يقع جوهر تحديد أوقات خاصة، بالنسبة لكثير من النساء، في لعبة التوازن ما بين المرونة والإبداع.
وتجسد المرونة معرفة متى تمنح المرأة نفسها أوقاتاً مناسبة. أما القدرة الإبداعية فهي معرفة سبل مواصلة الحياة بصورة طبيعية. كما يمكن أن تساعدك في تخصيص أوقات لمنفعتك وتعلمك كيفية اتخاذ مواقف مرنة باتجاه تحملك الكثير من المسؤوليات، وتشجيعك على الاستفادة من وقتك بإتقان المبدع لتحقيق الفائدة لمصلحتك. يؤكد النجاح قدرتك على تحقيق التوازن، لكن المفاجأة الكبرى، التي ستكتشفينها، أنك ربما تحققين أفضل مما كنت تتوقعين. وقد لا يخفى، عليك تحمل المسؤولية والاهتمام بتحقيق التوازن، وقد تشعرين من حين لآخر كأنك لم تجمعي كل ذلك التوازن مرة واحدة.
ولا شك إن الجهود التي تبذلينها تحمل الثمار وتبين الفرق، سواء بالنسبة لك أو بالنسبة لأولئك الذين يعتمدون عليك، ولكن تذكري أنه لا وجود لإنسان كامل أو مثالي، وليس هناك من يمكن أن يطلق على نفسه الأفضل. وتؤدي محاولاتنا، مهما كانت محدودة، للحفاظ على توازننا العقلي والنفسي، وتحقيق السعادة، إلى إضفاء تغيرات كبيرة على مسار حياتنا على المدى البعيد.
وحتى تتمكني من توفير عناية أفضل لنفسك، ركزي على تلك الأمور الصغيرة ذات السمات المحدودة.
اشتر لنفسك باقة ورود كل أسبوع واستيقظي مبكراً قليلا ونشطي جسمك وذهنك بممارسة رياضة المشي في المنطقة المحيطة بمنزلك. واستفيدي من وقتك في الاسترخاء والتأمل. وخصصي 15 دقيقة في كل يوم وستري أن ذلك لن يؤدي إلى تخريب جدولك اليومي وإفشاله. لكن تأكدي أن احتمال حدوث ذلك غير ممكن. وعليك قراءة بضع صفحات من كتاب كل ليلة قبل أن تخلدي إلى النوم. ويمكنك أن تمضي بضع دقائق وأنت تبحثين عن أشياء تثير فضولك على شبكة إنترنت. أو خصصي عشر دقائق يومياً لتعديل جلوسك وراحتك وأغمضي عينيك وتأملي بهدوء.
وقد ترين أنك بحاجة إلى إجازة، إذا كنت تعتقدين أنك مرهقة أو لا تثير أعمالك استحسان الآخرين. ولكن ماذا لو لم تقدري على الحصول على الإجازة لبضعة أسابيع؟ وترغبين في الحصول على إجازتك اليوم قبل الغد. وتحتاجين إليها حاجة الظمآن للقليل من الماء، إذن لا تترددي، بل عليك أخذ تلك الإجازة لأنها ستشحنك بالطاقة وتمنحك الطاقة على مواصلة واجباتك. ولعل أخذ تلك الإجازة يوفر لك الوقاية من الانهيار الكامل نتيجة للإرهاق. وما أن تنتهي الإجازة حتى تعودين إلى العمل وتستمر دورة العمل اليومية دون توقف، وهو ما يجعل التأمل والاسترخاء اللذين استمتعت بهما، في عالم الماضي أو النسيان. ولكن لنفترض أنه بدلا من ذلك توقفت عن العمل كل ساعتين ومنحت نفسك قسطاً من الراحة، وهي بلا شك فرصة ستعيد شحنك بالطاقة بدلا من أن تتركيها تستنفد، ومن ذلك أن خروجك مع صديقاتك قد يعيد إليك الثقة والقوة خلال الأسبوع.
وتاليا بعض النصائح الخاصة التي يمكنك الاعتماد عليها لشحن نفسك بالطاقة:
خذي إغفاءة لفترة قصيرة عندما تجدين نفسك تتثاءبين وسط انشغالك بالعمل، فإن الوقت يكون قد حان للاستسلام للنوم.أغلقي باب مكتبك وارفعي سماعة الهاتف واضبطي ساعة المنبه على عشر دقائق. واجلسي على كرسيك ومدي ساقيك.ويمكنك مد سجادة على الأرض للاسترخاء عليها. أو التمدد على أريكة المكتب.
اغمضي عينيك الآن وخذي أنفاسا عميقة وطويلة وخففي من وتيرة نفسك واسترخي كما لو كنت ممددة على أريكة. ولا شك أن تلك الوسيلة ستؤدي إلى تنشيط جسمك وبعث الحيوية فيه.
تناولي طعاما لذيذاً
فكري في وجبة لذيذة لم تتناولينها منذ فترة طويلة، وجبة تجلب البهجة إلى قلبك. وخذي إجازة تبتعدين فيها عن كل الأمور التي لها صلة بالعمل. وابحثي عن أي شيء يكرس الراحة والثقة في نفسك. وقد تكون تلك الوجبة اللذيذة لا تزال ماثلة في ذاكرتك منذ الطفولة أو منذ سنوات عدة. ولا تترددي في الحصول على تلك الوجبة مهما بعدت المسافة بين بيتك والحانوت الذي تتوفر فيه تلك الوجبة.
الماء مهدئ ومنشط
ليس هناك أفضل من الماء بعد تناول تلك الوجبة ولا حظي أن الماء هو أفضل وسيلة للتنشيط والتهدئة بعد تناول الطعام. وفي عرف الأطباء وتأصيلا فإن الماء هو العلاج الأوفر لتهدئة النفس أيضا سواء عندما يستخدم للاستحمام أو للشرب. وإذا كان الوقت يسعفك، خذي حماما سريعا وعودي إلى عملك فستشعرين بالنشاط والحيوية. وفي حال كان الطقس دافئاً أو ممطراً، تمشي وارفعي وجهك قبالة المطر. وإذا كنت قريبة من البحر، توقفي واصغ،وفي حال عدم توفر ذلك مباشرة يمكنك الإصغاء إلى شريط يحتوي على صوت أمواج البحر. وفي الوقت الذي تنغمس أعصابك وتفكيرك وأحاسيسك بهذه الأصوات تخيلي الأمواج وهي تزيل كل همومك ومتاعبك وتستأصل من تفكيرك الأشخاص الذين تثقين بهم حقا بأنهم ينمون عليك من وراء ظهرك وتخلصي من صورهم القبيحة وأعيدي الثقة لنفسك وتخيليهم نكرة ولا يمثلون شيئا في حياتك.
لاشك أنك على الأرجح تدرين بحجم الضغوط التي تتعرضين لها في كل يوم. والحقيقة فإن تخصيص بضع ثوان لنفسك مسألة بالغة الأهمية للحفاظ على طاقتك في مواجهة الأعداد الكبيرة من الأمور التي تقومين بها وتحسنين أداءها. فهل تستطيعين تخصيص الوقت الكافي لجمع شتات نفسك والعناية بها.
وتاليا بعض الأسئلة والإجابات التي يستخلص منها كيف تتعاملين مع نفسك، وكم من الوقت تخصصينه لفائدتك الشخصية:
1 ـ آخر مرة أنهيت فيها قراءة كتاب من أجل المتعة كان:
ـ مراراً ما أقرأ كتبا ولكنني غالبا لا أنهي قراءة أي كتاب.
ـ الأسبوع الماضي.
ـ الشهر الماضي.
ـ السنة الماضية.
2 ـ تأخذين عائلتك لتناول العشاء خارج البيت بدلا من الطهي في البيت:
ـ نادرا جدا. بل هناك مناسبات خاصة.
ـ كلما سنحت الفرصة. كلما شعرت بالملل من الطهي في البيت.
ـ اصطحب عائلتي مرات عديدة لتناول العشاء في الخارج.
3 ـ لديك هواية أو اهتمام للقيام بعمل ما، مثل الرسم أو القراءة أو الكتابة أو القيام بأشغال يدوية. وقد تحاولين القيام بمثل هذا النشاط أو متابعته على الأقل.
ـ مرتين في الشهر
ـ لا أقوم بأي هواية، أؤدي هواية تثير اهتمامي كثيرا.
ـ مرتين في الأسبوع.
4 ـ كم مرة تقومين بالتدريب؟
ـ لا أقوم بأي تدريبات. ليس لدي الوقت للقيام بأي تدريبات على الإطلاق.
ـ ليست لدي أية رغبة في ممارسة أية تدريبات رياضية.
ـ أمارس تدريبات ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل.
5 ـ كم مرة تشعرين بالإرهاق يوميا؟
ـ أشعر بتعب بسيط.
ـ حالما تتطور الأمور نحو التوتر.
ـ خلال فترات الليل وأحيانا عند منتصف العصر.
ـ خلال الصباح، أو في الليل وعادة ما أشعر بالإرهاق خلال العصر أو في ساعات الذرة عند المساء.
6 ـ كم حجم الوقت الذي تمضينه وأنت تتحدثين على الهاتف أو الخليوي؟
ـ ساعة، في أقصى الحدود.
ـ ساعات عدة في اليوم.
ـ هل تعنين لحظة إعادة السماعة إلى الهاتف.
ـ نصف ساعة في أقصى الحدود.
7 ـ ما هو معدل الأمور التي قمت بها وندمت عليها خلال الأسبوع؟
ـ أندم على مشاهدة التلفزيون لأنني أشعر أنه إضاعة للوقت.
ـ أندم أنني حاولت مشاهدة برامج تلفزيونية كثيرة.
ـ أندم أنني أهدرت كل دقيقة من وقتي في مشاهدة التلفاز.
ـ أندم أنني أضيع الوقت وأشعر أن حياتي غير منظمة.
8 ـ ما هي الأمور التي ندمت أنك لم تقومي بها خلال الأسبوع؟
ـ أندم أنني لم أقم بالتخطيط لوقتي بالصورة الكافية.
ـ أندم لأنني لم أحدد وقتي على أسس اختيارية لمشاهدة التلفاز.
ـ أندم لأنني لم أضع برنامجا للقيام بتدريبات رياضية بقدر ما أستطيع.
ـ أندم لأنني لا أمضي مزيدا من الوقت مع زوجي.
9 ـ هل لديك رغبة في حضور عرض سينمائي أو عروض متحف أو معرض كتاب أو مناسبة ثقافية؟
ـ ليست لديك في الواقع أية اهتمامات خاصة بالأمور الواردة أعلاه.
ـ أثق أن لدي أمورا عدة أحب القيام بها.
ـ هناك بالتأكيد فيلم أحب مشاهدته أو كتاب جيد أحب شراءه وقراءته.
ـ لا أعتقد أنه سيتوفر لدي الوقت الذي يمكنني من تخصيص وقت كاف لتلك الأمور.
10 ـ متى كانت آخر مرة خلوت فيها لنفسك في غرفتك؟
ـ الأسبوع الماضي
ـ لا أستطيع التذكر.
ـ في وقت سابق اليوم
ـ في وقت سابق من هذا الأسبوع.
11 ـ لو طلب منك وصف حياتك بأحد صور الطبيعة فأي صورة تفضلين؟
ـ أمواج المحيط المتلاطمة.
ـ التلال المترامية الأطراف.
ـ الغابات الكثيفة.
ـ الجبال الصخرية الشاهقة.
12ـ لو أن لديك أحد الأشياء التالية على سطح مكتبك أو في مكان عملك أو على سطح مكتب الكمبيوتر، فماذا يمكن أن يكون؟
ـ الخطط اليومية.
ـ الساعة المنبه.
ـ صور الناس الذين تحبينهم.
ـ مسند ورقي وقلم
