يعد المشي الهادف من أفضل أنواع المشي، لأن غرضه معروف لدى الشخص وخاصة أنه يترافق بعزيمة وإصرار وتفكير ذي طابع إبداعي أو تأمل وثيق الصلة بالحياة. وغالبا ما تفضل النساء المشي على استخدام الدراجة الثابتة أو السير المتحرك لأنه يشغل الذهن بتسارع العداد المثبت على مقدمة الجهاز. ويصبح الأمر مركزاً على إحصاء عدد الكيلومترات أو المسافة التي قطعتها المتدربة على الجهاز.
هناك بعض النساء ممن لا تناسبهن الدراجات أو المشي على السير خاصة أولئك اللواتي يحقن بمواد مخصبة الهدف منها تحريض المرأة على الحمل. وهناك تتدخل أنواع أخرى من الألعاب الرياضية كالمشي الذي يعد وصفة مثالية للمرأة التي ترغب في الحمل أو الحامل. وينصح الأطباء بالمشي بالنسبة لهؤلاء ويقول أحد الأطباء «لا نرغب في أن نرى مبيضيك يلتويان ويعقدان كما يلوى عنق البالون بعد ملئه بالماء لإغلاق».
قوة العزيمة
يفضل خبراء التأمل وضع خطة هادفة للمشي كمعرفة السعرات التي يمكن حرقها كلما بعدنا مسافة السير، لكن ما هو أفضل هو التفكير بتحسين نوعية المشي، وبالنتيجة نوعية حياتك كلها.وعلى سبيل المثال يمكنك المشي لتعزيز توازن جسمك ولضبط قدراتك الإبداعية وإيقاع حياتك اليومية، حتى تتمكني من الاتصال بالطبيعة ولإطلاق كل طاقتك المخبأة وتعزيزها أو لخفض حالة الضيق الناجمة عن الحصول على حقن الهرمونات اليومية. ولكن مهما كانت عزيمتك، فأنت بحاجة إلى تحديدها قبل البدء بالمشي، وجعلها تتلاءم مع جسمك، وليس جهاز الموسيقى الصغير الذي تضعينه على أذنك.
ويوضح أحد الخبراء المتخصصين في أهمية رياضة المشي قائلا: «الفارق ما بين المشي الهادف والمشي المقصود هو تحويل المشي إلى تدريب وليس إلى رياضة. فالمقصود هنا ليس الانتهاء من مرحلة تدريب والانتقال إلى أخرى، بل الانتقال من لحظة إلى اللحظة التي تليها.
والواقع فإن المشي الهادف الذي يرافقه القصد والغرض يعمل على التخلص من أية تدريبات تتسم بالملل والضيق.
إن جعل الهدف من المشي تدريباً لا يعني أن يكون ذلك على حساب الرشاقة، لكن يمكن أن يضفي على المشي نوعا من الإثراء ومضاعفة نوعية ما تقومين به. وستحققين أهدافك. إذن لماذا لا تتعلمين الاسترخاء أو تحسنين من تقنيات المشي، الذي بلا شك ستصبح رياضتك المفضلة».
1 ـ حددي أغراضك
الهدف: هو جمع قواك الذهنية والعضلية، عندما تشعرين بالإنهاك. وفي هذه المرحلة ستقومين بإعادة توجيه سير طاقتك من رأسك حتى أسفل قدميك أي من ذروة رأسك ودماغك حتى أسفل قدميك. والهدف هو أن تخلدي إلى السكينة والراحة.
كيف القيام بذلك؟ وبداية عليك التعرف على قدرة ساقيك على حمل حوضك وعلى قدرة قدميك على حمل ساقيك.
امشي الهوينا كما لو كنت تحاولين التسلل من مكان مبتعدة عن الآخرين. وفي كل مرة يصطدم كعب قدمك بالأرض ستشعرين بالصلة ما بين جسدك والأرض. وطوال ملامسة مقدمة قدم الأرض ستشعرين بقوة الحياة تتدفق من الأرض وإلى أنحاء ساقيك ووركك. وتخيلي دورة الطاقة المستمر ما بين الحوض والقدمين.
التركيز
تخيلي عمودك الفقري إبرة رفيعة لكنها قوية، وباقي جسمك قطنة.
الهدف: زيادة دقات القلب بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 60 دقة.
إيقاع السرعة: ما بين 110 إلى 130 خطوة في كل دقيقة.
مدة التدريب: من 30 إلى 45 دقيقة.
2 - تقوية القلب
شحن الجسم بالطاقة البديلة التي تعمل على رفع نسبة دقات القلب وجعله يستعيد عافيته لأن الغرض من كل ذلك ليس قياس نسبة السرعة أثناء المشي بل تقوية القلب.
طريقة تنفيذ المشي
امشي براحة وبإيقاع بسيط طوال عشر دقائق. وما أن تشعر بأن التوتر قد زال ابدئي بتحديد فترات التدريب: امشي بسرعة لمدة دقيقة واستعيدي الإيقاع الرقيق في مشيتك لمدة دقيقة. وحافظي على التغيير ما بين المشي الهادئ والسريع طوال فترة تتراوح مابين 10 و15 دقيقة. ومن ثم عودي إلى وضعية المشي المريح لمدة عشر دقائق. وخلال فترات المشي السريع اجعلي خطواتك قصيرة مع أرجحة الذراعين بسرعة أكبر وبرفعهما إلى أقصى مدى ممكن. وخلال ذلك ميلي بجسمك إلى الأمام قليلا. وخلال فترات الراحة اخفضي ذراعيك واجعلي ميلك إلى الأمام أشبه بحالة الاسترخاء.
تركيزك
ابحثي عن شيء أو جسم ما على مسافة منك مثل شجرة أو عمارة أو سيارة متوقفة في موقف السيارات. وتخيلي حبلا يربطك بذلك الجسم ويجذبك نحوه من صدرك. ويجعلك جذب ذلك الحبل تشعرين كما لو أنك تكسبين طاقة بدلا من استنفاذها. ضربات القلب المثالية تتراوح ما بين 70 إلى 80 في المائة وذلك خلال فترات المشي السريع. وتتراجع إلى نسبة 60 في المائة خلال فترات المشي الهادئ.
إيقاع المشي
من 140 إلى 160 خطوة في الدقيقة خلال فترات المشي السريع و120 خطوة في الدقيقة خلال فترات المشي الهادئ.
فترة التدريب: من 30 إلى 40 دقيقة.
3 ـ الانسجام مع الطبيعة
الهدف: تنشيط الأحاسيس والإنسجام مع البيئة وشحن الجسم بالمزيد من الطاقة وهي الطاقة التي تصلك بالعالم الخارجي.
طريقة التدريب: أغلقي دماغك بعيدا عن كل الأمور التي تثير التوتر لديك، وركزي بالكامل على أحاسيسك. وهكذا فإنك كلما انغمست أكثر مع الطبيعة أثناء المشي كلما ازداد بعدك عن الناس بمفهوم البعد عن التوتر وبدلا من المشي على ممر معد سلفا لممارسة رياضة المشي، اذهبي في مشيك إلى أي مكان يجذبك إليه.
وتلمسي أحاسيسك التي ستبعث الحياة فيها. أصغي إلى أصوات الطبيعة واستنشقي الهواء المعطر بشذى الطبيعة ملء رئتيك. واملئي عينيك بالمناظر الجميلة واستشعري بالأرض من تحت قدميك. وركزي على كل التفاصيل من حولك مثل تقشر لحاء الشجر. وشكل أوراق الورد البري. وزاوية الانعطاف على الدروب الجبلية.
الهدف: لا تقلقي بشأن قلبك يمكنك المشي لأي فترة ممكنة.
