بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجمعية القلب الخليجية وجمعية القلب في الإمارات، أعلنت سانوفي آفنتيس، عن إطلاق حملة واسعة للتوعية الصحية في دول المنقطة بهدف رفع الوعي وتثقيف المجتمع بأمراض القلب المتعلقة بعوامل الخطورة مثل زيادة محيط الخصر وارتفاع سكر الدم واختلال نسبة الدهون في الدم، وذلك من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته مؤخراً في فندق فيرمونت دبي.

شارك في المؤتمر نخبة من الأطباء الإقليميين وفي مقدمتهم الدكتور أسامة الخطيب المستشار الإقليمي للأمراض غير المعدية في منظمة الصحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط (مصر)، والدكتورة غيداء قداحة مستشارة أمراض السكري في مستشفى راشد. ورأس المؤتمر الأستاذ الدكتور نجيب الخاجة رئيس مركز أمراض وجراحة القلب في مستشفى دبي ورئيس جمعية القلب الإماراتية وعضو جمعية القلب الخليجية ونائب عميد كلية دبي الطبية ورئيس جائزة الشيخ حمدان.

تحدث الدكتور الخطيب خلال المؤتمر قائلاً: «في السنوات الأخيرة، طفت الأمراض المرتبطة بأسلوب ونمط الحياة على السطح بشكل واضح، وظهرت معها مشاكل صحية تؤثر على الملايين من قاطني المنطقة العربية».

وأضاف: «إذا ما تركت هذه الأمراض بدون علاج، فإنها يمكن أن تؤدي في غالبية الأحيان إلى الإصابة بأمراض القلب. ومن هذا المنظور، تقع على الأطباء مسؤولية كبيرة في تثقيف مرضاهم حول أنجح وأفضل السبل لمكافحة أمراض القلب المتعلقة بعوامل الخطورة مثل زيادة محيط الخصر وارتفاع سكر الدم واختلال نسبة الدهون في الدم والسيطرة عليه».

وستنطلق حملة «صحتك هي الأهم» بدءاً من 3 مايو بجانب الدورة الأولى للتثقيف الطبي المستمر حيث سيتم تعريف الأطباء المحليين في جميع دول المنطقة حول سبل مكافحة أمراض القلب المتعلقة بعوامل الخطورة مثل زيادة محيط الخصر وارتفاع سكر الدم واختلال نسبة الدهون عن طريق البث المباشر من جامعة هارفارد.

هذه هي الدورة الأولى ضمن مجموعة دورات مقررة في عام 2007.

وستدشن حملة «صحتك هي الأهم» بإطلاق سلسلة من حملات التوعية والاختبارات في المتاجر الكبرى، حيث يقوم أطباء وممرضون محليون بإجراء فحوص طبية مجانية للجمهور خلال عطلات نهاية الأسبوع. وستشمل هذه الفحوص، اختبارات وكشف عن ارتفاع ضغط الدم ونسبة الجلوكوز في الدم وقياس محيط الخصر ونسبة الدهون في الدم، إلى جانب العمل على تثقيف الجمهور عن العلاقة بين أمراض القلب وعوامل الخطورة المتعلقة بها مثل زيادة محيط الخصر وارتفاع سكر الدم واختلال نسبة الدهون، وستكون الجولة الأولى من هذه الفحوص والاختبارات في مركز «سيتي سنتر» دبي يومي 1 و2 يونيو المقبل، وفي «مارينا مول» في أبوظبي في 8 و9 من الشهر ذاته.

ويتضمن برنامج الحملة المزيد من هذه الجولات خلال الشهور التالية، حيث تنطلق الحملة في المتاجر الكبرى عبر دول الخليج الأخرى. وعن السمنة المفرطة في البطن تحدثت خلال المؤتمر الدكتورة غيداء قائلة: تعرف السمنة المفرطة بأنها زيادة في وزن الجسم وعادة ما تقاس بطريقة غير مباشرة عن طريق استخدام مؤشر كتلة الجسم (بي إم آي).

تعرف منظمة الصحة العالمية الوزن الزائد بمقياس مؤشر كتلة الجسم إذا ما زاد عن 25 درجة، والسمنة إذا ما كان أكثر من درجة 300 أما البدانة فهي تصف الأشخاص الذين يعانون من زيادة محيط الخصر. وتشير المبادئ التوجيهية الحالية إلى أن بدء التعرض للبدانة يحدث إذا ما وصل محيط الخصر إلى 102 سنتيمتر لدى الرجال و88 سنتيمتراً لدى النساء. وأظهرت الاستقصاءات الوبائية الأخيرة أن البدانة في البطن تشكل مصدراً أساسياً للإصابة بأمراض الأوعية الدموية، بشكل أكبر من معايير مؤشر كتلة الجسم أو زيادة الوزن.

ويرجع ذلك إلى أن مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ بعين الاعتبار توزيع الدهون في الجسم، وهذا أمر مهم لأن الناس الذين يعانون من البدانة في البطن والتي تعد مقياساً لمحيط الخصر يمكن أن تؤدي إلى مجموعة متكاملة من التعقيدات الأيضية مما يزيد من مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

وترتبط البدانة في البطن مع مخاطر الإصابة بأمراض القلب المتعلقة بعوامل الخطورة مثل زيادة محيط الخصر وارتفاع سكر الدم واختلال نسبة الدهون في الدم ومقاومة الأنسولين وداء السكري من النوع الثاني والاضطرابات الأيضية والالتهابات والتخثر وكلها عوامل تقود إلى الإصابة بأمراض الأوعية الدموية. ويعتقد أن زيادة الدهون الداخلية للبطن مسؤولة عن تهديد الصحة العامة للأشخاص.

وأشار الدكتور أسامة الخطيب إلى أن انتشار داء السكري في الإمارات يفوق نسبة 20 في المئة. وتم أيضا خلال المؤتمر الحديث عن مخاطر الإصابة بأمراض القلب المتعلقة بعوامل الخطورة مثل زيادة محيط الخصر وارتفاع سكر الدم واختلال نسبة الدهون في الجسم حيث توصف مخاطر الإصابة بأمراض القلب المتعلقة بعوامل الخطورة مثل زيادة محيط الخصر وارتفاع سكر الدم واختلال نسبة الدهون في الدم بأنها عناقيد خاصة تزيد من فرص التعرض لأمراض الأوعية الدموية ومنها الإصابة بأمراض القلب والسمنة والسكتة الدماغية وداء السكري.

وتوضح هذه العوامل التعرض لاختلال نسبة الدهون في البطن مما يؤدي إلى ازدياد نسبة الدهون الثلاثية وارتفاع ضغط الدم والأنسولين والجلوكوز. ويتعرض الرجال والنساء المصابون بالاضطرابات الأيضية إلى خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والقلب والتعرض للوفاة بسببها.

وشرح الدكتور هشام محمود مدير الشؤون الطبية بشركة سانوفي آفنتيس الأسباب التي أدت إلى إطلاق مبادرة «صحتك هي الأهم» بقوله: «نحن نعمل من أجل رفع الوعي بهذه الأمراض التي تؤثر على حياة الأشخاص في العالم العربي الآن. ففي الوقت الذي تزدهر فيه التجارة والسياحة وأساليب الحياة الحديثة في الكثير من البلدان العربية، فإن ذلك ينعكس على زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المتعلقة بصحة الإنسان مثل داء السكري وأمراض الأوعية الدموية والقلب والسمنة وارتفاع ضغط الدم».