أظهرت وفقاً للتقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية، حالات السلّ ركوداً للمرة الأولى منذ العام 1993، مع ذلك، تتفاقم مكافحة المرض بسبب ظهور أشكال مضادة جداً بخاصة في أوروبا الشرقية. وفي مناسبة اليوم العالمي في 24 مارس الماضي، أعلنت شراكة مكافحة السلّ أنّ الإصابة العالمية بهذا المرض استقرّت على 150 حالة لكلّ 100 ألف شخص.

ومع 350 حالة لكلّ 100 ألف شخص، ما زال المحيط الأفريقي وحده يدفع الثمن الأكبر، فقد تمّ تسجيل 8,8 ملايين حالة جديدة في العام 2005 في العالم، من بينها 1,6 مليون شخص لاقوا حتفهم.

في منطقة أوروبا لمنظمة الصحة العالمية التي تتضمّن 52 بلداً، لوحظ 445 ألف حالة جديدة و66 ألف حالة وفاة في العام 2005. وشدّد المكتب الإقليمي في كوبنهاغن على أنّ ثلاثة أرباع الحالات حصلت في 6 بلدانٍ: الاتحاد الروسي، كازاخستان، أوزبكستان، رومانيا، تركيا وأوكرانيا.

والمقلق في الأمر أنّ أوروبا الشرقية تمثّل أعلى نسبة سل متعددة المقاومات للأدوية في العالم. وتحدث هذه الأخيرة عندما تقاوم البكتيريا السليّة على الأقل دواءَيْ (إيزونيازيد) isoniazide و(ريفامبيسين) rifampicine وهما من أفضل وأقوى الأدوية المضادة للسلّ. وقد أعلن الدكتور (مارك دانزون)، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا بأنّ مقاومة الأدوية هي المؤشّر الأكثر وضوحاً لمكافحة ضعيفة للسل