عاد الحماق منذ بضعة أيام، للظهور في المغرب. وكما في كلّ سنة، يمتدّ الوباء لغاية نهاية شهر مايو. إنها مناسبة للتذكير بأنّ الحمّى لدى الطفل المصاب بالحُماق لا يجب أن تعالج أبداً بمضادات الالتهاب، بل بالباراسيتامول فقط. في هذه الظروف، يمكن أن يسبب استعمال مضادات الالتهاب كالبروفين مثلا، مضاعفات جلديّة معدية وحتى قاتلة.
وكانت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي للمنتجات الصحية قاطعة في هذا الأمر حيث قالت: في حال الإصابة بالحُماق، أو حتى الشك بالإصابة به، لا يُنصَح أبداً بمضادات الالتهاب غير الاسترودية لدى الذين لم يبلغوا 15 عاماً. ولا يمكن في هذه الحالة الاستغناء عن أدوية الحمّى التقليدية: باراسيتامول، خلع لباس الأطفال، ترطيب منتظم، واتخاذ الحذر أيضاً مع الأسبيرين الذي لا يجب أبداً إعطاؤه من دون الأخذ برأي الطبيب، فهو يمكن أن يسبب تناذر (راي) وهو مرض نادر ولكنه خطير جداً.
نقطة أخيرة. نريد أن نذكّر بأنّ دور الحضانة لفيروس الحُماق يمتدّ لفترة تتراوح بين 14 ـ 21 يوماً. وخلال هذا الوقت لا يمكن لأيّ عارض أن يسمح بالشك بأنّ الطفل مصاب بفيروس الحُماق، ولكنه في خطر. كونوا متنبهين، عند أدنى شك، ولا تترددوا في استشارة الطبيب