من حين الى آخر نسمع أو نقرأ عن سحب منتج دوائي أو مستحضر صيدلاني لكونه مغشوشا، أو غير حائز على الموافقة الرسمية، او بسبب ظهور مضاعفات خطيرة تهدد حياة المرضى. ومؤخرا حذرت إدارة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة من استعمال دواء عشبي للتخسيس يطلق عليه ز فايتو شيب ز لكونه مغشوشا.
الأدوية المغشوشة وفقا لما تشير إليه التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ظاهرة منتشرة في جميع البلدان، وهي تمثّل 10 من تجارة الأدوية على الصعيد العالمي.
وبهذا الصدد يقول هوارد تسوكر، المدير العام المساعد لشؤون التكنولوجيا الصحية والمستحضرات الصيدلانية بمنظمة الصحة العالمية، (إنّ حمل حقيبة يدوية مزيّفة أو ارتداء قميص مزيّف لا يعرّض حياة المرء للخطر، غير أنّ المرء قد يهلك إذا ما تعاطى دواءً مزيّفاً. وبناء عليه، ينبغي أن تكون الإجراءات التي تتخذها الجهات المسؤولة على الصعيد الدولي ضدّ مصانع الأدوية المزيّفة وشبكات توزيعها بالصرامة ذاتها التي يواجه بها مهرّبو المخدرات).
وتشير التقديرات الواردة في تقرير أصدره مركز الولايات المتحدة الأمريكية للإعلام عن الأدوية لأغراض المنفعة العامة إلى أنّ قيمة مبيعات الأدوية المزيّفة قد تصل إلى 75 مليار دولار أمريكي في عام 2010، ممّا يشكّل ارتفاعاً بنسبة 92 مقارنة بعام 2005.
إنها ولا شك تجارة رابحة يدفع ضريبتها المرضى، فهل من ضوابط للحد من هذه الظاهرة التي تضر بصحة الفرد والمجتمع.