً مباشراً لها، ولكننا نستخدم طرقاً عدة للخلاص منها، لأنها مزعجة وتلفت أنظار من حولنا وتحرجنا في الكثير من الأحيان.

هي تشنج وتقلص قسري للحجاب الحاجز وهو العضلة التي تفصل الصدر عن البطن ومسؤولة عن التنفس بشكل أساسي. هذا التقلص يحدث مع تقلص في الحنجرة وانغلاق في مخرج التنفس.

ولكي نتعرف على المشكلات التي يواجهها البعض عند تعرضهم لهذه الحالة وأسبابها والطرق السليمة للخلاص منها كان لـ «الصحة أولاً» هذا التحقيق:

مزعجة

أشعر بانزعاج شديد عندما تصيبني الحازوقة. هكذا بدأ مصطفى الأسمر حديثه عن تلك الحالة.

وتابع: اختناق واضطراب ونرفزة أصاب بها بسببها واستمر بالحركة والتنقل كي أنساها، ولكن دون جدوى. تمتد معي في بعض الأحيان لنصف ساعة، وينتابني شعور بأن نهايتي قد حانت، ينصحني الكثيرون بشرب الماء وغيره من السوائل لكي تزول، ولكنها تبقى حتى تنتهي مدتها الطبيعية. لا أعرف بالضبط ما سببها، ولكني أتمنى ألا أتعرض لها مرة أخرى.

حلول غريبة

رنا الخواجة حدثتنا عن الحازوقة وكيفية التخلص منها في حال إصابتها أو أحد أفراد أسرتها قائلة: هناك طرق عدة نستخدمها عند إصابة أحدنا بها، منها شرب الماء البارد أو القيام بالحديث بمواضيع كثيرة كي ننساها. وهناك طريقة شائعة في مجتمعاتنا العربية، وهي إخافة المصاب بها كي تزول، وفي كثير من الأحيان تنجح هذه الطرق ولكنها ليست أكيدة.

فهذه الحالة لا تصاحبها عادة مشكلة مرضية، فهي تصيب الأصحاء ولا أدري إن كانت هناك طريقة للوقاية منها.

تجاهل

إن تجاهلها وعدم التفكير بها يخفف من حدتها. هكذا بدأ مصطفى الرمحي كلامه عنها.

وتابع: عندما تصيبني، أحاول مباشرة إلهاء نفسي بأي عمل أو أبحث عن أحد لأتكلم معه كيلا تستمر معي لفترة طويلة، أو قد ألجأ لتناول الطعام كطريقة للخلاص منها، وهي عادة ما تنتهي خلال وقت قصير، ولكنها تربكني، لذلك أحاول الخلاص منها بأقصى سرعة ممكنة وذلك باتباع الطرق التي ذكرتها.

الأسباب والعلاج

وعن أسباب وطرق علاج الحازوقة حدثنا د. عامر حلباوي - بورد أميركي للأمراض الباطنية في المركز الطبي الملكي دبي قائلا: الحازوقة عبارة عن تشنج أو تقلص غير إرادي في عضلة الحجاب الحاجز، ويصاحبها انغلاق للحبال الصوتية غير إرادي أيضا مما يسبب هذه الحالة، وعادة ما تستمر دقائق عدة أو ساعات، وفي حالات نادرة قد تستمر لفترات أطول فعندها تسمى الحازوقة المزمنة.

وفي معظم الأحيان لا تدل الحازوقة على مرض مرافق، وإنما هي حالة مرضية عابرة ، ولكن في حالات قليلة قد تكون ناتجة عن بعض الأمراض، كالتهاب الرئة والتهاب الغشاء المغطي لعضلة الحجاب الحاجز، وكذلك القصور الرئوي والتهابات الكبد وسرطاناته، وأحيانا تحدث أثناء الحمل وعند مدمني الكحوليات بكثرة.

ومن العلاجات الشعبية المتداولة بين عامة الناس حبس النفس وهذا يؤدي إلى تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب توقفها، وأحيانا يلجأون لشرب الماء البارد بسرعة أو تعريض المصاب لأمر مفاجئ، أو سحب اللسان بقوة للخارج أو وضع ملعقة سكر على اللسان.

وفي الحالات المزمنة، نلجأ كأطباء لإعطاء المريض حقنة عضلية للتخلص منها وفي معظم الأحيان يتم التخلص منها باستخدام العلاجات الشعبية سابقة الذكر.